فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [تركي الفضلي المكي] ــــــــ [05 - Apr-2007, مساء 11:00] ـ
(اعلم) : أن أسماء الشرط والاستفهام إذا وقعت على زمان أو مكان، فهي في محلّ نصب على الظّرفِيّة لفعل الشرط، إذا كان كان تامّا، نحو قوله [من الطويل] :
مَتَى تَأْتِهِ تَعْشُو إِلَى ضَوْءِ نَارِهِ ... تَجِدْ خَيْرَ نَارٍ عِنْدَهَا خَيْرُ مُوقِدِ
وقوله [من البسيط] :
أَيَّانَ نُؤْمِنْكَ تَأْمَنْ غَيْرَنَا وَإِذَا ... لَمْ تُدْرِكِ الأَمْنَ مِنَّا لَمْ تَزَلْ حَذِرَا
وقوله [من الخفيف] :
حَيْثُمَا تَسْتَقِم يُقَدِّرْ لَكَ اللَّـ ... ــهُ نَجَاَحًا فِي غَابِرِ الأَزْمَانِ
وظرف لخبره إذا كان ناقصًا، كـ {أينما تكونوا يدر ككم الموت} الآية [النساء: 78]
فـ"أينما"ظرف متعلق بمحذوف خبر [تكونوا] الذي هو فعل الشرط، و {يدر ككم}
جوابه، وإن وقعت على حَدَث، فَمَفْعُول مطلقٌ لفعل الشرط كـ،"أيَّ ضَرْبٍ تَضْرِبْ أَضْرِبْ"أو على ذات، فإن كان فعلُ الشرط لازمًا، نحو"من يقم أضربه"فهي مبتدأ، وكذا إذا كان متعديا واقعًا على أجنبيّ منها {من يعمل سواءً يُجز به} ، وخبره إما جملة الشرط، أو الجواب أو هما معًا، أقوال، فإذا كان متعديًا وسُلِّط على الأداة، فهي مفعوله، نحو {وما تفعلوا من خير يعلمه الله} و"من يضرب زيدٌ أضربه"، وإن سُلّط على ضميرها، أو على ملابسه، فاشتغال، نحو من يضربه، أو من يضرب أخا ريدٌ أضربه، فيجوز، فيجوز في"من"كونها مفعولًا لمحذوف يُفسّره فعل الشرط، أو مبتدأ، وفي خبره ما مرّ.
وإنما كان العامل في الأداة هو فعل الشرط لا الجواب عكس"إذا"؛ لأن رتبة الجواب مع متعلّقاته التأخير عن الشرط، فلا يعمل في متقدم عليه، ولأنه قد يقترن بالفاء، أو"إذا"الفجائية، وما بعدهما لا يعمل فيما قبلهما، واغتُفِرَ ذلك في"إذا"لأنها مضافة لشرطها، فلا يصلح للعمل فيها، ذكر هذا التحقيق الخضري رحمه الله في"حاشيته" (1)
وقد نظمت هذه القاعدة، فقلت:
يَا أَيُّهَا النِّحْرِيرُ يَا لَبِيبُ إِن أَرَدْتَ إِعْرَابَ الشُّرُوطِ فَاسْتَبِنْ
إِنِ الأَدَاةُ وَقَعَتْ زَمَانًا اوْ مَكَانًا النَّصْبَ لَهَا ظَرْفًا رَأَوْا
لِفِعْلِ شَرْطِهَا إِذَا تَمَّ وَإِنْ نَقَصَ بِالْخبرِ نَصْبَهَا أَبِنْ
وَإِن عَلى الحدَثِ دَلَّتْ تُعْرَبُ ... مَفْعُولَ مُطْلَقٍ لِشَرْطٍ يَصْحَبُ
وَإِنْ عَلَى ذَاتٍ تَقَعْ وَالشَّرْطُ قَدْ ** لَزِمَ قُلْ مُبْتَدَأٌ أَوْ إِنْ وَرَدْ
لأَجْنَبيٍّ قَدْ تَعَدَّى وَ الْخَبَرْ الْشَّرْطُ أَوْ جَوَابُهُ أَوْ ذَانِ قَرّْ
وَإِنْ عَلَى الأَدَاةِ قَدْ تَسَلَّطَا تُعْرَبُ مَفْعُولًا لَهُ فَلْتَضْبِطَا
وَإِنْ عَلَى الضَّمِيرِ أَوْ مُلاَبِسِهُ فَبَابُ الاشْتِغَالِ جَاءَ يَكْتَسِهْ
وَهكَذَا أَدَاة الإِسْتفْهَامِ مثْلُ أَدَاةِ الشَّرْطِ بِالتَّمَاْمِ
وَإِنَّماَ أُعْمِلَ فِعْلُ الشَّرْطِ فِي أَدَاتِهِ دُونَ الْجَوَابِ فَاعْرِفِ
لِكَوْنِهِ مُؤَخَّرًا عَنْهُ فَلاَ يَعْمَلُ فِيْمَا قَبْلَهُ فَلْتَعْقِلاَ
وَقَدْ يَجِي مُقْتَرِنًا بِالْفَاءِ أَوْ"إِذَا"وَمَا يَلي لِذََيْنِ قَدْ أَبَوْا
عَمَلَهُ فِيمَا مَضَى وَاغْتُفِرَا ذَلِكَ فِي"إِذَا"لأجْلِ مَا عَرَا
مِنَ الإِضَافَة لِشَرْطِهَا فَلاَ يَعْمَلُ فِيْهَا عِنْدَ كُلِّ النُّبَلاَ
فَهَذِهِ قَاعِدَةٌ مُهِمَّهْ قَرَّبْتُهَا لِراَغِبٍ ذِي هِِمَّهْ