ـ [القارئ المليجي] ــــــــ [18 - Oct-2010, صباحًا 10:04] ـ
أُحاذِرُ أنْ أحْيا حياةً عديمةً * * * فلا أنا ذُو لهْوٍ ولا أنا عابِدُ
لسانيَ من أهْلِ الزَّهادةِ والتُّقَى * * * وقلبيَ يُدميه الهوى والمَواجدُ
أُسابق أهلَ اللَّهوِ إن كنتُ فيهمُ * * * وإني لأرْباب التبتُّل رائدُ
ـ [القارئ المليجي] ــــــــ [18 - Oct-2010, صباحًا 10:11] ـ
هذا رجلٌ عفيف يخشى الفتنة ويتجنبها
أرغبُ عنكُمْ لأنَّكمْ بِيضُ * * * وخَدُّكمْ للشِّفاهِ تَحريضُ
طرْفاكُمُ يَستبِي مُحبَّهما * * * تكسُّرٌ فيهما وتَمريضُ
أعجبُ أنِّي أخافُ رُؤيَتَكمْ * * * وليس لي في الغرام تفْويضُ
مضَيتُ لَم ألتفِتْ إلى أحدٍ * * * وإن بدا للوقوف تعْريضُ
حذَّرني الشَّيخُ من محبَّتِكمْ * * * فليس للعاشقينَ تعْويضُ
ـ [القارئ المليجي] ــــــــ [18 - Oct-2010, صباحًا 11:06] ـ
المدرِّس المسكين في أوَّل الدراسة تعرَّف على تلاميذه وتِلميذاته، ومن بينهم تلميذة أخبرتْه أن أباها (كبابجي) ، حاول المدرس ألا يبدي اهتمامًا بالأمر، وأن يبدو منصرفًا إلى مهامّ أخرى، لكنه ظل طول اليوم يتفكر في نفسه، وفي آخر اليوم كان قد أعدَّ ورقة كتب بها:
سأكتُبُ يا دعاءُ إليكِ شيئًا * * * غريبًا فاقرئيهِ في غيابي
أنا نَهِمٌ أحبُّ الأكْلَ جِدًّا * * * وحبُّ اللَّحمِ أفقدَني صوابي
وما أبصرتُ في دُنيايَ شيئًا * * * أحبَّ إليَّ من أكْل الكبابِ
سأطلُبُ من أبيكِ الشَّهمِ يومًا * * * يُجاملني به تحت الحساب
وأمُّك رُبَّما تَرثِي لحالي * * * كذاكَ أبوكِ إن قرأا كتابي
ـ [القارئ المليجي] ــــــــ [18 - Oct-2010, صباحًا 11:34] ـ
المدرس خارج من المدرسة بعد الدوام، وحوله وعلى مقربة منه بعض التلميذات.
فجأةً أسرعتْ إحداهُنَّ نحوه تَحتمي به.
فقد راعها وخوَّفها رؤية حمارٍ يَجري قريبًا منها، فكتب المدرس:
زميلتُكُمْ تخافُ من الحِمارِ * * * وإن يظْهرْ تُسارعْ بالفرارِ
فكيف إذا رأتْنِي حين أعْدو * * * على فرَسٍ يَطير على الغُبارِ
سنابِكُه تقُدُّ الصَّخرَ قدًّا * * * وسرعتُه أشدّ من القِطارِ
وكيفَ إذا رأتْ يومًا أُسودًا * * * تُصارِعُني وتشعُر بانكِسارِ
فكم صارعْتُ ليثًا بعد ليْثٍ * * * بمعركةٍ وأخْرجُ بانتِصارِ
فديتُكِ يا أرقَّ النَّاس حِسًّا * * * من الحيوانِ والكُرَب الكِبارِ
فلوْ مرَّ النَّسيمُ عليْكِ يومًا * * * سريعًا تشْتكين من الدّوارِ
ولو سطعتْ عليْكِ الشَّمسُ يومًا * * * أخاف عليك من شمسِ النَّهارِ
ولكنْ لو أذِنْتِ فلي سؤالٌ * * * يُحيِّرني ويُفقِدني وقاري
ألستِ الآنَ أجْملَ من غزالٍ * * * فهل يَخشى الغزالُ من الحِمارِ!
ـ [أبو معاذ المنفلوطي] ــــــــ [18 - Oct-2010, مساء 01:33] ـ
هذا رجلٌ عفيف يخشى الفتنة ويتجنبها
إنه يخشى الفتنة وكاد يوقعنا فيها!:)
ـ [أبو أروى الدرعمي] ــــــــ [18 - Oct-2010, مساء 01:33] ـ
جميلاتٌ منك يا أبا ورش، أكيد كتبتهم - خصوصًا الرابعة - بعد معارِكك في مُشارَكاتك الأخيرة (ابتسامة) .
ـ [الباحث النحوي] ــــــــ [18 - Oct-2010, مساء 01:39] ـ
وأمُّك رُبَّما تَرثِي لحالي * * * كذاكَ أبوكِ إن قرأا كتابي
لما فتحتَ كاف كذاكَ اطمأننت عليك أنك لا تحدث البنت!:)
ـ [القارئ المليجي] ــــــــ [18 - Oct-2010, مساء 02:08] ـ
وما الذي رابك من فتح الكاف أخي النحوي؟
صحيح أنا كثيرًا ما أتعلم منك، لكن خذ هذه:
قال ابن هشام في"أوضح المسالك":
"وإذا كان المشارُ إليه بعيدًا، لحِقتْه كافٌ حَرْفية، تتصرَّفُ تَصَرُّفَ الكاف الاسميَّة غالبًا، ومِن غير الغالب: (ذَلكَ خَيْرٌ لَكُمْ) [المجادلة] ."
ما رأيك يا صديقي؟!
وانظر أيضًا:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا) [النساء: 59] .
(وَأَوْفُوا الكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ المُسْتَقِيمِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا) [الإسراء: 35] .
ـ [الباحث النحوي] ــــــــ [18 - Oct-2010, مساء 03:05] ـ
ما رابني شيء في فتحها يا مولانا، وكلامي لم يشر إلى ريبة، وإنما كنتُ أعتذر لأبياتك بفتح الكاف أنها ملتَفَتٌ بها إلى غير الفتاة، ودمتم!
ـ [القارئ المليجي] ــــــــ [18 - Oct-2010, مساء 03:15] ـ
أيُّ فتاة يا سيدنا!!
قد قلتُ إنها تلميذة ...
وليس في أبياتي - محلّ كلامنا - ما يحتاج إلى اعتذارٍ من الجهة التي تومئ إليها ...
ـ [الباحث النحوي] ــــــــ [18 - Oct-2010, مساء 03:25] ـ
فديتُكِ يا أرقَّ النَّاس حِسًّا * * * من الحيوانِ والكُرَب الكِبارِ
فلوْ مرَّ النَّسيمُ عليْكِ يومًا * * * سريعًا تشْتكين من الدّوارِ
ولو سطعتْ عليْكِ الشَّمسُ يومًا * * * أخاف عليك من شمسِ النَّهارِ
ولكنْ لو أذِنْتِ فلي سؤالٌ * * * يُحيِّرني ويُفقِدني وقاري
ألستِ الآنَ أجْملَ من غزالٍ * * * فهل يَخشى الغزالُ من الحِمارِ!
هذا كلام الأستاذ لا يصح أن يوجه لتلميذته حيث يفقد وقاره ويسيل منه اللعاب، ونعم لم يكن من مشكلة في أمر قصيدة الكباب.
(يُتْبَعُ)