فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [أبو عاصم جمال الربيعي] ــــــــ [27 - Jan-2008, مساء 11:50] ـ
بسم الله الرّحمن الرّحيم
الحمد لله والصّلاة والسّلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أمّا بعد:
إنه ممّا لا يخفى على ذوي العقولِ السّليمة والطرق السّلفية القويمة إنتشار أهل البدع في عصرنا، وذلك لعدَّة أسباب منْها: قلّة الرّاد عليهم والكاشف لعوارهم وذلك راجع أساسا إلى قلّة العلماء الصّادعين بالحقِّ، فكانت لهم صولة وجولة، فلسان حالهم يقول:
خَلَا لَكِ الجَوَّ فَبيضِي وَصَفِّرِي"""ونَقِّرِي مَا شِئْتِ أَن تُنَقّرِي"
وعلى الُّرغم من ذلك فخبر الصَّادق المصدوق لا بدّ له أن يكون حيث قال: (لا تزالْ طائفَة من أمَّتي ظاهِرين، حتَّى يَأتيهم أَمرُ الله وَهُم ظَاهِرون) . [البخاري برقم: 6881]
وعن جابر -رضي الله عنه- قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تزال طَائفة من أمَّتي يُقاتلون على الحقِّ ظاهرين إلى يَومِ القِيَامة) [صحيح: المشكاة برقم: 5507]
وقال صلى الله عليه وسلم: (لا تزال طائفة من أمَّتي يقاتلون على الحقِّ ظاهرين على من ناوأهُم حتَّى يقاتل آخرهم المسيح الدَّجال) [صحيح سنن أبي داود: برقم 2484]
وكما أنَّ القتالَ يَكُونُ بالسَّيف والسِّنان فَيكونُ أيضَّا بالحجَّة والبُرهان، وهو حال الرّجل الَّذي يخرُج للدّجال يوم ظهوره فيقاتله بالحجَّة والبيان، والرّْوايات في ذلك كثيرَة أذكر لك إحداها:
عن أبي سعيد -رضي الله عنه- قال: حدّثنا رسول الله صلَّى الله عليه وسلم يومًا حديثًا طويلًا عن الدَّجّال، فكان فيما يحدّثنا به أنَّه قال: (يأتي الدَّجال، وهو محرَّم علَيه أنْ يدخُل نقاب المدينة، فينزل بعض السِّباخ التي تلي المدينة، فيخرج إليه يومئذ رجل، وهو خير النَّاس، أو من خيار النَّاس، فيقول: أشهد أنَّك الدَّجَّال الَّذي حدَّثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثه، فيقول الدَّجال: أرأيتم إنْ قتلْت هذا ثم أَحييتُه، هل تشكُّون في الأَمر؟ فيَقولون: لَا، فيقتُله، ثمَّ يُحيِيه، فيقولُ: والله ما كنتُ فيك أشدَّ بصيرَة منِّي اليوْم، فيريدُ الدَّجَّال أن يقتُله فلا يُسلَّط عليهِ) . [البخاري برقم: 6713]
فترى رجال هذه الطَّائفة النَّاجية المنْصورة يجاهِدون أهُل البِدع في كل زمان ومكان، فإن جهادهم واجب على كلَّ من قدر عليْهِ، وجاء في التَّعريفات للجرجاني (ص: 84) :
"الجهاد: هو الدُّعاءُ إلى الدِّين الحَق".
وسأذكر لك طرفا يسيرا من الأَدلَّة على ذَلِك من الكتاب والسُّنَّة وأَقوال أََهل العِلْمِ.
قال عزَّ وجلَّ لنبيِّه صلَّى الله عليه وسلم: (فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا)
[الفرقان: 52] .
قال ابن كثير -رحمه الله- في تفسيره (17/ 6) :"قال تعالى: (فلا تطع الكافرين وجاهدهم به) يعني القرآن, قاله ابن عباس, (جهادًا كبيرًا) كما قال تعالى: (يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين) الاَية."اهـ. وكذا قال جل المفسرين.
وقال العلامة ابن السعدي -رحمه الله- في تفسيره (520) : (فلا تطع الكافرين)
في ترك شيء مما أرسلت به، بل ابذل جهدك، في تبليغ ما أرسلت به.
(وجاهدهم) بالقرآن (جهادا كبيرا) أي: لا تبق من مجهودك في نصر الحق، وقمع الباطل، إلا بذلته، ولو رأيت منهم، من التكذيب والجراءة، ما رأيت، فابذل جهدك، واستفرغ وسعك، ولا تيأس من هدايتهم، ولا تترك إبلاغهم، لأهوائهم."اهـ"
فكان صلَّى الله عليه وسلم يُجاهِد الكفَّار بالسَّبف والسّْنان وبالحجَّة والبُرهان.
وكذَلك أهل البِدع يُجاهَدُون.
قال شيخ الإسلام إبن تيمية -رحمه الله- (مجموعة الفتاوى(4/ 14 ) )"فالراد على أهل البدع مجاهد حتى كان [يحيى بن يحيى] يقول: [الذب عن السنة أفضل من الجهاد] "اهـ
وقال أيضا -رحمه الله- (الفتاوى:(28/ 231 - 232 ) ): (ومثل أئمة البدع من أهل المقالات المخالفة للكتاب والسنة أو العبارات المخالفة للكتاب والسنة، فإن بيان حالهم وتحذير الأمة منهم واجب باتفاق المسلمين.
(يُتْبَعُ)