فهرس الكتاب

الصفحة 12756 من 27809

هل قول بعض الكتاب"الإسلام يدعو إلى عمارة الأرض"صحيح بإطلاق؟

ـ [عبدالله الشهري] ــــــــ [25 - Apr-2007, مساء 01:25] ـ

هذه قضية استوقفتني، وأردت طرحها للنقاش.

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [25 - Apr-2007, مساء 02:16] ـ

الإسلام يدعو إلى عمارة الأرض من باب الوسائل لا من باب المقاصد!

وبذلك نجمع بين النصوص المتعارضة في هذا الباب

فهناك نصوص تفيد مشروعية عمارة الأرض مثل قوله تعالى: {واستعمركم فيها} {فامشوا في مناكبها} (إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة) ، وغيرها كثير.

وهناك نصوص تفيد عدم المشروعية مثل (يؤجر العبد في كل شيء إلا في هذا التراب) .

والجمع بينها هو ما قدمتُ ذكره، ولكن بعضُ المعاصرين يغلب عليه النظرة العصرية فيقبل النصوص الأولى، ولا ينظر للأخرى، وهذا خطأ.

والله أعلم

ـ [علي أحمد عبد الباقي] ــــــــ [25 - Apr-2007, مساء 04:49] ـ

أخي الحبيب أبو مالك جزاك الله خيرًا وبارك الله فيك، حديث: (( يؤجر العبد في كل شيء إلا في هذا التراب ) )لم أقف على هذا اللفظ والذي في صحيح البخاري (5672) : حدثنا آدم حدثنا شعبة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال دخلنا على خبّاب نعوده وقد اكتوى سبع كيات فقال: إن أصحابنا الذين سلفوا مضوا ولم تنقصهم الدنيا وإنا أصبنا ما لا نجد له موضعا إلا التراب ولولا أن النبي صلى الله عليه وسلم نهانا أن ندعو بالموت لدعوت به. ثم أتيناه مرة أخرى - وهو يبني حائطا له - فقال: إن المسلم ليؤجر في كل شيء ينفقه إلا في شيء يجعله في هذا التراب. )) .

فهل ذكرت اللفظ من حفظك أم ماذا؟

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [25 - Apr-2007, مساء 05:06] ـ

نعم يا أخي الحبيب، ذكرته من رأسي

ثم بحثت فوجدته بلفظ (العبد) عند ابن ماجة، وبلفظ (الرجل) عند الترمذي، وبلفظ (المرء) عند الطبراني

ـ [عبدالله الشهري] ــــــــ [25 - Apr-2007, مساء 06:08] ـ

المتتبع لآي القرآن وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم يجد ترغيبًا عن عمارة الأرض أكثر من الترغيب في ذلك، وعمل الناس والمجتمعات كافة اليوم على خلاف ذلك، بل أعجب من بعض المشايخ إذا حشد كل ما عنده من أجل أن يستقر في أذهان المسلمين أن عمارة الأرض أصل عظيم ومطلب كبير في رسالة الدين الإسلامي.

وللحديث بقية.

ـ [عبدالله الشهري] ــــــــ [26 - Apr-2007, مساء 01:32] ـ

قد قال تعالى (إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملا * وإنا لجاعلون ما عليها صعيدا جرزا)

قال تعالى (ولا تنس نصيبك من الدنيا) ، تقليلًا من شأن الدنيا جعلها كالأمر المنسي.

(الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه) .

(لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم) .

(واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا)

وأنقل كلاما للشيخ عبدالله مانع العتيبي من مقال له في"الإسلام اليوم":

( ... عدم المبالغة في البناء. قال البخاري في صحيحه: باب ما جاء في البناء وقال أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم:(من أشراط الساعة إذا تطاول رعاة البهم في البنيان) . قال الحافظ في الفتح وقد ورد ذم البناء مطلقا في حديث خباب (يؤجر الرجل في نفقته كلها إلا التراب) أخرجه الترمذي وصححه وأخرج له شاهدا عن أنس بلفظ (إلا البناء فلا خير فيه) وللطبراني من حديث جابر رفعه (إذا أراد الله بعبد شرا خضر له في اللبن والطين حتى يبني) ومعنى خضر: حسن وزنا ومعنى وله شاهد من حديث أبي بشر الأنصاري (إذا أراد الله بعبد سوءا أنفق ماله في البنيان) وأخرج أبو داوود من حديث عبدالله بن عمر بن العاص قال: مر بي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أطين حائطا فقال (الأمر أعجل من ذلك) صححه الترمذي وابن حبان. وهذا كله محمول على ما لا تمس الحاجة إليه مما لابد منه للتوطن وما يقي البرد والحر. وقد أخرج أبو داوود أيضا من حديث أنس رفعه (أما إن كل بناء وبال على صاحبه إلا ما لا إلا ما لا) أي إلا ما لابد منه ورواته موثوقون إلا الراوي عن أنس وهو أبو طلحة الأسدي فليس بمعروف، وله شاهد من حديث واثلة بن الأسقع عند الطبراني) أ. هـ كلام الحافظ (11/ 92 - 93) .

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت