فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [رشيد الحضرمي] ــــــــ [09 - May-2007, مساء 11:37] ـ
التلفيق بين الاقوال هل فيه حرج.
يعني إذا أردت الترجيح في مسألة فلفقت بين قولين، مثال:
لوقلت النوم القليل لاينقض الوضوء ـ وهو مذهب المالكية ـ وكذا من نام ممكنا مقعدته من الارض ـ مذهب الشافعية ـ.
ـ [أبو حازم الكاتب] ــــــــ [10 - May-2007, صباحًا 02:26] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
أخي الكريم رشيد الحضرمي وفقك الله:
فحيث سألت عن التلفيق فأن أذكر لك باختصار ما يتعلق بهذا الموضوع:
أولًا: ما هو التلفيق؟
مصطلح التلفيق مصطلح متأخر ولم يسمع هذا المصطلح عند المتقدمين كما ذكر القاسمي، هذا من الناحية الاصطلاحية أما من الناحية العملية فهو متقدم.
والتلفيق لغة: يأتي بمعنى الضم والملائمة والكذب والزخرف ويقال للذي لا يدرك ما يطلب لفق أي طلب أمرًا فلم يدركه، والتلفاق والتفاق _ بالكسر _ ثوبان يلف أحدهما في الآخر.
وهو يفيد أيضًا الجمع بين شيئين متفرقين والأصل هو افتراقهما.
وأما في الاصطلاح فله إطلاقات:
الأول: استعماله بمعنى الضم كما هو الحال في حصول الركعة الملفقة في صلاة الجمعة للمسبوق وكما يذكر الفقهاء في المرأة التي انقطع دمها فرأت يوماص دمًا ويومًا نقاء أو يومين يومين بحيث لا يجاوز التقطع خمسة عشر يومًا عند غير الأكثرين على مقابل الأظهر عند الشافعية.
روضة الطالبين (1/ 161) أسنى المطالب (1/ 255)
الثاني: التوفيق والجمع بين الروايات المختلفة في المسألة الواحدة كما في الروايات الموجبة للجعل في رد الآبق عند الحنفية: فتح القدير لابن الهمام (4/ 435)
الثالث: تركيب اقوال المجتهدين وهذا الإطلاق هو المشهور والمراد هنا وهو بهذا الإطلاق له عدة تعريفات من ذلك:
1 -أنه"الإتيان بكيفية لا يقول بها مجتهد"وهو تعريف محمد بن سعيد الباني في عمدة التحقيق في التقليد والتلفيق (ص 91) والمراد هنا في مسألة واحدة أو مسألتين لكن بينهما ترابط كترابط الشرط بالمشروط والآثار والنتيجة، وقوله"لا يقول"المراد لم يقل وإن كان بينهما فرقًا لغةً لكن هذا مرادهم هنا.
مثاله: من توضأ فمسح ببعض الشعر تقليدًا للشافعي وبعد الوضوء مس فرجه تقليدًا لأبي حنيفة فإن وضوءه هنا حقيقة مركبة لم يقل بها كلا الإمامين.
2 -"التخير من أحكام المذاهب الفقهية المعتبرة تقليدًا": الاجتهاد ومدى حاجتنا إليه د. سيد محمد موسى (549)
لكن هذا التعريف غير مانع لأنه يدخل الرخص من غير تلفيق أو تركيب.
3 -"الأخذ بالأحكام الفقهية بقول أكثر من مذهب في أبواب متفرقة أو باب واحد او في أجزاء الحكم الواحد": التلفيق في الاجتهاد والتقليد د. ناصر الميمان (ص 15 - 16) من مجلة العدل عدد (11)
3 -"أن يأتي المقلد في مسألة واحدة ذات فرعين مترابطين فأكثر بكيفية لا يقول بها مجتهد ممن قلدهم في تلك المسألة"وهذا هو تعريف المجمع الفقهي: قرارات المجمع الفقهي الدورة الثامنة (ص 160) ولعل هذا التعريف هو أقربها.
ما سبق هو تعريف التلفيق في التقليد وهو الأكثر وإلا فالتلفيق نوعان:
1 -تلفيق في التقليد.
2 -وتلفيق في الاجتهاد وهو المسمى بالاجتهاد المركب وهو"أن يجتهد اثنان أو أكثر في مسألة فيكون لهما فيها قولان أو أكثر ثم ياتي من بعدهم من المجتهدين فيجتهد في المسألة نفسها ويؤدي إجتهاده إلى الأخذ من كل قول ببعضه ويكون مجموع ذلك مذهبه في المسألة"الاجتهاد فيما لا نص فيه للطيب خضري السيد (1/ 87)
ثانيًا: الكلام على حكم التلفيق في التقليد:
لا بد من تحرير محل النزاع في المسألة فنقول:
1 -اتفقوا على انه لا يجوز التلفيق فيما علم من الدين بالضرورة كمسائل التوحيد وأكران الإسلام ونحوها. عمدة التحقيق (ص 104) الرخصة الشرعية د. عمر عبد الله كامل (ص 217)
2 -اتفق على رد التلفيق الباطل لذاته كتخليط القائل:
أباح العراقي النبيذ وشربه وقال: الحرامان المدامة والسكر
وقال الحجازي: الشرابان واحد فحلت لنا من بين اختلافهما الخمر
سآخذ من قوليهما طرفيهما وأشربها لا فارق الوازر الوزر
فأبو حنيفة يرى جواز النبيذ والشافعي يرى أن النبيذ خمر فقال هذا الملفق بين القولين: الخمر إذًا حلال.
(يُتْبَعُ)