ـ [أبو همام عبد الحميد] ــــــــ [04 - Aug-2009, مساء 05:46] ـ
المقامة العَدُّودِية
زلزال شنقيط برحيل بحر الأمة المحيط!! ..
ـ العلامة الموسوعي محمد سالم ولد عدود رحمه الله ـ
حدثني خاطر أبي همام بعد وفاة الشيخ الإمام فقال:
الحمد لله على الأقدار، حيثما حلت في كل دار، بليل نزلت أو نهار، تكشف حِكَمَ الواحِدِ القهار ....
و الصلاة و السلام على النبي المختار، إمام الصبر و الاصطبار،، عند المحن و الاختبار ....
أما بعد ...
فقد ابتليت الأمة، بفقد موسوعة مهمة، و حافظة ملمة، و فهم سديد، و عقل رشيد، و خلق حميد ....
نعم، ابتليت برحيل حافظ ضابط، و معلم في المحاضر مرابط، حتى في الطائرات و هو صاعد هابط! ....
مات الشيخ محمد سالم ولد عدود ...
فلكل نفس أجل معدود، و لا نقول إلا ما يرضي المعبود، و لا نشق الجيوب و لا نلطم الخدود، و لكن قد حزن على فراقه الوجود،و بكى لموته أهل السجود، و جفت السدود، برحيل بحرنا عدود!!! ....
صبرا يا أهل شنقيط، على فقد البحر المحيط، و العالم الجلد النشيط ...
مات الشيخ ولد عدود ...
فمن للعلم يا تُرى، من يُعَلِّمُ الوَرَى، في تلك المحاضر و القرى، بذلك الحفظ الذي لا يجارى ....
مات الشيخ ولد عدود ...
الحافظة التي لا تعرف الحدود، و الاجتهاد الذي لا يعرف التعصب والقيود، و القضاء الذي يحكم بالشريعة و تطبيق الحدود ...
رحلت عنا شيخنا الحبيب ...
و لمّا نراك من قريب، و نسألك فتجيب، و نسمع منك أشعار الأديب
رحلت عنا أيها النابغة العبقري ....
قد شابهت في صباك الإمام البخاري، حيث كنت غلاما في العلم تجاري، أكابر القوم في تلك الصحاري ... فاستودعك الأبُ كرسيَّهُ عند الفراق ....
فأخذت تعلم بلا أوراق!! ....
فذاع صيتك في الآفاق، و جاء العلماء المتخصصون على اتفاق، يوم الخميس مع الإشراق، ليمتحنوك يريدون الاخفاق ....
فسألوك عن قاعدة في التصريف، فقلت: الشرحَ تريدون أو الخلطَ المخيف، فاختاروا الأمر الثاني، رجاء الانصراف في ثواني، فخلطتَّ لهم المعاني، مع المسائل و المباني، حتى كدت تلج النهار الثاني، فانصرفوا و نفضوا أيديهم من علّامة الغلمان، و ظنوا أنه جن من الجان!!!
رحلت عنا يا فارس الشعر و القانون! ...
يا من نظمت بتونس الفنون، فسحرت الآذان و العيون، بنظمك الدوليَّ من القانون، في ألفية حيرت أهل تلك الشؤون، و أخرى نظمت فيها الإداريَّ من القانون، فكنت الفاتن و كان غيرك المفتون ...
رحلت يا ناصر القضاء الشرعي! ....
و قامع القضاء الوضعي ...
رحلت عنا أيها العالم التقي ...
و العامل النقي ....
يا من فرقت بين النفقة والراتب ...
فتحملت المشاق و المتاعب ...
فكنت تنفق على أهلك بالدَّين! ...
و تسدد ما عليك بالراتب قرير العَيْن! ...
فدَفْعُ الدَّيْن بالشبهة في المذهب جائز ...
اجتهدت و أنت على الآلة حائز ...
و من احتاط لدينه فهو فائز ...
رحمك الله يا دُرّةَ البحار و واحة المفاوز!! ...
مصدر المعلومات:
حوار مرئي مع ابن أخت الشيخ: الشيخ محمد الحسن و لد الدَّدَو حفظه الله في قناة موريطانيا الوطنية.
ـ [أبو حاتم بن عاشور] ــــــــ [04 - Aug-2009, مساء 05:49] ـ
ما شاء الله
جزاك الله خيرا
ورحم الله الشيخ رحمة واسعة
ـ [أبو همام عبد الحميد] ــــــــ [04 - Aug-2009, مساء 06:01] ـ
جزاك الله خيرا أخي الفاضل أبا حاتم بن عاشور على متابعتك و مرورك الطيب ... و رحم الله الشيخ رحمة واسعة ... يحزن القلب و الله على عدم لقيا الشيخ قبل وفاته ...
الله يعوضنا خيرا ...