ـ [سمير عبد الخالق] ــــــــ [31 - Mar-2010, مساء 09:45] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
ربّ اشرح لي صدري ويسّر لي أمري
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقد ورد في سنن الترمذي وابن ماجه وغيرهما من حديث عبد الله بن أبي أوفى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من كانت له إلى الله حاجة أو إلى أحد من بني آدم فليتوضأ فليحسن الوضوء ثم ليصل ركعتين ثم ليثن على الله وليصل على النبي صلى الله عليه وسلم ثم ليقل لا إله إلا الله الحليم الكريم سبحان الله رب العرش العظيم الحمد لله رب العالمين أسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والغنيمة من كل بر والسلامة من كل إثم لا تدع لي ذنبا إلا غفرته ولا هما إلا فرجته ولا حاجة هي لك رضا إلا قضيتها يا أرحم الراحمين"زاد ابن ماجه في روايته"ثم يسأل الله من أمر الدنيا والآخرة ما شاء فإنه يقدر". فهذه الصلاة بهذه الصورة سماها أهل العلم صلاة الحاجة. وقد اختلف أهل العلم في العمل بهذا الحديث بسبب اختلافهم في ثبوته فمنهم من يرى عدم جواز العمل به لعدم ثبوته عنده لأن في سنده فائد بن عبد الرحمن الكوفي الراوي عن عبد الله بن أبي أوفى وهو متروك عندهم. ومنهم من يرى جواز العمل به لأمرين. 1. أن له طرقا وشواهد يتقوى بها. وفائد عندهم يكتب حديثه. 2. أنه في فضائل الأعمال وفضائل الأعمال يعمل فيها بالحديث الضعيف إذا اندرج تحت أصل ثابت ولم يعارض بما هو أصح. وهذا الحاصل هنا. وهذا الرأي أصوب إن شاء الله تعالى وعليه جماعة من العلماء. وأما كيفية أدائها فهي هذه الكيفية المذكورة في الحديث. والله أعلم.
سائل يسأل: هل تشرع صلاة الحاجة؟ وهل تنفع التجربة لفعلها؟
صلاة الحاجة باثنتي عشرة ركعة مع التشهد بين كل ركعتين وفي التشهد الأخير نثني على الله عز وجل ونصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم نسجد ونقرأ فاتحة الكتاب سبع مرات وآية الكرسي سبع مرات ونقول عشر مرات"لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير"، ثم نقول:"اللهم إني أسألك بمعاقد العز من عرشك ومنتهى الرحمة من كتابك واسمك الأعظم وجدك الأعلى وكلماتك التامة"ثم نسأل حاجتنا ونرفع رأسنا من السجود ونسلم يمينًا و يسارًا.
والآن سؤالي هو كالتالي:
قيل لي إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قراءة القرآن في السجود وقد جربتها في أيام الدراسة والله سبحانه وتعالى استجاب دعائي وأنا لي حاجة إلى الله سبحانه وتعالى وأريد أن أصليها فما هي نصيحتكم لي؟.
الاجابة
الحمد لله
رويت"صلاة الحاجة"في أربعة أحاديث: اثنان منهما موضوعان، والصلاة في أحدهما اثنتا عشرة ركعة، وفي الآخر ركعتان، والثالث ضعيف جدًّا، والرابع ضعيف، والصلاة فيهما ركعتان.
أما الحديث الأول: فهو الذي جاء في السؤال وهو من حديث ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (اثنتا عشرة ركعة تصليهن من ليل أو نهار وتتشهد بين كل ركعتين، فإذا تشهدت من آخر صلاتك فأثنِ على الله، وصلِّ على النبي صلى الله عليه وسلم، واقرأ وأنت ساجد فاتحة الكتاب سبع مرات، وقل: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير عشر مرات، ثم قل: اللهم إني أسألك بمعاقد العز من عرشك ومنتهى الرحمة من كتابك واسمك الأعظم وجدك الأعلى وكلماتك التامة، ثم سل حاجتك ثم ارفع رأسك، ثم سلِّم يمينًا وشمالًا ولا تعلموها السفهاء فإنهم يدعون بها فيستجاب لهم) .
رواه ابن الجوزي في"الموضوعات" (2/ 63) من طريق عامر بن خداش عن عمرو بن هارون البلخي.
ونقل ابن الجوزي تكذيب عمرو البلخي عن ابن معين، وقال: وقد صح النهي عن القراءة في السجود.
انظر:"الموضوعات" (2/ 63) و"ترتيب الموضوعات"للذهبي (ص 167) .
وفي الدعاء بـ"معاقد العز من عرش الله"خلاف بين العلماء، على حسب المقصود من هذا اللفظ الذي لم يرد في الشرع، وقد منع الدعاء به بعض أهل العلم، ومنهم الإمام أبو حنيفة؛ لأنه من التوسل البدعي، وأجازه آخرون لاعتقادهم أنه توسل بصفة من صفات الله عز وجل لا أنه يجوز عندهم التوسل بالمخلوقين.
قال الشيخ الألباني رحمه الله:
(يُتْبَعُ)