فهرس الكتاب

الصفحة 13827 من 27809

حكمُ صيامِ التطوع قبل القضاء .. للشيخ عبد العزيز الطريفي ـ حفظه الله ـ

ـ [مهند المعتبي] ــــــــ [30 - Oct-2007, صباحًا 02:46] ـ

اختلف أهلُ العلم في صحة وجواز الصيام التطوع قبل القضاء على قولين ـ وهما روايتان عن الإمام أحمد ـ، والصحيح الجواز.

روى مسلم في صحيحه مرفوعًا: (من صام رمضان ثم أتبعه بست من شوال كان كصيام الدهر)

قوله: (صام رمضان ثم أتبعه) حمله جماعةٌ من أهل العلم على لزوم إتمام رمضان قبل الشروع في التطوع،

وهذا ظاهر كلام سعيد بن المسيب فيما علقه البخاري عنه، قال في صيام العشر قبل قضاء رمضان: (لا يصلح حتى يبدأ برمضان) .

وروى البيهقي وعبد الرزاق عن الثوري عن عثمان بن موهب قال: سمعت أبا هريرة وسأله رجل قال: إن عليّ أيامًا من رمضان أفأصوم العشر تطوعًا؟ قال: لا، ولم؟ إبدأ بحق الله ثم تطوع بعد ما شئت.

وروى عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء أنه كرهه.

وروى عبد الرزاق عن سفيان عن حماد قال: ً سألت إبراهيم وسعيد بن جبير عن رجل عليه أيام من رمضان أيتطوع في العشر؟ قالا: يبدأ بالفريضة.

وتأخير القضاء إلى شعبان جائز؛ لفعل عائشة كما روى البخاري عن أبي سلمة قال سمعت عائشة رضي الله عنها تقول: كان يكون عليَّ الصوم من رمضان فما أستطيع أن أقضي إلا في شعبان.

ولما جاز تأخير القضاء إلى شعبان لغير ضرورة على الصحيح ـ مع أن الأولى المبادرة ـ، فتقديم الست على القضاء المؤخر أولى، وهذا مروي عن الإمام أحمد رحمه الله، ـ مع أن الاتفاق منعقد على استحباب المبادرة بالقضاء وإبراء الذمة ـ،

وهذا ما أراده أبو هريرة وسعيد بن المسيب وعطاء وسعيد بن جبير وإبراهيم فيما سبق عنهم فيما يظهر والله أعلم.

مع أن من أفطر يومًا من رمضان بعذر يكتب له أجر ذلك اليوم إن لم يتمكن من قضاءه، فالمعذور في حكم العامل الصحيح، لما جاء في الصحيح (إذا مرض العبد أو سافر كتب له ما كان يعمل وهو صحيح مقيم) .

وقضاء رمضان موسع وصيام الست من أيام من شوال محدد بأيام معلومه فهو مضيق يفوت.

واللهُ أعلم.

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [30 - Oct-2007, صباحًا 03:36] ـ

أحسنت أحسن الله إليك

ـ [ماهر الفحل] ــــــــ [30 - Oct-2007, صباحًا 05:37] ـ

حفظكم الله، وحفظ الله الشيخ الطريفي ورفع الله قدره في الدارين.

ـ [ابو محمد الغامدي] ــــــــ [30 - Oct-2007, صباحًا 06:03] ـ

فتاوى الحرم المكي لسماحة الإمام محمد العثيمين - رحمه الله- لعام 1410هن شريط رقم: (7)

السائل: ما حكم من صام الست من شوال وعليه قضاء قبل شروعه في قضائه؟

الشيخ: لو صام ستة أيام من شوال قبل القضاء فهل ينفعه ذلك وتجزئه هذه الستة من شوال؟

والجواب: لا، لا تنفعه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: {من صام رمضان ثم أتبعه بست من شوال}

{من صام رمضان} ومعلوم أن من بقي عليه أيام من رمضان لا يقال إنه صام رمضان؛ فإذا كان عليه عشرة أيام مثلًا فهل يقال إنه صام رمضان؟

لا؛ يقال صام بعض رمضان، عشرين يومًا منه، وعلى هذا فيبدأ بالقضاء ثم يصوم ستة أيام من شوال.

فلو بدأ بالستة قبل القضاء لم يحصل على الأجر الذي بينه الرسول عليه الصلاة والسلام وهو أن من صام رمضان ثم أتبعه بستة من شوال كان كمن صام الدهر

ـ [علي بن صالح] ــــــــ [30 - Oct-2007, صباحًا 06:42] ـ

بارك الله فيك وفي الشيخ الطريفي

ـ [أبو عبد الله محمد مصطفى] ــــــــ [30 - Oct-2007, صباحًا 08:14] ـ

قضاء رمضان وقته موسع طول السنة بخلاف ستة من شوال وقتها مضيق محصور في شهر شوال فما المانع من صيام ستة من شوال في شوال وبعد ذلك يقضي قضاء رمضان في وقته الموسع خلال السنة؟؟ هل هناك نص صحيح من السنة النبوية يوجب تقديم قضاء رمضان قبل النافلة؟؟ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ـ [أبو عبد الله محمد مصطفى] ــــــــ [30 - Oct-2007, صباحًا 09:29] ـ

القول باشتراط إكمال صوم رمضان كاملًا في فضيلة صوم ستة من شوال فغير واضح وفيه تضييق على الناس لأنه قد يكون خرج مخرج الغالب وقد قال النووي رحمه الله: قوله صلى الله عليه وسلم من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ومن صام رمضان وأتبعه بست من شوال كان كصيام الدهر ونظائر ذلك فكل هذه الفضائل تحصل سواء تم عدد رمضان أم نقص، قال: أما حكم المسألة فقال أصحابنا يستحب صوم ستة أيام من شوال لهذا الحديث قالوا ويستحب أن يصومها متتابعة في أول شوال فإن فرقها أو أخرها عن أول شوال جاز وكان فاعلًا لأصل هذه السنة لعموم الحديث وإطلاقه وهذا لا خلاف فيه عندنا وبه قال أحمد وداود، قال مالك وأبو حنيفة يكره صومها قال مالك في الموطأ وصوم ستة أيام من شوال لم أر أحدا من أهل العلم والفقه يصومها ولم يبلغه ذلك عن أحد من السلف وأن أهل العلم كانوا يكرهون ذلك ويخافون بدعته وأن يلحق برمضان أهل الجفاء والجهالة ما ليس منه لو رأوا في ذلك رخصة عند أهل العلم ورأوهم يعملون ذلك هذا كلام مالك في الموطأ ودليلنا الحديث الصحيح السابق ولا معارض له وأما قول مالك لم أر أحدا يصومها فليس بحجة في الكراهة لأن السنة ثبتت في ذلك بلا معارض فكونه لم ير لا يضر. المجموع ج6/ص272، 401. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت