فهرس الكتاب

الصفحة 13312 من 27809

بارك الله فيك يا شيخ عبد الله، فقد أمتعتني بهذه [المناظرة العلمية] ، وأحسب أنك قد أمتعت غيري، بأسلوبك المتميز، وردودك المؤصلة بعلم وأدب وخلق رفيع، أدام الله عليك نعمته وجزاك عني خيرا.

ـ [البحر الزخار] ــــــــ [11 - Aug-2007, مساء 08:14] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وفيك بارك الله .... لايشكر لله من لا يشكر للناس

ـ [الحمادي] ــــــــ [13 - Aug-2007, صباحًا 03:13] ـ

جزاكم الله خيرًا أخي الشيخ عبدالمحسن؛ وشكر لكم طيبَ حواركم

والشكر الجزيل للأخ البحر الزخار على ما أفاد به

يبقى النظر في وجهين استُدِلَّ بهما على القول بالإدراك:

أحدهما: قوله صلى الله عليه وسلم:"وما فاتكم فأتموا"وهذا اللفظ شامل لفوت الركعة فأكثر

ولهذا الاستدلال أكثر من جواب، وأقواها في نظري:

أنَّ في هذا الحديث أمرًا بإتمام ما فات، والإتمام معناه الفعل والأداء كما ذكر غير واحد من أهل العلم -وفي هذا بحثٌ يحتاج إلى بسط- والأمر بفعل ما فاتَ لا يستلزم الاقتصارَ على ما فاتَ دون زيادة، فإنَّ قوله:"وما فاتكم فأتموا"شاملٌ لفوت الصلاة بتمامها، ومع هذا فالحنفية لم يلتزموا صلاتها ركعتين، وإنما يوجبون على من فاتته صلاة الجمعة أن يصلي أربعًا، مع كون هذه الصورة داخلةً في عموم ما فات

والمقيم المسبوق بركعة إذا صلى خلف المسافر، فإنه يجب عليه أن يصلي أربعًا، مع أنَّ الذي فاته ركعة واحدة فقط

فإن قيل: هذه الصورة خارجة من عموم النص بدليلٍ، إذ لا خلافَ في خروجها

فيقال: وفوتُ الركعتين في الجمعة خارجٌ من عموم النصِّ بدليل آخر، وهو مفهوم حديث:"من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة"ومفهومه أنَّ من لم يدرك أيَّ ركعة من الصلاة فلم يدرك الصلاة، ويعضد هذا المفهومَ ما ثبت عن ثلاثة من الصحابة رضي الله عنهم، ولم يثبت عن أحد منهم ما يخالف هذا

ثاني الاستدلالين اللذين أحببتُ الإشارة إليهما:

ما ذكره الإمام أبو محمد ابن حزم من وجوب قضاء ركعتين فقط أخذًا بالحكم الزائد في قوله:"وما فاتكم فأتموا"إذ هذا الحديث اشتمل على حكمٍ زائد ليس في حديث:"من أدرك ركعة من الصلاة ..."

فالحديث الأول يدلُّ على الإدراك بإدراك أيِّ قدر من صلاة الإمام، بينما الحديث الثاني يدل بمفهومه على أنه لابدَّ من إدراك ركعة على الأقل، فكان الحديث الأول متضمِّنًا لزيادة ليست في الحديث الثاني، فوجبَ الأخذ بالزائد

وهذا المسلك الذي اختاره ابن حزم فيه نظر! إذ هو لجوءٌ إلى الترجيح بين النصين باعتبار المتن، وإلغاء لبعض دلالة أحد الحديثين مع إمكان الجمع؛ ومسلك الجمع أولى؛ هذا من ناحية

ومن ناحيةٍ أخرى أنه لم يثبت عن أحد من الصحابة القولُ بالإدراك في تلك الحال -كما ذكر ابن حزم نفسه- بل ثبتَ عن بعضهم القولُ بعدم الإدراك، وهذا مرجِّح قويٌّ لمفهوم حديث:"من أدرك ركعة من الصلاة ..."

وقد اتهمَ ابن حزم الحنفية بالتناقض في هذه المسألة، حيث أوجبوا العملَ بما صحَّ عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو كان واحدًا، بينما لم يأخذوا بما صح عن ثلاثة من الصحابة في هذه المسألة، ولم يصحَّ عن غيرهم خلافهم

ويرى ابن حزم أنه لم يصح عن أحد من الصحابة القول بالإدراك في هذه الحال، ولكنه يقول: العبرة بالنص

والجواب عن هذا: نعم، العبرة بالنص، وليس الصحابة يجهلونه، ولكنهم فهموه هكذا، وما دامت النصوص فيها شيءٌ من الاختلاف، وجب الأخذ بالمسلك الثابت عنهم

ويبقى في هذه المسألة بحوثٌ ومناقشات عدة، ليس هذا مجال عرضها

ـ [عبد المحسن بن عبد الرحمن] ــــــــ [21 - Aug-2008, مساء 07:22] ـ

تمت سنة على هذا الحوار فهل من جديد

ـ [حمد] ــــــــ [16 - Jul-2010, مساء 01:15] ـ

{واركعوا مع الراكعين} والسياق يدل على اختصاص الركوع بذلك. فإن قيل: فالصلاة كلها تفعل مع الجماعة. قيل: خص الركوع بالذكر لأنه تدرك به الصلاة فمن أدرك الركعة فقد أدرك السجدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت