فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [أبو فهر السلفي] ــــــــ [07 - Aug-2007, صباحًا 05:54] ـ
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد ...
لا شك أن الغالب على أهل الاستقامة والمنتسبين إلى الديانة اليوم = هو فقدان سعة الصدر في النزاعات العلمية وقلة البصيرة بالخلاف وفقهه ...
ومعاناة معالجة هذا الداء الوبيل لم تأخذ حقها للأسف من قبل النخبة والصفوة من أهل العلم ...
بل لعل بعض هذه النخبة قد ساهم -بدون قصد- في إذكاء نار هذا المرض العلمي الخطير ..
وأنا أقسم مسائل الديانة إلى:
1 -مسائل معلومة من الدين بالضرورة.
2 -مسائل مجمع عليها إجماعًا محفوظًا.
3 -مسائل الإجماع فيها هو عدم العلم بالمخالف.
4 -مسائل الخلاف فيها شاذ لا يسع.
5 -مسائل يسع فيها الخلاف.
ولكل حكمه، سواء أردنا حكم الخلاف فيه، أو حكم المخالف، أو حكم مقلد ذلك المخالف إن اتضح له أن الخلاف شاذ، أو درجة الإنكار والتشنيع في هذه المسائل.
ويهمني منها الآن القسم الرابع وهو مسائل الخلاف الشاذ الذي لا يسع ....
وهذا الخلاف لا يسع أحد ولوجه، أو الاعتذار به، أو اتباعه .... أو تقليد القائل به واعتبار أن الأمة قد وسع عليها باتباع أحد القولين ...
غير أنَّ المخالف هاهنا ليس كمخالف الإجماع ... بل هو معذور مأجور إن علم أنه اتبع مصادر أهل الحق في الاستدلال ... أو علم أنه أراد الحق واتباع مصادر أهل الحق فخفيت عليه مساربه ...
ومثال هذه المسائل: القول بجواز حلق اللحية، وحل الغناء والمعازف، وحل إتيان المرأة في المحل المنهي عنه، وبعض مسائل الخلاف العقدي ...
وبعد هذه المقدمة الطويلة أدلف إلى ما أردت بيانه:
وهو أن بعض إخواننا وكردة فعل لضعف فقه الخلاف عند جيل الصحوة ... أصبح يهون من أمر كل مسألة فقهية وقع فيها الخلاف ولو كان الخلاف شاذًا ...
التقيت طالبًا نابهًا من خيرة طلبة العلم في مصر،فقال لي معلقًا على ما أثرناه في (منتدى الألوكة) بخصوص فتوى أحد المشايخ بجواز حلق اللحية وكنا قد شددنا في التشنيع على مفتي هذه الفتوى =
قال لي: إنتم مكبرين موضوع اللحية كده ليه؟؟؟
قلت له: طيب عاوزنا نعمل إيه؟؟
فقال: هي اللحية أصبحت مسألة عقدية (؟؟؟!!!)
فأثار كلامه عندي مكمنًا من مكامن الخطورة يوشك أن يتسرب إلى نفس طائفة من طلبة العلم ...
مالكم يا قوم (؟؟؟!!!)
ويك أن المسائل العقدية فقط هي التي يشدد فيها على المخالف (؟؟؟!!!)
لا بالطبع ....
فنحن وإن عذرنا المخالف في المسائل الشاذة وقلنا لعل له أجر ...
إلا أن هذا ليس موجبًا للتهاون مع قوله بل يشدد النكير عليه وترسل الشواظ على من اتبع الشواذ وإلا فما معنى كلام أهل العلم الطويل في التحذير من زلة العالم وفي التحذي من اتباع الرخص والشواذ والترخص في الفتيا (؟؟؟!!!)
ولم يقولوا كلامهم هذا في سياق الاعتقاد .... بل في سياق الكلام عن الخلاف الفقهي وهم أوعى منا بدرجات الخلاف وفقهه ...
والخلاصة:
لا يؤدينكم ضعف فقه الخلاف وضيق أفق بعض طلبة العلم إلى ردة فعل تجعلكم تخلطون بين إعذار المتكلم المجتهد وبين قبول قوله ومعاملته معاملة الخلاف الواسع
بل لابد من استمرار محاصرة ما كان شاذًا؛ليظل شاذًا ... ولا تهاون على الإطلاق في ذلك وإلا لوجدنا أنفسنا أمام فوضى علمية وسلوكية لا قبل لنا بها ...
وستذكرون ما أقول لكم ... وأفوض أمري إلى الله ...
ـ [علي أحمد عبد الباقي] ــــــــ [07 - Aug-2007, صباحًا 06:51] ـ
جزاك الله خيرًا أخانا الفاضل أبا فهر لكن لي تعقيب بسيط أو قل: استفسار، وهو ما هو الخلاف المعتبر عندك، ولماذا جعلت المسائل التي ذكرتها من الخلاف غير المعتبر أو شاذ على حد تعبيرك؟
ويهمني منها الآن القسم الرابع وهو مسائل الخلاف الشاذ الذي لا يسع ....
وهذا الخلاف لا يسع أحد ولوجه، أو الاعتذار به، أو اتباعه .... أو تقليد القائل به واعتبار أن الأمة قد وسع عليها باتباع أحد القولين ...
ومثال هذه المسائل: القول بجواز حلق اللحية، وحل الغناء والمعازف، وحل إتيان المرأة في المحل المنهي عنه، وبعض مسائل الخلاف العقدي ...
(يُتْبَعُ)