فهرس الكتاب

الصفحة 11127 من 27809

ـ [السكران التميمي] ــــــــ [16 - Aug-2010, مساء 05:52] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

حديث أبي هريرة رضي الله عنه:"مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَلَا مَرَضٍ، لَمْ يَقْضِهِ صِيَامُ الدَّهْرِ وَإِنْ صَامَهُ"؛ مع اختلاف الألفاظ يسيرًا في المصادر.

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، ثم أما بعد ..

فهذه دراسة متواضعة لهذا الحديث الشائك فعلًا .. والذي يكاد ينطلي أمره على كثير من الناس .. خاصةً وأن الأربعة وغيرهم من الأئمة قد أخرجوه مرويًا في مصنفاتهم .. فهو يعد مشهورًا من هذا الوجه لكثرة مخرّجيه.

هذا الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه لا يروى إلا من طريق ابن المطوس _ وقيل: أبو المطوس _، عن أبيه المطوس.

تفرد بروايته من طريقهما: حبيب بن أبي ثابت بن دينار الأسدي .. فأصبح لا يعرف هذا الحديث إلا به.

وقد حصل لهذا الحديث أطوارٌ تغيبت حقيقتها عن كثير من الأئمة الذي قاموا بروايته وتخريجه في مصنفاتهم .. أو حتى الذين اهتموا بتخريج الأحاديث منهم.

ومن جهة أخرى = أبانت هذه الأطوار عن قوة آخرين وتمكنهم في هذا العلم الشريف، واستطاعتهم تمييز الأسانيد والروايات .. وما هذا إلا لحفظهم وسعة إطلاعهم رحمهم الله.

هذا الحديث كان الأساس في تغير أطواره هذه هو حبيبٌ نفسه رحمه الله:

-فتارة يرويه عن عمارة بن عمير التيمي، عن ابن المطوس، عن أبيه، عن أبي هريرة.

-وتارة يرويه عن ابن المطوس مباشرة، عن أبيه، عن أبي هريرة.

-بل تارة يصرح بأنه لم يسمع هذا الحديث من ابن المطوس؛ بل عن عمارة عنه.

-وتارة يصرح بأنه رأى أبو المطوس وحدثه به.

وسيأتي بإذن الله بيان هذا كله .. فقد أخرج الأئمة في مصنفاتهم هذه الأطوار .. لكن القلة منهم أفسروا عنها ووقفوا على حقيقتها بما لا يقبل معه أي تمويه أو تغبية.

وسأستعين بالله تعالى في توضيح ملابسات هذا الحديث والحكم عليه بحول الله وقته وتأييده؛ فأقول وبالله التوفيق:

· هذا الحديث روي عن (حبيب بن أبي ثابت، عن عمارة بن عمير، عن ابن المطوس، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه) .

رواه عن حبيب بهذا السند (شعبة) رحمه الله؛ وحديثه من طريقه عند:

-أبو داود رقم [2396] .. عنه (سليمان بن حرب) و (محمد بن كثير) .. وعنده [ابن المطوس] .

-الدارمي رقم [1715] .. والدار قطني في العلل [فقرة 1562] .. عنه (هشام بن عبد الملك أبو الوليد) .. وعند الدارمي [أبو المطوس] وعند الدار قطني [ابن المطوس] .

-الإمام أحمد رقم [8787] .. والدار قطني في العلل [فقرة 1562] .. عنه (بهز من أسد) .. وعندهما [أبو المطوس] .

-ابن خزيمة رقم [1864] .. عنه (محمد بن جعفر الهذلي) و (محمد بن أبي عدي) و (خالد بن الحارث الجهيمي) .. وعنده [ابن المطوس] .

-النسائي رقم [3268] ومن طريقه ابن حزم في المحلى [4/ 310] .. عنه (إسماعيل بن علية) .. وعندهما [أبو المطوس] .

-النسائي رقم [3269] .. عنه (محمد بن جعفر الهذلي) .. وعنده [أبو المطوس] .

-ابن راهوية رقم [367] .. عنه (أبو عامر العقدي) .. وعنده [أبو المطوس] .

-الدار قطني في العلل [فقرة 1562] .. عنه (عثمان بن عمر العبدي) .. وعنده [ابن المطوس] .

وهذا الذي جعل الإمام (شعبة) يتبنى هذا الطريق؛ ما يلي:

أنه هو من روى رواية التصريح بعدم السماع والتحديث من حبيب بن أبي ثابت لابن المطوس؛ حيث أتت من طريق (شعبة) رحمه الله فيما رواه عنه (أبو داود الطيالسي) في مسنده رقم [2663] ؛ حيث قال حبيب بعد أن رواه عن عمارة: [وَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا الْمُطَوِّسِ] .

وأخرجها من طريقه الإمام النسائي رحمه الله رقم [3270] ومن طريق النسائي ابن حزم في المحلى [4/ 310] .

كما أخرجها من طريق الطيالسي الإمام الدار قطني في العلل [فقرة 1562] ، والبيهقي في الكبرى [4/ 228] والشعب رقم [3654] ، والطحاوي في مشكل الآثار رقم [1521] ، وابن حجر في التغليق [3/ 170] مقرونة برواية بشر بن عمر الزهراني.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت