فهرس الكتاب

الصفحة 6132 من 27809

ـ [أبو و أم معاذ] ــــــــ [08 - Feb-2009, مساء 06:10] ـ

كشف المستور

عن عدم ثبوت التسمية على الوضوء

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره، ونعوذ بالله العظيم من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وصلاةً وسلامًا على المبعوث رحمة للعالمين،وعلى آله وصحبه ومن اتبع سنته واهتدى بهديه وسار على دربه إلى يوم الدين.

أما بعد،،،

لقد ورد الأمر بالتسمية في الوضوء عن عدة من الصحابة وكلها شديدة الضعف وسوف أبين ذلك إن شاء الله ونبدأ بأقلها ضعفا - وهي ضعيفة جدًا - كما قال الإمام أحمد والإمام البخاري ونبين درجة الضعف في هذين الحديثين ليعلم أن ما ورائها أشد ضعفا منها فإذا تبين للقارئ الكريم أن ضعفهما شديد عُلم أن الأحاديث التي أشد منها ضعفا لا تقويها إذا الحديث شديد الضعف لا يتقوى ولا يقوى غيره، وأن كثرة الطرق والمتابعات والشواهد شديدة الضعف تزيد الحديث ضعفًا على ضعف،

قال الإمام أحمد عن حديث أبي سعيد الخدري أنه أَحْسَنُ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ وقال الإمام البخاري أَحْسَنُ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ رَبَاحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (أي حديث سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ)

1 -حديث أبي سعيد الخدري رضى الله عنه

قال الأمام أحمد حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي رُبَيْحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ (أحمد 3/ 41/ رقم 11388،11389، الدارمي 1/ 187 / 691، ابن ماجه 1/ 139/ رقم 397، والحاكم 1/ 247/ رقم 520، أبو يعلى 2/ 324/ رقم 1060 - 2/ 424/ رقم 1221 وعبد بن حميد 1/ 285/ رقم 910، والبيهقي في الكبرى 1/ 43/ رقم 192، والدارقطني 1/ 50/ رقم 220، وابن أبي شيبة في مصنفه 1/ 13/ رقم 14،وابن عدي في الكامل 3/ 173/ ترجمة رقم 682، وأورده ابن الجوزي في العلل المتناهية 1/ 337 / رقم 552 وقال هذان حديثان لا يثبتان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اما الأول فقال احمد بن حنبل ومن أبو ثقال وقال الدارقطني صدقة مجهول وأما الثاني فقال المروزي لم يصححه أحمد وقال ربيح ليس بالمعروف وليس الخبر بصحيح وأورده الترمذي في العلل 1/ 33/ رقم 18 وقال: قال محمد(أي البخاري) ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد منكر الحديث.

قلت مدار الحديث على كثير بن زيد الأسلمى السهمى، أبو محمد المدنى قال عنه يحيى بن معين ليس بذاك قال أبو بكر: و كان قال أولا: ليس بشىء. و قال يعقوب بن شيبة: ليس بذاك الساقط، و إلى الضعف ما هو.و قال أبو زرعة: صدوق فيه لين (أي صدوق في نفسه ضعيف في حفظه فهو خفيف الضعف) ، و قال أبو حاتم: صالح، ليس بالقوى، يكتب حديثه (أي وينظر فيه وقد يصلح في المتابعات) ، و قال النسائى: ضعيف و قال أبو جعفر الطبرى: و كثير بن زيد عندهم ممن لا يحتج بنقله، قال أحمد بن حنبل: ما أرى به بأسا، و وثقه المتساهلون كابن حبان فهو ضعيف ضعفًا محتملًا.

وفيه أيضًا ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري المدني أورده ابن الجوزي في الضعفاء والمتروكين وقال: قال أحمد ربيح رجل ليس بمعروف وقال أبو زرعة شيخ وقال البخاري ربيح منكر الحديث (وهذا جرح شديد قال الذهبي في الميزان(1/ 119) "ونقل ابن القطان أن البخاري قال كل من قلت فيه منكر الحديث فلا تحل الرواية عنه"وقال ابن حجر في اللسان (1/ 20) بعدما أورد كلام الذهبي السابق"وهذا القول مروي بإسناد صحيح عن عبد السلام بن احمد الخفاف عن البخاري") فهو ضعيف ضعفًا شديدًا).

ومما سبق يتبين لكل منصف أن هذا الحديث ضعيف جدًا لأن فيه كثير بن زيد الأسلمى وهو ضعيف وفيه أيضًا ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري وهو ضعيف جدًا فالحكم النهائي على الحديث أنه ضعيف جدًا لا يتقوى بغيره ولا يقوى غيره. والله أعلم

2 -حديث سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ رضى الله عنه

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت