ـ [ابو محمد الغامدي] ــــــــ [12 - Dec-2007, مساء 12:07] ـ
راي الشيخ عبد الكريم الخضير حفظه الله
يقول السائل: ما حكم الرمي قبل الزوال؟
الجواب بالنسبة ليوم النحر فالرمي فيه من طلوع الشمس إلى غروبها، وإن رمى بعد غروبها فلا حرج -إن شاء الله تعالى- لكن بالنسبة لأيام التشريق فلا رمي إلا بعد الزوال، والنبي -عليه الصلاة والسلام- وجميع أصحابه إنما رموا بعد الزوال، وقال النبي -عليه الصلاة والسلام-: (( خذوا عني مناسككم ) )، فكانوا يتحينون الزوال، يعني ينتظرونه, والرسول -عليه الصلاة والسلام- يحبس أصحابه حتى تزول الشمس، فإذا زالت رمى، ولو كان الرمي قبل الزوال جائزًا لرخص لبعضهم أو قال: ارموا وأنا أفعل الأفضل، لكن لما لم يرمِ أحد من أصحابه قبل الزوال، وقد رمى وانتظر وتحين الزوال وقال: (( حذوا عني مناسككم ) )دل على أنه لا يجوز الرمي قبل الزوال.
الذين يفتون بالرمي قبل الزوال، هذا رأي أبي حنيفة، في اليوم الأخير في يوم النفر الأول، ومن يفتي به مطلقا -كما نسمعه في هذه الأيام- قصدهم التخفيف والتيسير على الناس؛ وجد الزحام الشديد مما لا يوجد نظيره فيما تقدم فرأوا أن هذه المشقة تجلب التيسير، فرأوا أن توسعة الوقت يحل الإشكال، والذي في نظري وتقديري أنه لن يحل الإشكال، كونهم يرمون قبل الزوال لن ينحل الإشكال، فالإشكال الموجود في يوم العيد -في ضحى يوم العيد- سوف ينتقل إلى أيام التشريق؛ لأن الناس مجبولون على العجلة، {خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ} [ (37) سورة الأنبياء] ، فالذي يزاحم مع زوال الشمس، سوف يزاحم مع طلوع الشمس، والذي يتضرر مع زوال الشمس، سوف يتضرر مع طلوع الشمس، وهكذا، فطول الوقت لا يحل الإشكال، فعلينا أن نلتزم بالسنة، والرمي قبل الزوال لا يجوز عند جماهير أهل العلم.
ـ [أبو معاذ الألوكي] ــــــــ [13 - Dec-2007, صباحًا 02:22] ـ
بارك الله فيك أخي ابو محمد ..
والله نسأل أن يحفظ الشيخ عبدالكريم الخضير ..
ـ [مالك بن أنس] ــــــــ [13 - Dec-2007, مساء 06:35] ـ
الصحيح أن نقول: الأحوط الرمي بعد الزوال أما وجوبه فلا دليل صريح عليه .. أما رمي النبي عليه الصلاة والسلام بعد الزوال فهذا فعل وفعله عليه الصلاة والسلام لا يدل على الوجوب .. واستشهادهم بحديث (خذوا عني مناسككم) فقد قال عليه الصلاة والسلام (صلوا كما رأيتموني أصلي) فهذان الحديثان لا يدلان على وجوب تفاصيل أفعاله عليه الصلاة والسلام. وأما قولهم: (ولو كان الرمي قبل الزوال جائزًا لرخص لبعضهم أو قال: ارموا وأنا أفعل الأفضل) فنقول: الصحيح عكس ذلك لو كان الرمي بعد الزوال واجبا لبينه النبي عليه الصلاة والسلام بيانا شافيا .. ولو كان مجرد الفعل واجبا مكتفيا عليه الصلاة والسلام بقوله (خذوا عني مناسككم) لما لزم أن يأمر الصحابة بأن يجعلوا آخر عهدهم بالبيت ... فطوافه يكفي عن القول!!! وأما تحين الصحابة فقد ورد ذلك عن ابن عمر رضي الله عنه لكن ابن عمر يتتبع افعال النبي صغيرها وكبيرها كما هو معروف فلا حجة في ذلك .. وعلى كل حال هذا الرأي - أقصد جواز الرمي قبل الزوال - عرف عن بعض التابعين وعرف عن كثير ممن جاء بعدهم من العصور. ومن المعاصرين: الشيخ ابن سعدي , وابن منيع , وابن حبرين .... والقائمة تطول.
ـ [أبو الفيصل] ــــــــ [13 - Dec-2007, مساء 07:15] ـ
للحاج أن يرمي ليلًا.
وهو مذهب عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، ومذهب الحنفية، ورواية عند المالكية، وأحد القولين عند الشافعية، وبه أفتى المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي برئاسة الشيخ عبد العزيز ابن باز رحمه الله، حينما اشتد الزحام على الجمرات.
والدليل على ذلك ما رواه البخاري، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: رميت بعد ما أمسيت؟ فقال: (لا حرج) . قال: حلقت قبل أن أنحر؟ قال: (لا حرج) .
(يُتْبَعُ)