فهرس الكتاب

الصفحة 13061 من 27809

ـ [نبيل محيسن] ــــــــ [27 - Jun-2007, مساء 05:36] ـ

الزيادة في الايجار باطلة وربا كم في السعودية ودول الخليج ومصر

الجزء الثانى

قوانين الإيجار القديمة خضعت على مر العقود السابقة لمجموعة من القوانين بعضها خفض القيمة الإيجارية وبعضها جمد تلك القيمة وبعضها حدد القيمة الإيجارية إنما ورقة العمل تحاول إقامة العدل في القيمة الإيجارية وإزالة هذا الظلم.

أ - نرجع أولا لتعريف النقود فهى الشىء الذى يلقى قبولا عاما في التدوال وتستخدم وسيطا للتبادل ومقياسا للقيم ومستودعا لها.

وتعد النقود هى مقياس للقيمة ووسيلة لتقدير قيم السلع والخدمات لأنه في ظل نظام المقايضة كان من الصعب معرفة قيمة كل سلعة بالنسبة لبقية السلع وكذلك الخدمات فإذا أراد صاحب جمل أن يبادل جمله بقمح مثلا فإنه لا يدرى كم يساوى الجمل مقابل كمية من القمح التى ينبغى أن تدفع مقابل الجمل فالنقود أداة لابد منها في كل حساب اقتصادى يلجأ إليها المنتج أو المستهلك وبدونها لا يمكن أن يقوم أى حساب للمنفعة أو الخدمات.

والنقود هى وسيلة للتداول بين الأفراد حيث من يملك سلعة ما يستطيع بيعها بالنقود ثم يشترى ما يشاء من الأشياء قد يفشل نظام المقايضة الإتيان بها.

ج - تعال نرى أثر تغير قيمة النقود على الحقوق والالتزامات من خلال مقتطفات من كتاب"قضايا فقهية معاصرة"لنخبة من أساتدة كلية الشريعة والقانون بالقاهرة.

(تمهيد: تعد مسألة قيمة النقود من المسائل التى كثر النقاش فيها في هذا العصر ومازالت المجامع الفقهية تحاول جاهدة في إصدار قرار بشأنها بل و كثر الخلاف فيها حتى عند الفقهاء المتقدمين والمتأخرين ولذلك قال الرهونى في هذه المسألة:

"وقد اضطرب فيها المتقدمون والمتأخرون"

وقد تبدو المشكلة واضحة فيما إذا أقرض أحدهم آخرا مبلغا من النقود لأجل قصير أو طويل فإذا حل الأجل وقبض المقرض نقوده وجد أنها أقل من نقوده التى أقرضها من حيث القوة الشرائية وإن كانت مساوية لها من حيث العدد وجرى العرف في بعض المجتمعات على جزء من مهر الزوجة مؤجلا إلى الوفاة أو الطلاق فإذا قبضت المرأة مؤجل مهرها فإنها لا تستفيد مما قبضت إن كانت المدة طويلة وذلك بسبب الإنخفاض في القوة الشرائية للنقد وكذلك الحال في الدين الثابت في الذمة من بيع وإجارة الخ

وفى هذا المبحث سأبين آراء الفقهاء في تغير قيمة الدراهم والدنانير ثم أبحث في مسألة تغير قيمة الأوراق النقدية وذلك ضمن ثلاث مطالب.)

نذكر هنا فقط المطلب الثانى وهو تغير قيمة الدراهم والدنانير المغشوشة والفلوس (النقود الاصطلاحية) .

(تتميز هذه النقود بأن قيمتها الاسمية أكبر من قيمتها الحقيقية ولذلك تكون أكثر عرضة لحالات تغير القيمة وقد فصل الفقهاء فيها بين أربع حالات الحالة الأولى: الكساد العام

الكساد العام هو أن تترك المعاملة بالنقود المتداولة في جميع البلاد ويحل محلها نقد جديد.

فإدا كسد النقد في حين أن هناك من له دين في ذمة الغير سواء كان هذا الدين ناشئا من بيع أم قرض أم إجارة أم مهر مؤجل فهل يعطى المدين المثل أم القيمة اختلف الفقهاء في ذلك على أربعة أقوال.

القول الأول: أنه لا عبرة بالكساد وليس للدائن إلا النقد المعين مادام أنه موجود وسواء أكان الدين من بيع أو إجارة أو قرض.

وهو المشهور عند المالكية والمعتمد عند الشافعية واستدلوا على ذلك:

-بأن النقود إذا كسدت ما هنالك أن تنقص قيمتها ولا يؤثر هذا النقص كما لا يؤثر رخص الحنطة والشعير الثابتين في الذمة.

-ولأن النقود تثبت في الذمة وما ثبت في الذمة وجب رد مثله لا قيمته.

-ولأن هذه مصيبة نزلت به فعليه أن يصبر كما في الجانحة.

-ولأنه كما لو أبدل السلطان المكاييل بأصغر أو أكبر أو الموازين بأنقص أو أوفى وقد وقعت المعاملة بينهما بالمكيال الأول فالعبرة حالة الوفاء به لا بالثانى فكذلك هنا.

القول الثانى: وهو للإمام أبى حنيفة حيث فرق الإمام بين كل من البيع والإجارة من ناحية والقرض من ناحية أخرى.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت