ـ [سالم اليمان] ــــــــ [01 - Apr-2010, مساء 05:21] ـ
ما حكم صلاة من اغتسل بعد العصر وتوضأ من دون نية أن يكون الوضوء للصلاة الثانية أي صلاة المغرب حيث أنه حضر وقت المغرب ولم يعيد الوضوء ظنا منه أن الوضوء الأول يكفيه فما حكم صلاته وماذا عليه
ـ [الطيب صياد] ــــــــ [01 - Apr-2010, مساء 05:46] ـ
إن كان جاهلًا بالحكم فلا شيء عليه، و لكن ينبغي له أن يتعلَّم،
فإن كان يعلم الحكم - أي: أن الأعمال لا تصح إلا بنيَّة و توضَّأ بدون نيَّةٍ ساهيًا أو عامدًا و صلَّى بذلك الوضوء فصلاتُهُ باطلة لأنَّ وضوءه باطل لكونه لم يقترن بنية مصححة له، و دليل هذا هو قوله صلى الله عليه و سلم:"إنما الأعمال بالنيات"، أي: لا أعمال صحيحة و لا كاملة من دون نيَّاتٍ مبتدأةٍ بها مصاحبةٍ لها.
و دليل بطلان الصلاة من غير وضوءٍ حديث:"إن الله لا يقبل صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضَّأَ".
و ليس اشتراط النية للوضوء قياسًا على التيمم و لا على غيره من العبادات، لأن الحديث السابق كافٍ في شمول جميع الأحكام، و كذلك قوله تعالى:"و ما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين"، و إخلاص الدين لله تعالى هو: أن ينوي التقرب إلى الله العبادة المعينة وصفًا و زمنًا و مكانًا و نحو ذلك،،
ـ [أم هانئ] ــــــــ [02 - Apr-2010, صباحًا 07:00] ـ
ما حكم صلاة من اغتسل بعد العصر وتوضأ من دون نية أن يكون الوضوء للصلاة الثانية أي صلاة المغرب حيث أنه حضر وقت المغرب ولم يعيد الوضوء ظنا منه أن الوضوء الأول يكفيه فما حكم صلاته وماذا عليه
**السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نرى أن مدار المسألة هو إجابة السؤال التالي:
هل يجب لصحة الصلاة الوضوء بنية الصلاة أم أن الصلاة تصح إذا وُجد وضوءٌ
ولو لم ينوِ صاحبه حين القيام به الصلاة؟
وللإجابة عن هذا السؤال ننقل ما يلي:
(مسألة 95) : يكفي نية الوضوء إجمالًا، فلو أراد شخص أن يتعلم الصلاة مثلًا فرأى رجلًا يتوضأ ويصلي ففعل مثله ناويًا متابعته فيما فعل صح منه الوضوء وإن لم ينو الوضوء بعنوانه لجهله به، لأن نية المتابعة ترجع إلى نية الوضوء إجمالًا.
** ثم النقل التالي:
من توضأ لشيء مما يستحب له الوضوء أو يجب فقد صح وضوؤه وارتفع حدثه، ويجوز له أن يفعل ما توضأ من أجله وغيره، ما دام لم يحدث.
فمن توضأ لقراءة القرآن جاز له أن يصلي بهذا الوضوء، ومن توضأ للصلاة، جاز له أن يقرأ القرآن.
قال أبو إسحاق الشيرازي رحمه الله تعالى:"وإن نوى الطهارة للصلاة أو لأمر لا يستباح إلا بطهارة كمس المصحف ونحوه أجزأه لأنه لا يستباح مع الحدث , فإذا نوى الطهارة لذلك تضمنت نيته رفع الحدث".
قال النووي في شرحه:"هذا الذي ذكره نص عليه الشافعي رحمه الله واتفق عليه الأصحاب , ثم إذا نوى الطهارة لشيء لا يستباح إلا بالطهارة ارتفع حدثه واستباح الذي نواه وغيره"انتهى.
"المجموع" (1/ 365) .
وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله إذا توضأ الإنسان لرفع الحدث ولم ينو صلاة فهل يجوز أن يصلي بذلك الوضوء؟
فأجاب:"إذا توضأ الإنسان بغير نية الصلاة، وإنما توضأ لرفع الحدث فقط، فله أن يصلي ما يشاء من فروض ونوافل حتى تنتقض طهارته"انتهى.
"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (11/ 149) .
وأما ماذا ينوي المسلم عند وضوئه؟
فينوى رفع الحدث الأصغر، أو ينوي الوضوء من أجل ِفْعل ما يجب أو يستحب له الوضوء.
فمثال ما يجب له الوضوء: الصلاة ومس المصحف.
ومثال ما يستحب له الوضوء: قراءة القرآن وذكر الله، وعند النوم.
والله أعلم.
المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب
فتاوى إسلام ويب
عنوان الفتوى
:الوضوء لقراءة القرآن يصح أن يصلي به
رقم الفتوى
تاريخ الفتوى
:20 ربيع الثاني 1423
السؤال: بسم الله الرحمن الرحيم
(يُتْبَعُ)