فهرس الكتاب

الصفحة 11327 من 27809

ـ [السكران التميمي] ــــــــ [01 - Oct-2010, صباحًا 11:00] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

حديث توبة ثعلبة بن عبد الرحمن الأنصاري.

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده؛ ثم أما بعد ..

يعد هذا الحديث فبركة درامية مؤثرة جدًا .. حيث قام واضعه بعرض أحداثه بشكلٍ عاطفيٍ شيقٍ يشد القارئ والسامع؛ يعتبر في عرضه هذا دليلًا على تمرس واضعه وتمكنه من القدرة على صياغة مثل هذه القصص.

لكن فاته حبك بعض (الرتوش) وحياكة بعض (الخيوط) مما أدى إلى كشف زيف نسبة هذا الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقبل تحليل هذا الحديث يجدر أن أضع بين يديك هذه الرواية المسرحية بجميع (سيناريوّها وحوارها) حتى تقف على ذلك بنفسك، ففيها من الهفوات النصية، والغرائب الحركية ما هو ظاهر البطلان والنكارة والغرابة.

وسأذكر مجموع ألفاظ من خرجه من الرواة:

(أَنَّ فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ ثَعْلَبَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أسلم فَكَانَ يَخدِمُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ فِي حَاجَةٍ فَمَرَّ بِبَابِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَرَأَى امْرَأةَ الْأَنْصَارِيِّ تَغْتَسِلُ فَكَرَّرَ النَّظَرَ إليها، وَخَافَ أن ينزل الْوَحْيَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَخَرَجَ هَارِبًا عَلَى وَجْهِهِ فَأَتَى جِبَالا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فَوَلَجَهَا، فَفَقَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَهِيَ الأَيَّامُ الَّتِي قَالُوا: وَدَّعَهُ رَبُّهُ وَقَلَى، ثُمَّ إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يا محمد إِنَّ رَبَّكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ، وَيَقُولُ لَكَ: إِنَّ الْهَارِبَ مِنْ أُمَّتِكَ بَيْنَ هَذِهِ الْجِبَالِ يَتَعَوَّذُ بِي مِنْ نَارِي، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ:"يَا عُمَرُ، وَيَا سَلْمَانُ، انْطَلَقَا فَأْتِيَانِي بِثَعْلَبَةَ بن عبد الرحمن"، فَخَرَجَا مِنْ أَنْقَابِ الْمَدِينَةِ فَلَقِيَهُمَا رَاعٍ مِنْ رُعَاةِ الْإِبِلِ يُقَالُ لَهُ ذُفَافَةُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا ذُفَافَةُ، هَلْ لَكَ عِلْمٌ بِشَابٍّ هَارِبٍ بَيْنَ هَذِهِ الْجِبَالِ؟ فَقَالَ ذُفَافَةُ: لَعَلَّكَ تُرِيدُ الْهَارِبَ مِنْ جَهَنَّمَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: ومَا عِلْمُكَ أَنَّهُ هَارب مِنْ جَهَنَّمَ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ إِذْ كَانَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ خَرَجَ علينا مِنْ بَيْنَ هَذِهِ الْجِبَالِ وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ وَهُوَ يُنَادِي ويقول: يَا لَيْتَكَ قَبَضْتَ رُوحِي فِي الأرَّوَاحِ، وَجَسَدِي فِي الْأَجْسَادِ، وَلم تجردني لفَصْلِ الْقَضَاءِ، قَالَ عمر: إِياه نُرِيدُ، قال: فَخَرَجَ بِهِمَا ذُفَافَةُ منطلقا، فَلَمَّا كَانَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ خَرَجَ عَلَيْهِمْ من بين تلك الجبال وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا لَيْتَكَ قَبَضْتَ رُوحِي فِي الأَرْوَاحِ وَجَسَدِي فِي الأَجْسَادِ وَلَمْ تُجَرِّدْنِي لِفَصْلِ الْقَضَاءِ، قال: فَعَدَا عُمَرُ عَلَيْهِ فَاحْتَضَنَهُ، فَقَالَ: الْأَمَانَ الْأَمَانَ، مَتَى الْخَلَاصُ مِنَ النَّارِ، فَقَالَ له عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فقَالَ: يَا عُمَرُ، هَلْ عَلِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِذَنْبِي، قَالَ: لَا عِلْمَ لِي، إِلَّا أَنَّهُ ذَكَرَكَ بِالْأَمْسِ فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فَأَرْسَلَنِي وَسَلْمَانَ فِي طَلَبِكَ، فَقَالَ: يَا عُمَرُ، لَا تُدْخِلْنِي عَلَيْهِ إِلَّا وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، أَوْ بِلَالٌ يَقُولُ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَفْعَلُ، فَأَقْبَلُوا به إِلَى الْمَدِينَةِ فَوَافَقوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ، فَبَدَرَ عُمَرُ وَسَلْمَانُ الصَّفَّ، فَلَمَّا سَمِعَ ثَعْلَبَةُ قِرَاءَةَ

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت