فهرس الكتاب

الصفحة 11058 من 27809

أهل الحديث, أنتمُ

ـ [ابو ياسر الجزائري] ــــــــ [31 - Jul-2010, مساء 12:55] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

أهل الحديث, أنتمُ

الحمد لله رب العالمين, و الصلاة و السلام على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين

الحمد لله الذي قيّض لنا علماء ربَّانيِّين (أهل الحديث) يحملون هذا العلم النافع - علمُ الكتاب و السنة بفهم سلف الأمة - و أخذوا على عاتِقهم الدعوة إليه و الدفاعِ عنه عقيدةً و منهجًا و أخلاقًا و سلوكًا,

فَهُمْ أولى الناس بذلك لعلمِهم و سلامة عقيدتهم و منهجهم و شَرفهم و مكانتهم عند الله عزّ و جل ّ , فانفجرتْ ينابيعُ الخير و العلم بين ظهرانيهم , فأَيْنَعتْ حياتُهم , و أثمرتْ دعوتُهم , فكانوا بحق هم أهل الطائفة المنصورة و الفرقة الناجية , إذ هي منصورة بنجاتها في الدنيا و الآخرة من الفتن و البدع , و ناجيةٌ بنصرة الله لها على أعدائها من الكفار و أهل البدع ,

لقوله - صلى الله عليه و سلم:"لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمرُ الله و هم كذلك"متفق عليه.

و قد بشّر النبي - صلى الله عليه و سلم - أهل الشام فقال:"إذا فسدَ أهلُ الشام فلا خير فيكم , لا تزال طائفة من أمتي منصورين لا يضرُّهم من خذلهم حتى تقوم الساعة" (أخرجه الترمذي و قال حديث حسن صحيح.)

قال معاذ بن جبل رضي الله عنه: - إنهم بالشام. (مجموع الفتاوى 4/ 445)

و الحمد لله لا يخلو بلد من البلدان إلا و فيه مِنْ أهل الحديث مَنْ يقومون بواجب التعليم و الدعوة إلى الله عزّ و جلّ, وفق منهج الأنبياء و الرسل.

و من البَدَهِي أن تكون الطائفة المنصورة هي الفرقة الناجية , إذ يستحيل أن يكون الحق و النصر

في غير هذه الفرقة.

و قال أبو جعفر النفيلي:"إن كان على ظهر الأرض أحدٌ ينجو فهؤلاء الذين يطلبون الحديث"

(شرف أصحاب الحديث ص 57)

و قد سأل شيخُنا ربيعُ المدخلي- حفظه الله - سماحةَ الشيخ ابن باز - رحمه الله:"هل هناك فَرْقٌ بين الطائفة المنصورة و الفرقة الناجية فقال:"لا أرى فرقا, بل هي فرقة واحدة""

(أهل الحديث هم الطائفة المنصورة و الناجية ص 136) .

و أهل الحديث هم أهل السنة و الجماعة, و هم أهل الأثر, و هم الجماعة, و هم أهل السنة, و هم الغرباء, و هم السلفيون, و هم كل مَنْ تمسَّك بالكتاب و السنة و سار على طريقة الصحابة و التابعين لهم بإحسان, و طريقة أئمة الهدى في فهم الكتاب و السنة.

فهنيئا لأهل الحديث , فأنتم وصية النبي - صلى الله عليه و سلم - لقوله:"سيأتيكم شباب من أقطار الأرض يطلبون الحديث , فإذا جاؤوكم فاستوصوا بهم خيرا" (شرف أصحاب الحديث ص 21 و الحديث صحيح) .

و عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أنه كان إذا رأى الشباب قال: مرحبًا بوصية رسول الله صلى الله عليه و سلم أوصانا رسول الله - صلى الله عليه و سلم أن نوسِّعَ لكم في المجلس , و أن نُفْهمكم الحديث , فإنكم خَلوفُنا , و أهل الحديث بعدنا" (المصدر نفسه ص 22) ."

و هذا ما كان يقوله لنا شيخنا عمر فلاّتة - رحمه الله - عندما يأتينا في الدرس يقول لنا مرحبًا بوصية رسول الله - صلى الله عليه و سلم -.

و أنتم يا أهل الحديث,"الغرباء", فقال - صلى الله عليه و سلم:"طوبى للغرباء"فقيل: مَنْ الغرباء يا رسول الله؟ قال:"أناسٌ صالحون في أناسِ سوءٍ كثير , من يَعْصيهم أكثر مِمن يُطيعهم"

(رواه أحمد و الطبراني بسند صحيح) .

و أنتم الطائفة المنصورة و الفرقة الناجية, كما صرَّح بذلك جمعٌ من الأئمة: عبد الله بن المبارك,

علي بن المديني , أحمد بن حنبل , أحمد بن سنان , البخاري , ابن تيميَّة , ابن باز , و الألباني , و ابن عثيمين , و الفوزان , و غيرهم كثير.

و أنتم أكثر صلاة على النبي - صلى الله عليه و سلم - , لقوله - صلى الله عليه و سلم:"مَنْ صلّى عليَّ واحدة صلّى الله عليه عشرَ صلوات , و حطّ عنه عشر خطيئات , و رفع له عشر درجات"

(رواه أحمد و الحديث صحيح) .

و قال سفيان الثوري - رحمه الله:"لَََوْ لَم يكنْ لِصاحب الحديث فائدة إلا الصلاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنه يصلى عليه ما دام في الكتاب" (شرف أصحاب الحديث ص 36) .

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت