ـ [أبو القاسم] ــــــــ [20 - Oct-2010, مساء 12:53] ـ
القاعدة التي ينبغي أن تكون مُحضرة لكل من ولج هذا العلم من بابه وهو فن أصول الحديث الذي يسمى المصطلح هي أنه لا قاعدة!
وذلك في كثير من مباحث الاصطلاح ,وغاية ما يذكر من أصول أن يكون أغلبيًا في أحيان وأحيانًا دون ذلك,,
فالتدليس مثلاينظر فيه لرتبة المدلس وليس كل ما عنعنه يكون مردودا ,وزيادة الثقة لا يقال يقبولها مطلقا كما عليه الأصوليون ولا بردها مطلقا بل ينظر في كل حالة على حدة ,والراوي الذي وضع في مرتبة معينة كصدوق مثلا, ليس مجرد كونه أقل رجال السند قوة يعني أن الحديث حسن أو صحيح
بل لابد من معاينة القرائن فتفرد مثل هذا مشكل, وليس الجرح المفسر مقدما على التعديل المطلق مطلقا ,ولا التعديل المقيد (ببلد معين مثلا أو شيخ .. إلخ) يعني أن ما خلاه يكون قاضيا بضعف الحديث الذي فيه هذا الراوي, ولا كل مرسل يحكم بضعفه للانقطاع حتى ينظر في رتبة المرسِل
وما يحتف بحاله وحال حديثه الذي أرسله من أمارات قد تجعل حديثه في حكم المتصل ,وليس كل كبار التابعين تقوى مراسيلهم, ولا كل تفرد يوسم بالنكارة والرد, ولا كل متابعة تصلح لتقوية الحديث ورفعه إلى مرتبة القبول ,وليست كل علة:قادحةً, ولا يعني قولهم: رجاله ثقات تصحيح الحديث ,ولا كل اختلاف في الحديث يسمى اضطرابًا, ولا كل من وصف باختلاط يرد حديثه حتى تعرف درجة اختلاطه والزمان بل ولا كل ما قيل إنه رواه بعد الاختلاط مردودا .. إلخ
إذن في علم الحديث تذكر أنك لا تدرس على مبدأ1+1=2
فإذا فطنت لهذا في البدء ,أراحك كثيرا في ثنايا الطريق
والله المستعان من قبل ومن بعد
ـ [ابو عبد الاله المسعودي] ــــــــ [27 - Oct-2010, صباحًا 12:35] ـ
بارك الله فيك أبا القاسم، صدقت في مقالك ..
إذن في علم الحديث تذكر أنك لا تدرس على مبدأ1+1=2
و قديما قال علماء الحديث: معرفتنا بهذا كهانة عند الجاهل
ـ [على بن عتريس المنياوى] ــــــــ [27 - Oct-2010, صباحًا 01:33] ـ
أهذه القاعده عندكم؟
الكهانه؟
الكهانه فقط هى التى تعرف اللاقاعده
هل تنظر للحديث بخبرتك فتقول هذا يصح و هذا لا، هكذا بلا اعتبار لقواعد و أصول هذا العلم؟
تجعلوننى أندم على دخول منتدى
يجعل العلم كهانه
ـ [أبو القاسم] ــــــــ [27 - Oct-2010, صباحًا 01:44] ـ
أخي الفاضل:هون عليك .. ! ,فهذا الذي قاله أخي عبد الإله وفقه الله ,ليس من كيسه
بل قاله أئمة الشأن كعبدالرحمن بن مهدي وأبي حاتم وغيرهما.تتمة العبارة:عند الجاهل, أي من يجهل دقائق فن الحديث والعلل يظن أننا نحكم على الأحاديث بالكهانة , إشارة منهم لدقة مأخذ هذا العلم وغموضه على أكثر الناس
وليس المعنى أنه يعلّونه خبط عشواء! بل وفق أسس علمية متينة محكمة قد تقصر عبارتهم أحيانا عن بيانها
ـ [على بن عتريس المنياوى] ــــــــ [27 - Oct-2010, صباحًا 02:20] ـ
و لكن تلك ليست القاعده مطلقا
و المعلوم لدى (أهل الحديث) أن الإعلال بتلك الطريقه قليل جدا
و لا يفعله و لا يقبل إلا من جهابذة هذا الشأن
أرأيت الذى يعل حديث العلو و يقول بل تحت الأرض!!!
هل تظنه .... ماذا!!!
ـ [علي أحمد عبد الباقي] ــــــــ [27 - Oct-2010, صباحًا 06:31] ـ
القاعدة التي ينبغي أن تكون مُحضرة لكل من ولج هذا العلم من بابه وهو فن أصول الحديث الذي يسمى المصطلح هي أنه لا قاعدة!
حياك الله يا شيخ أبا القاسم، دائمًا تأتي بالطريف، لكن كلامك السابق لم أفهمه،
حيث يمكن لي أن آتيك بمئات القواعد المضطردة في هذا العلم، وأما ما ذكرته يا شيخ:
وذلك في كثير من مباحث الاصطلاح ,وغاية ما يذكر من أصول أن يكون أغلبيًا في أحيان وأحيانًا دون ذلك,,
إن كان ذلك في كثير، فالأكثر على خلاف ذلك، ولا يمكن لك إطلاق القول بالقلة والكثرة إلا بعد جمع تلك المسائل وتنظر نسبتها في القواعد المنضبطة لهذا العلم، حينها أخالك سترجع عن قولك. أحسن الله إليك.
وحتى هذا الذي ذكرته هو القاعدة، فالقاعدة في رواية المدلس أنه لا يرد مطلقًا وإنما فيه تفصيل .. هذه قاعدة!!!
وأما عبارة ابن مهدي وغيره إنما قصدوا بها علم العلل وحسب، فهذا الفن مما يخفى ويدق ولا يتأتاه إلا أهل الإتقان وهم قلة على طول التاريخ مقارنة بمن يحسنون من علم الحديث غير هذا الفن (علم العلل) . والله أعلم.
ـ [أبو القاسم] ــــــــ [27 - Oct-2010, صباحًا 08:13] ـ
وحياك الله وبياك ..
من المهم يا شيخ علي أن يُفهم الكلام في سياقه ولا يُحمّل ما لايحتمل , وأظن أن مرادي بلغ الجميع بصرف النظر عن اختلافك معي في العبارة, ولو رحنا نتتبع كل متكلم بمثل هذا ,فيمكن الاستدراك على كل أحد ,مثلا حين قال شعبة: لأن أزني أحب إلي من أدلس, فهل هذا مقصود على ظاهره على التمام أم المراد التقبيح من شأن التدليس والتنفير عنه؟
وقد بينت ما قلتَ إنك لم تفهمه بالأمثلة برؤوس عناوين لمباحث حديثية قد وقع الخلط فيها عند كثير من المشتغلين بالحديث بسبب ما قلته وهو تعاملهم مع قواعد هذا الفن وفق قوالب جاهزة جامدة على حد ما درسوا في المصطلح فلا تقبل عندهم القسمة على اثنين
أما قولك:فهذه قاعدة .. حسنا لا ضير:هذه القاعدة هي ما أريد توصيله
وأما قولك فالأكثر على خلاف ذلك, فهذا رأيك وهو يتعلق بجهة النظر التي تنظر من خلالها , ومرادي بكلمة =أن عامة القواعد ينبغي التعامل بها بفطنة ومرونة لا كقواعد الرياضيات الصارمة, وسأضرب مثالا: كثير من الناس حين يريد بحث الاتصال بين فلان وشيخه ,يكون غاية ما يعمله أن ينظر فيمن سمي في الرواة عنه, فإن وجد اسمه ضمن قولهم: وروى عنه فلان, عده من شيوخه, وجزم بالاتصال , مع أن تسميتهم لهؤلاء إنما هي من تتبع الأسانيد , ولا يلزم أن يكون لقيه أو أدركه .. هذه المعاني ونحوها من معالم الدقة في النظر الحديثي هي ما أريد بيانه ولا أخفي استغرابي من تعليقك مع احترامي وتقديري لجنابكم الكريم, والله الموفق
(يُتْبَعُ)