ـ [وليد الدلبحي] ــــــــ [01 - Nov-2007, صباحًا 02:58] ـ
قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في مجموع الفتاوى:
"من الناس من يغتاب موافقه لجلسائه وأصحابه وعشائره مع علمه أن المغتاب بريء مما يقولون أو فيه بعض ما يقولون لكن يرى أنه لو أنكر عليهم قطع المجلس واستثقله أهل المجلس ونفروا عنه: فيرى موافقتهم من حسن المعاشره وطيب المصاحبة وقد يغضبون فيغضب لغضبهم فيخوض معهم."
ومنهم من يخرج الغيبة في قوالب شتىٍ تارة في قالب ديانة وصلاح، فيقول: ليس لي عادة أن أذكر أحدًا إلا بخير ولا أحب الغيبة ولا الكذب وإنما أخبركم بأحواله ويقول: والله إنه مسكين أو رجل جيد، ولكن فيه كيت وكيت وكيت وربما يقول: دعونا منه يغفر الله لنا وله وإنما قصده إستنقاصه وهضمًا لجنابه ويخرجون الغيبة في قوالب صلاح وديانة يخادعون الله بذلك كما يخادعون مخلوقًا وقد رأينا منهم ألوانا كثيرة من هذا وأشباهه.
ومنهم من يرفع غيره رياء فيرفع نفسه فيقول: لو دعوت البارحة في صلاتي لفلان لما بلغني عنه كيت وكيت ليرفع نفسه ويضعه عند من يعتقده أو يقول: فلان بليد الذهن قليل الفهم، وقصده مدح نفسه وإثبات معرفته وأنه أفضل منه.
ومنهم من يحمله الحسد على الغيبة فيجمع بين أمرين قبيحين: الغيبة والحسد. وإذا أُثنى على شخص أزال ذلك عنه بما استطاع من تنقيصه في قالب دين وصلاح أو في قالب حسد وفجور وقدح ليسقط ذلك عنه.
ومنهم من يخرج الغيبة في قالب تمسخر ولعب ليضحك غيره باستهزائه ومحاكاته واستصغار المستهزأ به.
ومنهم من يخرج الغيبة في قالب التعجب فيقول تعجبت من فلان وكيف لا يفعل كيت وكيت؟! ومن فلان كيف وقع منه كيت وكيت وكيف فعل كيت وكيت فيخرج اسمه في معرض التعجب.
ومنهم من يخرج الاغتمام فيقول مسكين فلان غمني ماجرى له وماتم له فيظن من سمعه أنه يغتم له ويتأسف وقلبه منطو على التشفي به ولو قدر لزاد على مابه وربما يذكره عند أعدائه ليشتفوا به. وهذا وغيره من أعظم أمراض القلوب والمخادعات لله ولخلقه.
ومنهم من يظهر الغيبة في قالب غضب وإنكار منكر فيظهر في هذا الباب أشياء من زخارف القول وقصده غير ما أظهر والله المستعان"."
ـ [مالك بن أنس] ــــــــ [01 - Nov-2007, صباحًا 03:40] ـ
رحم الله شيخ الاسلام فو الله إنه لواقع.
بورك فيك أخي وليد.
ـ [وليد الدلبحي] ــــــــ [01 - Nov-2007, مساء 02:07] ـ
وفيك بارك أخي الكريم ....
شرفني مرورك الطيب ....
ـ [لامية العرب] ــــــــ [01 - Nov-2007, مساء 02:09] ـ
لا أزيد على قول أخي ابن أنس
اللهم احفظ جوارحنا فكل ذلك عندنا
ـ [وليد الدلبحي] ــــــــ [01 - Nov-2007, مساء 02:12] ـ
لا أزيد على قول أخي ابن أنس
اللهم احفظ جوارحنا فكل ذلك عندنا
شرفني مرورك الكريم ....
إذا علم الإنسان في نفسه تقصيرًا فالأصل أن يسعى لتغييره أو تركه، فالأنسان حاليًا في فسحة من أمره، فلا يأتي ذلك اليوم ونحن على ما نحن عليه والله ليندم الجميع يوم لا ينفع الندم.
ـ [ابو عمر السلفي] ــــــــ [02 - Nov-2007, صباحًا 01:29] ـ
جزيتم خيرًا
ولكن من الأفضل تقييد العنوان فيكون (أنواع الغيبة المحرمة) .
فحديث (بئس أخو العشيرة) لا ريب من أنه من انواع الغيبة ولكنها غيبة بالمعنى اللغوي لا الشرعي
وحاشاه سيد البشر صلوات ربي وسلامه عليه من الوقوع في الغيبة المحرمة بمعناها الشرعي
ولكنه عليه الصلاة والسلام هو المبين لما نزل عليه من الوحي الألهي فاحتاج لأن يعلّمنا أن الغيبة تباح في مواضع وتجب في أخرى.
جاء في مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابو العباس ابن تيمية رحمه الله:
أنه َسُئِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنْ الْغِيبَةِ هَلْ تَجُوزُ عَلَى أُنَاسٍ مُعَيَّنِينَ أَوْ يُعَيَّنُ شَخْصٌ بِعَيْنِهِ؟ وَمَا حُكْمُ ذَلِكَ؟ أَفْتُونَا بِجَوَابِ بَسِيطٍ؛ لِيَعْلَمَ ذَلِكَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنْ الْمُنْكَرِ وَيَسْتَمِدُّ كُلُّ وَاحِدٍ بِحَسَبِ قُوَّتِهِ بِالْعِلْمِ وَالْحُكْمِ.
الْجَوَابُ:
(يُتْبَعُ)