ـ [محمد عزالدين المعيار] ــــــــ [09 - Jul-2007, مساء 01:40] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
اختلف العلماء في أقصى مدة الحمل عند الإنسان:
1 -فمنهم من قال أقصاه سنتان وروي ذلك عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، وروي عن الضحاك وهرم بن حيان أن كل واحد منهما أقام في بطن أمه سنتين وهذا قول سفيان الثوري.
2 -ومنهم من قال إن مدة الحمل قد تبلغ ثلاث سنين، وعن الليث بن سعد أنه قال: حملت مولاة لعمر بن عبد الله ثلاث سنين
3 -ومنهم من قال أقصى مدته أربع سنين، هكذا قال الشافعي وقاله الإمام أحمد في إحدى الروايتين عنه، واختلف فيه عن مالك والمشهور عنه مثل ما قاله الشافعي
4 -ومنهم من قال إن مدة الحمل قد تكون خمس سنين، حكي عن عباد بن العوام أنه قال ولدت امرأة معنا في الدار لخمس سنين، قال فولدته وشعره يضرب إلى ههنا وأشار إلى العنق، قال: ومر به طير فقال له: هش، وقد حكي عن ابن العجلان أن امرأته كانت تحمل خمس سنين.
5 -قال الزهري كإن المرأة تحمل ست سنين وسبع سنين فيكون ولدها مخشوشا في بطنها، قال: وقد أتى سعيد بن عبد الملك بامرأة حملت سبع سنين
6 -وقالت طائفة: لايجوز في هذا الباب التحديد والتوقيت بالرأي لأنا وجدنا لأدنى الحمل أصلا في الكتاب وهو الأشهر الستة، فنحن نقول بهذا ونتبعه ولم نجد لآخره وقتا
عن:"تحفة المودود بأحكام المولود"لشمس الدين ابن قيم الجوزية بتصرف
ماذا يقول العلماء اليوم في هذا الموضوع على ضوء المعطيات العلمية المتوفرة؟ وهل حدثت وتحدث في عصرنا مثل هذه الحالات؟
ـ [أبو حماد] ــــــــ [09 - Jul-2007, مساء 04:26] ـ
للإمام الصنعاني رسالة جيدة في هذا الباب، موجودة في مجموع رسائله ومؤلفاته.
وأما معطيات العلم الحديث فهذا يحتاج إلى تقص وبحث ومذاكرة.
ـ [الحمادي] ــــــــ [09 - Jul-2007, مساء 07:12] ـ
بارك الله فيكما
إضافة: يرى ابن حزم أنَّ أقصى مدة الحمل تسعة أشهر، ولا يجوز أن يكون حملٌ أكثر من
تسعة أشهر
وأما من الناحية الطبية؛ فقد ذكر الدكتور عمر الأشقر أنَّ الحمل قد يمتدُّ بعد التسعة أشهر
إلى نحو أربعة أسابيع
وذكر أنَّ القولَ بامتداده سنتين أو أكثر قولٌ غير صحيح من الناحية الطبية، وأنَّ هذا الخطأ
تسرَّب إلى الفقهاء السابقين من أطباء تلك العصور
وسبب ذلك تصديق أخبار غير صحيحة، أو نتيجة الالتباس في مدة الحمل مع عدم القدرة على كشف هذا الالتباس وذلك ما يسمى بالحمل الكاذب
وهي حالة تصيب بعض النساء اللاتي يرغبن في الإنجاب فيحصل عند بعضهن انتفاخ
في البطن بالغازات، وتتوقف العادة الشهرية، وتعقتد المرأة أنها حامل على الرغم من تأكيد
جميع الفحوصات المخبرية بخلاف ذلك
وقد تحمل بعض هؤلاء النسوة بعد مرور سنة أو سنتين فتعتقد أن الجنين بقي في بطنها تلك
المدة كلها، وذكر الدكتور البار أن هذا حصل له عندما كان يعمل طبيبًا في اليمن الشمالي
ينظر:
الحيض والنفاس والحمل بين الطب والفقه، للدكتور عمر الأشقر
وخلق الإنسان للدكتور محم علي البار
وكذلك تطور الجنين له أيضًا
ـ [أبو حماد] ــــــــ [09 - Jul-2007, مساء 09:50] ـ
في كتاب"المعارف"لابن قتيبة ذكر مجموعة ممن نُقل عنهم أن أمهاتهم حملت بهم مدة تزيد عن مدة الحمل المعتادة، وهذا نصّه - المعارف 594 - 595 -:
"من حمُل به أكثر من وقت الحمل:"
يقال إن الضحاك بن مزاحم ولد وهو ابن ستة عشر شهرا.
شعبة بن الحجاج ولد لسنتين.
محمد بن عجلان مولى فاطمة بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة حمل به أكثر من ثلاث سنين فلما ولد كانت قد نبتت أسنانه.
مالك بن أنس حمل به أكثر من سنتين.
قال الواقدي: سمعت نساء آل الجحاف من ولد زيد بن الخطاب يقلن: ما حملت امرأة منا أقل من ثلاثين شهرًا.
وهرم بن حيان حمُل به أربع سنين ولذلك سمي هرمًا"."
ـ [أبو عمر الكناني] ــــــــ [10 - Jul-2007, صباحًا 12:34] ـ
أعرف شخصًا قريبًا لي من المعاصرين اشتهر أمره بين الناس وحدثني أبي وأمي رحمهما الله (وهما أكبر منه) أنه مكث في بطن أمه سبع سنين ..
والرجل ما زال حي يرزق ..
أما مسألة أنه حمل كاذب فهذا يبعد لأن الحمل الكاذب تابع لأمر نفسي فبعد عدة أشهر حين لا يكبر البطن كثيرًا أو تنقضي تسعة أشهر يتبين أنه كاذب فتزول أعراض الحمل المتوهمة ..
أما حمل يبقى سنوات فهذا غير محتمل لهذا التفسير ..
الطب الحديث لا يعترف بذلك لكن تفسيره لما يحدث غير مقنع بصراحة ..
وإذا كان الشرع يعتمد على الأمارة الظاهرة فإن ظهور أمارات الحمل على المرأة يعتبر مبدأ الحمل فإذا انتهى الأمر إلى إنجاب طفل فإن كل المدة التي بين بدء علامات الحمل (كانقطاع الطمث مثلًا) إلى الولادة تعتبر مدة حمل شرعًا فتأخذ أحكام الحمل الشرعية كلها من حيث النفقة أو العدة ونحو ذلك بغض النظر هل هي طبيًا حامل من أول المدة أم أن حملها الحقيقي هو التسعة أشهر الأخيرة ..
والله أعلم بالصواب.
(يُتْبَعُ)