فهرس الكتاب

الصفحة 18636 من 27809

هل حرّمت المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة اذا بقيت على قيد الحياة أم بعد موتها؟

ـ [عبدالكريم قاسم] ــــــــ [04 - Jun-2010, مساء 09:42] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخوتي الاعزاء تحية لكم

قال الله تعالى في سورة المائدة اية 3 (

حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ? ذَ?لِكُمْ فِسْقٌ ? الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ ? الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ? فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ ? فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (3)

السؤال المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة هل حرمت اذا بقيت على قيد الحياة قبل ان توشك على الموت ام بعد الموت واذا كانت بعد الموت الا تعتبر ميته وهنا التحريم واجب بسبب الموت؟؟؟

افيدونا

جازاكم الله خيرا

ـ [أم هانئ] ــــــــ [05 - Jun-2010, صباحًا 06:16] ـ

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

السؤال المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة هل حرمت اذا بقيت على قيد الحياة قبل ان توشك على الموت ام بعد الموت واذا كانت بعد الموت الا تعتبر ميته وهنا التحريم واجب بسبب الموت؟؟؟

جاء في تفسير السعدي - رحمه الله تعالى:

حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( http://java:AyatServices("/Quran/ayat_services.asp?l=arb&nType=1&nSora=5&nAya=3") ) (3) .

هذا الذي حولنا الله عليه في قوله: إِلا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ ( http://java:AyatServices("/Quran/ayat_services.asp?l=arb&nSora=5&nAya=1") ) واعلم أن الله تبارك وتعالى لا يحرّم ما يحرّم إلا صيانة لعباده، وحماية لهم من الضرر الموجود في المحرمات، وقد يبين للعباد ذلك وقد لا يبين.

فأخبر أنه حرم (الْمَيْتَة) والمراد < 1 - 220 > بالميتة: ما فُقِدَت حياتُهُ بغير ذكاة شرعية، فإنها تحرم لضررها، وهو احتقان الدم في جوفها ولحمها المضر بآكلها. وكثيرا ما تموت بعلة تكون سببا لهلاكها، فتضر بالآكل.

ويستثنى من ذلك ميتة الجراد والسمك، فإنه حلال.

(وَالدَّم) أي: المسفوح، كما قيد في الآية الأخرى. (وَلَحْم الْخِنزيرِ) وذلك شامل لجميع أجزائه، وإنما نص الله عليه من بين سائر الخبائث من السباع، لأن طائفة من أهل الكتاب من النصارى يزعمون أن الله أحله لهم. أي: فلا تغتروا بهم، بل هو محرم من جملة الخبائث.

(وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ) أي: ذُكر عليه اسم غير الله تعالى، من الأصنام والأولياء والكواكب وغير ذلك من المخلوقين. فكما أن ذكر الله تعالى يطيب الذبيحة، فذكر اسم غيره عليها، يفيدها خبثا معنويا، لأنه شرك بالله تعالى.

(وَالْمُنْخَنِقَةُ) أي: الميتة بخنق، بيد أو حبل، أو إدخالها رأسها بشيء ضيق، فتعجز عن إخراجه حتى تموت.

(وَالْمَوْقُوذَةُ) أي: الميتة بسبب الضرب بعصا أو حصى أو خشبة، أو هدم شيء عليها، بقصد أو بغير قصد.

(وَالْمُتَرَدِّيَةُ) أي: الساقطة من علو، كجبل أو جدار أو سطح ونحوه، فتموت بذلك.

(وَالنَّطِيحَةُ) وهي التي تنطحها غيرها فتموت.

(وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ) من ذئب أو أسد أو نمر، أو من الطيور التي تفترس الصيود، فإنها إذا ماتت بسبب أكل السبع، فإنها لا تحل.

وقوله: (إِلا مَا ذَكَّيْتُمْ) راجع لهذه المسائل، من منخنقة، وموقوذة، ومتردية، ونطيحة، وأكيلة سبع، إذا ذكيت وفيها حياة مستقرة لتتحقق الذكاة فيها، ولهذا قال الفقهاء:"لو أبان السبع أو غيره حشوتها، أو قطع حلقومها، كان وجود حياتها كعدمه، لعدم فائدة الذكاة فيها" [وبعضهم لم يعتبر فيها إلا وجود الحياة فإذا ذكاها وفيها حياة حلت ولو كانت مبانة الحشوة وهو ظاهر الآية الكريمة] انتهى.

ولو تأملتم ما سبق ستعلمون أن:

-المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة لا تحرم إذا تم تذكيتها؛

لبقائها على قيد الحياة بعد الخنق والوقذ والنطح والتردي

استنادا إلى قوله تعالى: (إِلا مَا ذَكَّيْتُمْ) .

-أما إذا ماتت المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة

قبل المكنة من تذكيتها فهي حرام لأنها ميتة.

** وجاء التفصيل في الآية الكريمة بذكر أنواع الميتة

ما مات حتف أنفه، أو نتيجة سبب من الأسباب المذكور

ففي النهاية الحكم بالحرمة يعم الجميع؛ لعلة الموت بلا تذكية.

** وعلّ الإشكال الوارد في السؤال نتج عن عدم الانتباه لسبب

التفصيل في ذكر كل تلك الأنواع رغم أن الحكم بالحرمة لعلة

الموت يعم الجميع!

فإذا عُلم أن هذا التفصيل دقيق و لازم لوجود فارق

في الحكم إذا وُجد احتمال استطاعة التذكية:

للمنخنقة، وموقوذة، ومتردية، ونطيحة، وأكيلة سبع

حيث ينتقل بسبب التذكية الحكم من الحرمة إلى الحلّ.

بينما هذا الاحتمال للتذكية لا يمكن أن يحدث - أبدا -

للميتة حتف أنفها فيبقى حكم الحرمة ملازم لا ينفك عنها

في حال عدم الاضطرار كما هو معلوم ....

هذا والله تعالى أعلى واعلم.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت