فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [عبدالله الخليفي] ــــــــ [22 - May-2007, صباحًا 12:32] ـ
قال الشيخ الألفي في التعقب المتواني (( حديث (( لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله، فإن كثرة الكلام بغير ذكر الله قسوة للقلب، وإن أبعد الناس من الله القلب القاسى ) ).
أخرجه الترمذى (2411) ، والواحدى (( الوسيط ) ) (1/ 27/2) ، والبيهقى (( شعب الإيمان ) ) (4/ 245/4951) جميعًا من طريق إبراهيم بن عبد الله بن الحارث بن حاطب الجُمحى عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر مرفوعًا به.
وقال أبو عيسى: (( هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث إبراهيم بن عبد الله بن الحارث ) ).
قلت: هذا حديث إسناده حسن، رجاله كلهم ثقات مشاهير غير إبراهيم بن عبد الله ابن الحارث بن حاطب الجمحى. وقد ذكره ابن حبان فى (( الثقات ) )، وقال: (( روى عنه: عبد الله بن مسلمة القعنبى، وعلى بن حفص المدائنى ) ).
وزاد الحافظ المزى فى (( تهذيب الكمال ) ) (2/ 123) فى الرواة عنه: عنبسة بن سعيد الرازى، وأبو النضر هاشم بن القاسم. وترجمه ابن أبى حاتم فى (( الجرح والتعديل ) ) (2/ 110/321) ، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. وأورده الحافظ الذهبى فى (( الميزان ) ) (1/ 161/125) ، وذكر له هذا الحديث، وقال: (( ما علمت فيه جرحًا ) ).
وقال الحافظ ابن حجر فى (( التقريب ) ) (1/ 37) : (( صدوق. روى مراسيل ) ).
وأما الألبانى، فقد ضعّف الحديث، ورد قول الحافظ الذهبى بقوله فى (( السلسلة الضعيفة ) ) (2/ 321) : (( فقد يقال: فهل علمت فيه توثيقًا؟، فإن عدم الجرح لا يستلزم التوثيق كما لا يخفى، فالأحسن في الإفصاح عن حاله قول ابن القطان: لا يعرف حاله. وأما ابن حبان، فذكره في (( الثقات ) )على قاعدته!، واغتر به الشيخ أحمد شاكر فصحح إسناده فى (( عمدة التفسير ) )اهـ.
قلت: وهذا التعقب يحمل في ثناياه تناقضات كثيرة!!:
(أعجبُها) اعتبار قول ابن القطان (( لا يعرف حاله ) )جرح يفصحُ عن حال الراوى.
وأقول: أى إفصاح عن الحال في هذا القول!!.
و (أدلها على التناقض) أن الشيخ ـ طيب الله ثراه ـ قد نقضه في عدة مواضع من (( سلسلته الصحيحة ) ). فقد أقر هناك أن من توّحد ابن حبان بتوثيقه، ولم يذكر فيه غيره جرحًا ولا تعديلًا، مما تطمئن النفس إلى توثيقه وقبول روايته، خلافًا لما يقرره هنا فى (( سلسلته الضعيفة ) )!!.
فقد خرّج فى (( صحيحته ) ) (حديث رقم291) : حديث (( رأيت ليلة أسرى بى رجالًا تقرض شفاههم بمقاريض من نار، فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟؟، فقال: الخطباء من أمتك، يأمرون الناس بالبر، وينسون أنفسهم، وهم يتلون الكتاب أفلا يعقلون ) ).
أخرجه أبو يعلى (1/ 198) ، وابن حبان (52) كلاهما من طريق المغيرة بن حبيب الأزدى عن مالك بن دينار عن أنس مرفوعًا.
قال الشيخ: (( هذا إسناد جيد، رجاله كلهم ثقات غير المغيرة بن حبيب الأزدى. أورده الذهبى في (( الميزان ) )لقول الأزدى فيه: (( منكر الحديث ) ). وذكره ابن حبان فى (( الثقات ) )وقال: (( يروى عنه: هشام الدستوائى، وأهل البصرة، يغرب ) ).
وأورده ابن أبى حاتم فى (( الجرح والتعديل ) )، وزاد في الرواة عنه: حماد بن زيد، وجعفر ابن سليمان، وصالح المرى، وبشر بن المفضل، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.
ثم قال الشيخ: (( فمثله مما تطمئن النفس لحديثه، لرواية هذا الجمع من الثقات عنه دون أن يعرف بما يسقط حديثه، وأما قول الأزدى (( منكر الحديث ) )، فمما لا يلتفت إليه لأنه معروف بالتعنت، ولهذا لم يورده الذهبى فى (( الضعفاء ) )اهـ.
قلت: فإذا كان المغيرة الأزدى الذى توحّد ابن حبان بتوثيقه، ولم يذكر فيه غيره جرحًا ولا تعديلًا، ولم يفسر سببُُ به يسقط حديثه، قد اطمأنت نفس الشيخ لتصحيح حديثه وقبوله، فهل يختلف حاله عن حال سالفه إبراهيم بن عبد الله بن الحارث؟؟.
(يُتْبَعُ)