فهرس الكتاب

الصفحة 20322 من 27809

ما الراجح في عود الاستثناء في الحديث"البيعان بالخيار ما لم يتفرقا إلا بيع الخيار"

ـ [مجدي فياض] ــــــــ [17 - Feb-2008, صباحًا 09:51] ـ

ما الراجح في عود الاستثناء في حديث ابن عمر المشهور"البيعان بالخيار ما لم يتفرقا إلا بيع الخيار"

هل مستثنى من الغاية فيكون دليل على خيار الشرط وهو أن يشترط مدة له فيها الخيار حتى بعد مفارقة المجلس؟؟

أم مستثنى من الحكم فيكون دليل على جواز إنهاء الاختيار بقول لصاحبه"اختر"فينتهي الخيار بالاختيار حتى قبل مفارقة المجلس؟؟

وهل يمكن أن يعود الاستثناء على الغاية والحكم معا؟؟ - من ناحية اللغة- فيكون هذا دليل على كلا الحكمين

ملحوظة:"جاءت في إحدى رويات هذا الحديث"أو يقول لصاحبه اختر"وكذلك"أو يخير أحدهما الآخر ..."فثبوت هذه الرواية يرجح الاستثناء من الحكم بل هو نص في ذلك لكن قد يقال والله أعلم أن هذا من باب اختلاف الرواة فهذا الحديث فيما أعلم حتى الآن ورد بعدة صيغ منها:"

1 -"إلا بيع الخيار"

2 -"أو يكون البيع خيارا"

3 -""أو يقول لصاحبه اختر""

4 -أو يخير أحدهما الآخر ...""

على أنه قد ورد ما يؤيد كون اللفظ الثابت هو"إلا بيع الخيار"وهو حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده"البيعان بالخيار ما لم يتفرقا إلا أن تكون صفقة خيار .."فهذا الحديث يؤيد والله أعلم أن اللفظة الثابتة في حديث ابن عمر الأولى"إلا بيع الخيار"ويكون باقي الألفاظ من تصرف الرواة والله أعلم

وعلى كل ما الراجح في عود الاستثناء في حديث ابن عمر الذي بلفظ"البيعان بالخيار ما لم يتفرقا إلا بيع الخيار"أو حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده"البيعان بالخيار ما لم يتفرقا إلا أن تكون صفقة خيار .."؟؟ فحديث عمرو بن شعيب لا اختلاف في لفظه؟؟

هل الاستثناء من الغاية أم من الحكم أم من كليهما؟؟

بارك الله فيكم

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [17 - Feb-2008, مساء 04:28] ـ

لعلك تنقل كلام الاستثناء من الغاية يا أخي الكريم؟

ـ [مجدي فياض] ــــــــ [17 - Feb-2008, مساء 05:23] ـ

نعم أخي الكريم

ذكر السندي في حاشية سنن النسائي 7/ 248 فقال:

"إلا بيع الخيار"استثناء من مفهوم الغاية"أي فإن تفرقا فلا خيار إلا في بيع شرط فيه الخيار فيمتد فيه الخيار إلى الأمد المشروط"

وقال الزرقاني في شرح الموطأ:

"إلا بيع الخيار مستثنى من قوله ما لم يتفرقا قال عياض وهذا أصل في جواز بيع المطلق والمقيد قال الأبي يعني بالمطلق المسكوت عن تعيين مدة الخيار فيه وبالمقيد ما عين فيه أمد الخيار وإنما يكون أصلا في بيع الخيار على أن الاستثناء من مفهوم الغاية أي فإن تفرقا فلا خيار إلا في بيع شرط فيه الخيار وقيل إنما الاستثناء من الحكم والمعنى المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا إلا في بيع شرط فيه عدم الخيار إليه مقامه وقيل المعنى إلا بيعا جرى فيه التخاير بأن يقول أحدهما للآخر في المجلس اختر فيختار فيلزم بالعقد لبعض خيار المجلس فعلى هذين لا يكون أصلا في بيع الخيار انتهى قال الباجي والأول أظهر لأن الخيار إذا أطلق شرعا فهم منه إثباته لا قطعه"

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [17 - Feb-2008, مساء 05:29] ـ

وفقك الله

على هذا، فالاستثناء من الحكم هو أيضا مفهوم غاية؛ لأن الغاية كما تكون بعد التفرق فقد تكون قبل التفرق.

ـ [مجدي فياض] ــــــــ [17 - Feb-2008, مساء 05:37] ـ

لقد أضفت تعديلا أخي الفاضل ولكن ذكرته بعد ردك!!

ملحوظة لم أفهم ما تريده من هذه العبارة: على هذا، فالاستثناء من الحكم هو أيضا مفهوم غاية؛ لأن الغاية كما تكون بعد التفرق فقد تكون قبل التفرق""

ـ [مجدي فياض] ــــــــ [17 - Feb-2008, مساء 05:48] ـ

لا حظ أن السندي فرق بين كون الاستثناء من الغاية وبين كونه من الحكم وكذا واضح من كلام الزرقاني فقال السندي ما نصه:

"قوله"إلا بيع الخيار"استثناء من مفهوم الغاية أي فإن تفرقا فلا خيار إلا في بيع شرط فيه الخيار فيمتد فيه الخيار إلى الأمد المشروط وقيل من نفس الحكم أي إلا أن يكون بيعا جرى فيه التخاير بأن قال أحدهما للآخر في المجلس اختر فقال: اخترت فلا خيار قبل التفرق"أ. هـ

على أني قد وجدت من يقول أن رجوع الاستثناء من الحكم هو أقرب لكونه أقل إضمارا وبصراحة لم أفهم هذه العبارة وما هو الأقل إضمارا؟؟!!

على أن الذي أفهمه من لفظ بيع الخيار هو خيار الشرط لأن لو صحت تلك اللفظة لكانت دليل على أن الخيار من صميم البيع ومن ألفاظ عقد البيع أي كان الخيار مقارنا للبيع أما أن يقال إن معناها ثبوت الاختيار بعد إبرام العقد وقبل التفرق فكان الخيار بعد عقد البيع فلا أرى والله أعلم أن اللفظ يقتضيه

طبعا هذا البحث أخي الفاضل مداره على أن اللفظة المعتبرة هو"إلا بيع الخيار"وإلا فهناك كما تعرف ألفاظا تدل صراحة على الحكم الآخر ألا وهو الاستثناء من الحكم أعني شرط التخاير بعد العقد وقبل التفرق

على أن ترجيح الباجي الذي نقله الزرقاني هو عين ما أقوله بل هو ظاهر السياق!!

لكن يتبقى إشكالا الذي لم أفهمه لو جعلناه استثناء من الغاية لكان أكثر لإضمارا!!

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت