فهرس الكتاب

الصفحة 22298 من 27809

ـ [شمعة] ــــــــ [16 - Jan-2010, مساء 07:42] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سؤالي بخصوص الأساليب الإنشائية وتحديدًا (الأمر) .

إذا كان الالتماس غرض مجازي، ويكون من الند للند كما هو معلوم.

فما رأي سيادتكم إن كان الأمر من شاعر لوزير ما يظهر من كلام الشاعر أن بينه وبين الشاعر صداقة حميمة، هل يكون الأمر للوزير في هذه الحالة التماس أيضًا؟

إن دراستي بخصوص الأغراض المجازية للأمر في ديوان ابن الرومي، وكثيرًا ما يعتبر ابن الرومي مخطابه الوزير صديقًا له، في حين أن المعروف بتتبع الديوان أن الوزير لا يعتبره كذلك دائمًا؟

فما رأيكم في مثل هذه الأوامر؟

ولتوضيح الصورة أكثر إليكم هذا العدد من الأمثلة التي وجهها ابن الرومي لوزير ما، وهي جزء من ثلاثمائة بيت تقريبًا على نفس الشاكلة:

يقول: (ابسط العذر لي) ، (جل عن المظلوم) ، (اعف عني) ، (امدد إلي يدًا) ، (ارتهن خدمتي) ، (صلني) ، (ارفق بي) ، (صن عرضي) ، (صن وجه عبدك عن سؤال) ، (اقض لي حاجتي) ، (ابذل لعبدك ما تيسر) ، (هب لراجيك) ، (افرض له من فرض كفك) ، (ليصل كفي الأمير) ، (عطفأ علي) ، (اخلفوا الغيث) ، (اسقني شربة) ، (بادر غروس يديك بالسقيا) ، (امنن بإنجاز وعدك) ، (اعذر أخاك) ، (افتح لعبدك باب العذر) ، (اعطف علينا) ، (أحسنوا بي كإحسان الإله بكم) ، (أقل سيدي عثرة العاثر) ، (اعدل بلومك عني) ، (عجَّل بالكساء) ، (حنوا بي وهب علينا) ، (بادر بإنجاز وعدك) ، (امنحني العطف) ، (انجز مواعيدك) .

هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى كثيرًا ما كان يقول: (أغثني) ، (أعني) ، (أجرني)

الرجاء مساعدتي، ما هو الغرض المجازي لمثل هذه الأمثلة، والتي جاءت في الغالب لطلب العفو أو طلب النوال. وفي الثانية جاءت للإعانة والإغاثة؟ ماذا أقول عنها؟

في انتظار آرائكم بفارغ الصبر، حتى يكتمل بحثي بمعاونتكم والحمد لله الذي هداني إلى هذا المنتدى الرائع، وجعل في طريقي أناس -أحسبهم علماء- سخروا حياتهم للعلم وطلابه أمثالكم.

لكم جزيل الشكر والاحترام

ـ [شمعة] ــــــــ [19 - Jan-2010, مساء 04:01] ـ

السلام عليكم

مازلت في انتظار الإجابة

أرغب فقط في الحصول على وجهة نظر جديدة

ـ [شمعة] ــــــــ [19 - Jan-2010, مساء 09:03] ـ

بسم الله

فيما يلي إخواني وأخواتي مجرد فتح باب للحوار،

لقد بحثت كثيرًا -من قبل- في كتب البلاغة ولم أجد مثالًا واحدًا شبيهًا بهذه الأمثلة أبدًا، غير أني وجدت شيئًا آخر ألا وهو:

في أحد الكتب لواحد من الأساتذة المحدثين وجدت أنه ذكر أن الأمر يكون لغرض مجازي هو الدعاء ومن المشهور أننا نقول ذلك حين يكون الدعاء إلى الله-تعالى- وحده إلا أن الغريب فيما ذكره ولم يتوارد عند غيره كثيرًا هو قول المتنبي يخاطب سيف الدولة:

أزل حسد الحساد عني بكبتهم فأنت الذي صيرتهم لي حسدا

وذكر بالنص:(يطلب إليه: أن يكبت حساده ويذلهم، لأنه السبب في إيغار صدورهم عليه حسدًا، من جراء اتصاله به وتقريبه إياه دونهم، فالمتنبي يخاطب مليكه خطاب الضارع المتوسل، لا خطاب الآمر المتحكم، إذ أن الملك لا يأمره أحد من رعاياه، ومثله أيضًا:

ترفق أيها المولى عليهم فإن الرفق بالجاني عتاب)

وهذه الأمثلة أرى أنها قريبة من الأمثلة التي ذكرتها سابقًا.

فهل أقول عنها أيضًا إنها من باب الدعاء (أشعر أن هذا لا يجوز) ثم إن أستاذي الفاضل ذكر أنه للدعاء، ثم ذكر في الشرح أن خطاب الشاعر خطاب الضارع المتوسل؟

فهل من وجهة نظر لديكم تقرب إليَّ هذا الموضوع؟

أرجو ذلك!

وسؤال آخر:

بعض الكتب ذكرت من بين أحد الأغراض المجازية للأمر هو الإبلاغ، فهل يكون الإبلاغ في الآيات القرآنية فقط على اعتبار أنه أمر من الله -تعالى- باستخدام الفعل (قل) للنبي محمد -صلى الله عليه وسلم- أن يبلغ أصحابه بكذا ..

أم أعتبر كل فعل أمر في الشعر خاطب به الشاعر غيره بالفعل (قل) هو أيضًا إبلاغ؟

مع العلم أنه ما من كتاب أورد الأمر للإبلاغ إلا في القرآن الكريم فقط مثل: (قل إنما أنا منذر) . أعلم أن الإبلاغ بمعنى التخويف والإنذار، فهل أقول ذلك مع أبيات الشعر أيضًا التي تكون بنفس المعنى؟

هل من مساعدة؟!!!!!!!!!!

ـ [محمد حسين جمعة] ــــــــ [20 - Jan-2010, صباحًا 12:41] ـ

الأخت الكريمة شمعة:

أريد أن ألفت نظرك إلى شيء هام جدًا ألا وهو مرونة اللغة العربية وما طرحته من الأمر وحروجه عن معناه هو ضمن علم البلاغة وتحديدًا علم المعاني،ولو اختزلت هذا علم المعاني بجملة أقول هو علم:مطابقة الكلام مقتضى الحال.

أرجو أن لا نفهم اللغة العربية على أنها قواعد جامدة لا تقبل التغيير أو التبديل أو قوانين لا يمكن تجاوزها.

شيء آخر ما تفضلت به هو من معاني الأمر الحقيقية (الأمر، الالتماس،الدعاء أوالرجاء) أما المعاني المجازية فهي ما خرجت عن تللك الأنواع التي تُختزل بألأمر إلى:السخريةمثلًا كقولك لعدوك: انشر هولك وحقدك أو التهديد من المعلم للطالب المقصر:العب أكثر يا بني .... أو التقرير أو النهي أو النصح

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت