فهرس الكتاب

الصفحة 12407 من 27809

وضعُ البِشْت(العباءة)على الكتفين، دون إدخال اليدين في الكُمَّين

ـ [الحمادي] ــــــــ [08 - Jan-2007, صباحًا 09:25] ـ

جاء في مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:

سئل عن لبس القَبَاء في الصلاة إذا أراد أن يُدخِلَ يديه (كذا في الفتاوى ولعل الصواب: ألا يدخل يديه) فى أكمامه هل يكره أم لا؟

فأجاب: الحمد لله، لا بأس بذلك، فإنَّ الفقهاءَ ذكروا جوازَ ذلك، وليس هو مثل السدل المكروه، لما فيه من مشابهة اليهود، فإنَّ هذه اللبسة ليست من ملابس اليهود؛ والله أعلم.

الفتاوى (22/ 122) .

وسئل: هل طرحُ القَبَاء على الكتفين من غير أن يُدخِلَ يديه في أكمامه مكروه؟

فأجاب: لا بأس بذلك باتفاق العلماء، والفقهاء قد ذكروا جوازَ ذلك، وليس هذا من السدل المكروه، لأنَّ هذه اللبسة ليست لبسة اليهود.

الفتاوى (22/ 144) .

قال الدكتور ناصر بن محمد الغامدي:

(هذا الذي ذكره شيخ الإسلام رحمه الله غريبٌ، لأنَّ هذه اللبسة تدخل في تعريف سَدل اليهود المنهي عنه، ولا أدري ما سبب التفريق عنده بينها وبين السدل، ولعله شاهدَ أنَّ اليهود لا يسدلون هكذا؛ فقالَ ما قال، والله أعلم بالصواب.

علمًا أنَّ هذه اللبسة يقع فيها كثيرٌ من المسلمين، خصوصًا المنتسبين للعلم والفقه، فترى أحدَهم يلبس عباءته مُسدِلًا إياها على كتفيه -أو على رأسه أحيانًا- من غير أن يُدخِلَ يديه في أكمامها، وهذا من السدل المنهيِّ عنه حقيقةً.

فالواجب التنبُّه لمثل هذا، والحذر من الوقوع فيه، فإنَّ الحقَّ أحقُّ أن يُتَّبَع).

يُنظر: لباس الرجل، أحكامه وضوابطه في الفقه الإسلامي

فما رأي الأفاضل في تعقيب الدكتور ناصر وفقه الله؟

ـ [الفارس] ــــــــ [09 - Jan-2007, مساء 02:37] ـ

السلام عليكم ..

كأنَّ شيخ الإسلام -رحمه الله- يحصره في باب التشبه، وهو ما يُروى عن علي رضي الله عنه، وحيث إنَّ هذه اللبسة ليست من لِبَسِ اليهود فلا تدخل في النهي.

وقد تبعه في أول كلامه د/ناصر-جزاه الله خيرا-، ثم قال إنه لا يخرج عن السدل فلم يُحرِّر عبارته فيما يظهر لي.

والله تعالى أعلم.

ـ [أبو عبدالله النجدي] ــــــــ [09 - Jan-2007, مساء 03:09] ـ

بارك الله فيكم ...

جزاكم الله خيرًا يا شيخ عبد الله، على لفت النظر إلى ما يمكن أن أسميه"ظاهرة"في أسلوب الإمام الكبير"ابن تيمية"ـ رحمه الله ـ، وهو إطلاق العبارات القوية في مواضع يحجم عنها غيره، مما يمكن أن يكون موضع مناقشة وبحث، وهو ضربٌ من القول لا يحسنه إلا من كان في مرتبة هذا الجهبذ، الذي هو نسيج وحده.

وفهم هذه الطريقة يفيد صاحبه الاعتدال في البحث الفقهي، فلا ينحاز دائمًا إلى هذا الإمام، كما لا ينحاز ضده، وكان بين ذلك قوامًا، والأحسن المقارنة بين الأقوال للخروج بنظر معتدل، لعلي استرسلت وخرجت عن سياق الموضوع، فعذرًا.

وبالنسبة إلى المسألة: يبدو لي رأي الشيخ جيدًا غاية، فإن النهي عن السدل معقول المعنى، ولا يمكن أن يكون تعبديًا محضًا، لأنه إما أن يُنهى عنه للتشبه باليهود، أو خشية انكشاف العورة، أو انكشاف أحد الكتفين، أو لعدم مباشرة أعضاء السجود للأرض، كما نصوا عليه في كتب الفروع واللغة.

وطرح القباء على الكتفين لمن يلبس القميص أو الثوب المعروف عندنا تحته لا يشمله أحد المعاني المشار إليها، ففرق بين الرداء والقباء.

فاليهود يسدلون الرداء، والقباء غير الرداء.

والرداء الذي يلبسه من يرتدي الإزار فقط يخشى منه انكشاف جزء من العورة، أو أحد الكتفين.

يبقى احتمال أن يكون الملتحف بالقباء، المدخل يديه فيه، لا يباشر الأرض بكفيه، وهو مكروه عند جماعة من الفقهاء، لكن هذه الصورة ليست بضربة لازب في مسألتنا، إذ من المعروف أن القباء ـ والمشلح أيضًا ـ يستقر على الكتفين، دون حاجة إلى إدخال اليدين لضم أطرافه، فيتوجه كلام أبي العباس ـ رحمه الله ـ، والله أعلم.

ـ [أسامة بن الزهراء] ــــــــ [10 - Jan-2007, مساء 12:58] ـ

الأخ الحمادي: هل التصحيح المذكور أعلاه من عندك أم نقلته من كتاب

بارك الله فيك

ـ [الحمادي] ــــــــ [11 - Jan-2007, مساء 04:28] ـ

السلام عليكم ..

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

الشيخان الفاضلان الفارس وأبو عبدالله النجدي

شكر الله لكما تعقيبكما، وجزاكما عني خيرًا

ظاهر كلام شيخ الإسلام يدلُّ على ما ذكرتما، فإنه بيَّن أنَّ هذا اللباس ليس من ملابس اليهود

فهو يخصُّ السدلَ المنهيَّ عنه بما كان مطابقًا لفعل اليهود في نوع لباسهم، وطريقة لبسهم له.

ولكن الإشكال ليس في اختيار شيخ الإسلام، وإنما في حكايته الاتفاق على الإباحة، وقد وجدتُ بعض الفقهاء من أتباع المذاهب الأربعة يذكرون كراهة سَدل القَبَاء؛ بوضعه على الكتفين من غير إدخال اليدين في الكمَّين؛ كما صرَّح به بعض الحنفية.

وثمة مسائل تتعلق بالسدل:

أولها/ تحرير المراد بالسدل المنهيِّ عنه، وأكثر الفقهاء يفسرونه بما سبق ذكره.

ثانيها/ هل سَدلُ القَبَاء والعباءة كسَدل الرداء؟

ثالثها/ النظر في صحة حديث النهي، والذي يظهر لي أنه لايصحُّ.

وغرضي هنا هو تحرير حكاية شيخ الإسلام للاتفاق، وهل هذا الاتفاق سليمٌ من الاعتراض أو لا.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت