فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [مجيد محمد] ــــــــ [16 - Jul-2010, مساء 07:58] ـ
كتب أستاذي الفاضل الشيخ محمّد أحمد الوليد مقالًا تناول فيه الحديث عن أصح نسخة من صيحيح الإمام البخاري، فذكر أن هذه النسخة كانت في ليبيا، واستعارها سنة 1956 م الشيخ الطَّاهرُ بن عاشور، ثم أرجعها إلى ليبيا، ولا يعلم لها خبر إلى الآن، كما تطرق إلى ذكر شعرة منسوبة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانت في ليبيا - بنغازي، قال: (( وفي سنة 1976م تقريبًا غابت هذه الشَّعرة عن الظُّهور، ولم تُعلم يدُ سارقِها وحَار النَّاس في اختفائها، وقيِّدت الواقعة ضدَّ مجهول لتطوى صفحة من تاريخها بمدينة بنغازي ) ).
المقالة:
من التَّاريخ الليبيِّ الحديث
إضاعة أصحِّ نسخة في العالم من صحيح الإمام البخاري (256هـ) وفقد شعرة منسوبة إلى النبيِّ من مسجد عصمان ببنغازي
ما دعاني إلى كتابة هذه الأسطر قرار مجمعُ البحوث الإسلاميَّة الأخير بالقاهرة - وهو أعلى هيئةٍ علميَّةٍ شرعيَّةٍ بمصر - يفيد بأنَّ"مجمع البحوث الإسلاميَّة طلب كلَّ نسخ البخارى من جميع أنحاء العالم ليحقِّقها، على أن يتولَّى ذلك الدُّكتور الأحمدى أبو النُّور بصفته أستاذ أساتذة الحديث"، فذكرني بأن ليبيا كانت ستكون وجهة هذا الطلب الأولى لو حافظت على كنزها الذي ضاع بالإهمال وعدم المتابعة.
ومعلومٌ أنَّ مخطوطات صحيح الإمام محمَّد بن إسماعيل البخاري (256هـ) - رحمه الله - موزَّعة في مشارق الأرض ومغاربها لكثرة الاعتناء به، فهو أصحُّ كتابٍ بعد كتاب الله - تعالى- عندنا أهلَ السنَّة.
ونسخ الصَّحيح ليست في درجةٍ واحدةٍ من حيث القيمة العلميَّة والتَّاريخية يعي ذلك الدَّارسون، بل تتفاوت قيمة النُّسخة بقيمة النَّاسخ وما عليها من تعليقاتٍ.
وأعظم هذه النُّسخ المخطوطة قيمةً ومكانةً بهذين القيدين كانت إلى زمن قريب جدًّا بليبيا، وعمرُها يزيدُ على تسعمائة عامٍ، وهي نسخةُ الإمام المحدِّث الحافظ أبي علي الحسين بن محمَّد الصَّدفي (514هـ) - رحمه الله - وعلى هذه النُّسخة خُطوطُ كبار علماء الحديث وتعليقاتهم، و لقد كانت هذه النُّسخة ملْكًا للعلامة الشيخ أبي العبَّاس أحمد الطُّبولي الطَّرابلسي (1252هـ) اشتراها من تركيا، و قد أغراه بعضُ الأتراك بالمال لبيعها لهم من جديد فرفض لعلمه بندرتها ونفاستها.
وقد استعار هذه النُّسخةَ القيِّمةَ الشَّيخُ الطَّاهرُ بن عاشور - أحد كبار المحدثين في عصره، ومقدَّم الفقهاء بالقطر التُّونسي - من ناظر الأوقاف ببني غازي سنة (1956هـ) وبقيت عنده مدَّة عشر سنوات (1966م) ، وهي مدَّةٌ طويلةٌ على مصطلح الاستعارة في المعتاد، ولو عرف القائمون عليها ندرتها وقيمتها وعلو شأنها لقاموا بفعل الأحوط، وهو تصويرُها للشيخ ابن عاشور، ثمَّ الاحتفاظ بالأصل، فإنَّ بقاء الأصل حفاظٌ على هذه القيمة التَّاريخيَّة المنتقلة إلى الليبيين، ولقد صرَّح أحد علماء وقته أنَّه يغبط الطَّرابلسيين على وجود هذه النُّسخة بين ظهرانيهم، وأفاد أنَّه بذل كثيرًا من المال لشرائها فلم يفلح.
وهذه النُّسخة العظيمةُ - للأسف - لا يُعرف لها خبرٌ اليوم فالشَّيخ الطَّاهر بن عاشور رحمه الله - قال إنَّه أرجعها إلى ليبيا بعد أن استفاد منها، وهي غير موجودةٍ في ليبيا بالأماكن الرَّسميَّة، وقد سألتُ عنها بعضَ المشتغلين بعلم الحديث، وآخرهُم الشَّيخ المحدِّث شُعيب الأرناؤوط - حفظه الله - بمؤتمر مكتبة الإسكندريَّة (2009م) فأفادني أنَّه لا يعلم لها مكانًا، ولم يسمع عنها خبرًا، وهذا يؤكِّد أنَّها تقبع في مكتبة خاصَّ بليبيا أو بتونس، وأنَّه لا يُراد لها الظُّهور خوفَ المطالبة بها واسترجاعها.
(يُتْبَعُ)