فهرس الكتاب

الصفحة 25468 من 27809

ـ [فالح الحجية] ــــــــ [30 - Sep-2010, مساء 06:50] ـ

المراة العربية في الشعر الجاهلي \ 2

بقلم فالح الحجية الكيلاني

المرأة العربية في شعر الشعراء الفرسان\

الامة العربية اشتهرت بالحرب والقتال وسجلت ايامها التاريخية في حروب ذى قار وداحس والغبراء وحرب البسوس وكلاب اياما معروفة مشهورة في مقاتلة القبائل للحصول على المراعي او المياه اوالصيد والقنص بسببب التنقل والبحث عن الكلاء والمعاش كانت المراءة لها باع طويل في ذلك0 اعز الرجل المراءة واحبها وانشد القصيد بذكرها شوقا ووقف على اطلالها يندب ويبكي ويتذكر ماضيه السعيد او يخاطبها مفتخرا بشجاعته وكرمه وعالي مقامه ويشهدها على حسن ادائه ومحامده فهذا الشاعر الفارس عبد يغوث يشهد زوجته مليكة على شجاعته وفروسيته وهاجما ومهاجما وعلى جده وقوته في الترحال والغارات وقطع القفار التي لم تطاءها قدم انسان وعلى حذقه لفنون الحرب والطعان في اشد المواقف واحرج الاوقات اقراء معي هذه الابيات من شعره:-

وقد علمت عريسى جليلة انني انا الليث معدوا علي وعاديا

وقد كنت نحارالجزور ومعمل المطي وامضي حيث لا هي ماضيا

وانحر للشرب الكرام مطيتي واصدع بين القينتين ردائيا

وكنت اذا ما الخيل شمصها القنا لبيقا بتصريف القناة نبابيا

الرجال يستبسلون في القتال حتى لا ينكسروا او يخسروا الحرب او الغارة فيؤدي ذلك الى سبي النساء والنساء انفسهن يحرضن الرجال على القتال والاستبسال وأي تحريض وتشجيع في نفوس الرجال اثرا وابعد مدى وقوة من ان تقول الزوجة لزوجها لست زوجي اذا لم تستطع حمايتي لاحظ قول عمرو ابن كلثوم الشاعرالفارس في معلقته

على اثارنا بيض حسان تحاذر ان تقسم او تهونا

ضغائن من بني جشم بن بكر خلطن بميسم حسبا ودينا

يقتن جيادنا ويقلن لستم بعولنا اذا لم تمنعونا

اخذن على بعولتهن عهدا اذا لاقوا كتائب معلمينا

ليستابن افراسا وبيضا واسرى في الحديد مقرنينا

اذا لم تحمهن فلا بقينا لشئ بعدهن ولا حيينا

ان كانت نساء عمرو بن كلثوم الاتي يحرضنه على الاقتتال يقدرن الابتعاد عن الازواج اذا لم يقدروا حمايتهن فان غيرهن قد شاركن في الحرب الضروس مشاركة فعلية واشتهرن بالشجاعة مثل رقاش الطائية التي تذكرالروايات قيادتها لقبيلتها في غزواتها وقاتلت ام عمارة نسيبة بنت كعب المازنية قتالا شديدا وقيل انها ضربت عمرو بن قميئة الفارس المشهور بالسيف عدة ضربات وقاه من ضرباتها درعان كانتا عليه فضربها عمرو فجرجها جرحا بليغا ولهن مشاركات اخف من هذه او تلك وقد تكون اشد لاحظ شعر هند بنت عتبة تحرض قومها على القتال في أسلوب أخر:-

نحن بنات طارق نمشي على النمارق

الدر في المخانق والمسك في المفارق

ان تقبلوا نعانق او تدبروا نفارق

فراق غير وامق

وكان بعض الاعراب يخرجون نسائهم معهم الى القتال للتشجيع والتماس الحفيظة وخوف الفرار فقد خرج ابو سفيان للقتال ومعه هند بنت عتبة زوجه وشعرها اعلاه وخرجت خناس بنت مالك مع ابنها ابى عزيز بن عمير وخرجت عمرة بنت علقمة الحارثية وغيرهن كثير ومن النساء اللاتي الهبت الصدور والبت النفوس وهيجت العواطف حمية لاخذ الثأر لاحظ قول احداهن تخاطب الفرسان

لانوم حتى تعود الخيل عابسة يندبن طرحا بمهرات وامهار

او تحفزو حفزة والموت مكتنع عند البيوت حصينا وابن سيار

فتغسلوا عنكم عارا تجللكم غسل العوارك حيضا بعد اطهار

فهي تريد ان لايفر قومها حتى يهجموا على الاعداء هجمة قاسية صارمة تنجلي الهجمة او الغزوة عن قتل الواترين وغسل العار ويذكر التاريخ لنا قصة عجوز لبني رئام تدعى خويلة كان لها بنو اخوة وبنو اخوات تعدادهم اربعون رجلا او يزيد وكانت هذه عقيما وكان بنو ناعت وبنو داهن متظاهرين على بني رئام قومها وكانو جميعا من قضاعة متجاورين بين حضرموت والشحر فقتلوا من بني رئام ثلاثين رجلا فاقبلت خويلة هذه مع الصبح الباكر فوقفت على مصارعهم ثم عمدت الى خناصرهم فقطعتها ثم نظمت هذه الخناصر قلادة لبستها في صدرها وخرجت حتى لحقت بمرضاوي بن سودة المهري ابن اختها فأناخت بفنائه وأنشدت تقول:-

ياخير معتمد وامنع ملجاءا واعز منتقم وادرك طالب

جائتك وافدة الثكالى تغتلي بسوادها فوق الفضاء الناضب

هذى خناصر سرتي مسرودة في الجيد مثل سمط الكاعب

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت