فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [خباب الحمد] ــــــــ [26 - Aug-2007, مساء 08:23] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
لا يخفى على أمثال إخواننا من طلاَّب العلم في هذا المنتدى أنَّ (الاستنباط) وهو الاستخراج بما في دقائق الأدلَّة من علوم وبراهين وحجج وأحكام ومبادئ تربوية وغيرها.
هذا الفن (الاستنباط) بحاجة لمن يقوم به حقَّ قيام جريًا على عادة علماءنا الكبار، وخصوصًا أنَّ علم فريد ومتميز، وقلَّ من يدرك خفاياه، ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (يخفى على كثير من الناس ما في النصوص من الدلائل الدقيقة التي تدل على الأحكام) الفتاوى: (20/ 568) .
فهذا العلم والفن الأصيل من خلاله تنمو الملكة الفقهية، التي تؤهل صاحبها بإذنه تعالى لأن يرتقي في معالي الاجتهاد ودرجات الإدراك العميق.
ويالها من كلمة رائعة تلقَّفتها وفرحت بها وأنا أقرأ في كتاب الموافقات للشاطبي حيث يقول:(إنَّما تحصل درجة الاجتهاد لمن اتَّصف بوصفين:أحدهما: فهم مقاصد الشريعة على كمالها.
والثاني: التمكن من الاستنباط بناء على فهمه فيها)الموافقات (4/ 105 ـ 106) .
فهل من حديث حول هذا العلم (أصوله ـ طرق التعامل معها ـ كيفية الاستنباط) ؟!!
ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [26 - Aug-2007, مساء 09:17] ـ
أفرد منهج الاستنباط من القرآن الكريم بالتصنيف فهد بن مبارك الوهبي في رسالته للمجاستير، وطبع بمركز الدراسات والمعلومات القرآنية بمعهد الإمام الشاطبي في مجلد فاخر من 476 صفحة و400 بغير الفهارس
وقد قسم الكتاب إلى مقدمة وثلاثة أبواب
الباب الأول: مفهوم الاستنباط من القرآن وأقسامه
الباب الثاني: شروط الاستنباط من القرآن
الباب الثالث: طرق الاستنباط من القرآن وأسباب الانحراف فيه
ـ [خباب الحمد] ــــــــ [27 - Aug-2007, مساء 07:17] ـ
أخي الكريم أبو مالك العوضي
أفدت وأجدت
هل من مزيد؟!
ـ [إمام الأندلس] ــــــــ [05 - Nov-2007, مساء 03:11] ـ
الفقه استنباط للمعاني:
اتفقت نصوص الكتاب والسنة على أهمية الفقه بالنسبة للمسلم، وحثت على طلبه وإعلاء شأنه، ففي الصحيحين عن معاوية أنه سمع النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: (من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين) (1) ، والفقه: الفهم؛ فهم معاني الكلام ومراميه وإنزاله منازله.
وثبت في نصوص أخرى أن الفقه ليس هو حفظ النصوص واستعراضها، وإدراك ظواهر ألفاظها، فعن أبي موسى الأشعري أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (مثل مابعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أَرضًا، فكان منها نقية قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير، وكانت منها أجادب أمسكت الماء، فنفع الله بها الناس، شربوا منها وسقوا ورعوا، وأصاب طائفة منها أخرى إنما هي قيعان لاتمسك ماء ولاتنبت كلأً، فذلك مثل من فَقُه في دين الله ونفعه الله به فَعلم وعَلّم، ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به) (2) .
فالمستجيبون لما بعث الله به رسوله صنفان: صنف أول: تلقى الهدى والعلم فأنبت منه (الكلأ والعشب الكثير) علما وعملًا، إذ فَجّر من ذلك علمًا وفقهًا كثيرًا نفع الله به، وصنف ثان: نقل الهدى والعلم كما تلقاه، فهو بمثابة الأرض التي يستقر فيها الماء فينفع به الناس .. فالأولون فقهاء والأخيرون حفظة، ولكلٍ دوره ومكانته.
وعن أنس بن مالك أن رسول الله قال: (نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها، ثم بلّغها عني، فرب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه) (3) ، وهذا التأكيد نفسه على أن حمل النصوص وحفظها لايصنف وحده الإنسان في دائرة الفقهاء، بل هو في حاجة إلى شروط زائدة: فطرية ومكتسبة.
ولذلك لم يكن الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ كلهم في مستوى واحد من الفقه أو الحفظ، بل كان منهم فقهاء عرفوا بعمق الاستنباط ودقة الفهم والقدرة على الغوص في عمق التشريع، من أمثال الخلفاء الراشدين وعبد الله بن عباس، وكان منهم قراء حفظوا القرآن وأتقنوا حروفه، وأحكموا آياته من أمثال زيد بن ثابت، وكان منهم محدثون انصرفت همتهم إلى حفظ الحديث وإتقانه مثل أبي هريرة وكان لكل منهم حظ معين في التخصصات الثلاثة كلها، إلا أن همته كانت مصروفة أكثر إلى الفقه أو القراءة أو حفظ الحديث. وهناك من اشتهر في الفقه والحفظ كليهما مثل عائشة أم المؤمنين (رضي الله عنهم جميعًا) .
وعندما دعا الرسول -صلى الله عليه وسلم- لابن عباس بقوله: (اللهم فقهه في الدين) (4) لم يكن المقصود أن يكثر حفظه للنصوص أو أن يدرك ظواهر ألفاظها فقط، بل المقصود من الدعاء: أن يبارك في فهمه واستنباطه، حتى يستخرج من النصوص كنوزها، ويدرك من الكلام معانيه ومراميه؛ لذلك كانت أرضه من أطيب الأراضي وأخصبها، قبلت الهدى والعلم النبويين، فأنبتت من كل زوج كريم.
يقول ابن تيمية وهو يعقد المقارنة بين حفظ أبي هريرة وفقه ابن عباس: (وأين تقع فتاوى ابن عباس وتفسيره واستنباطه من فتاوى أبي هريرة وتفسيره؟! وأبو هريرة أحفظ منه، بل هو حافظ الأمة على الإطلاق: يؤدي الحديث كما سمعه ويدرسه بالليل درسًا، فكانت همته مصروفة إلى الحفظ وتبليغ ماحفظه كما سمعه، وهمة ابن عباس مصروفة إلى التفقه والاستنباط وتفجير النصوص وشق الأنهار منها، واستخراج كنوزها) (5
لأستاذنا الدكتور سعد الدين العثماني من مقال"فقه مراتب الأعمال"
الهوامش:
(1) البخاري ـ كتاب العلم ـ باب من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين، ومسلم ـ كتاب الزكاة ـ باب النهي عن المسألة.
(2) البخاري ـ كتاب العلم ـ باب فضل من علم وعلم، ومسلم ـ كتاب الفضائل ـ باب بيان مثل مابعث النبي -صلى الله عليه وسلم- من الهدى والعلم.
(3) ابن ماجه في سننه ـ في المقدمة ـ باب من بلغ علمًا، وأحمد في المسند. وورد بروايات عدة متقاربة عن زيد بن ثابت وابن مسعود وغيرهما، انظر الألباني ـ صحيح الجامع الصغير (1/ 225) .
(4) البخاري ـ كتاب الوضوء ـ باب وضع الماء عند الخلاء، وهو في مسند أحمد باللفظ نفسه. وروي في االصحيحين وفي السنن بألفاظ مختلفة، انظر: فتح الباري (1/ 204، 205) .
(5) مجموع الفتاوى (4/ 93، 94) .