ـ [أبو عزام بن يوسف] ــــــــ [12 - Feb-2010, صباحًا 07:35] ـ
مسألة: ما حكم أخذ الشعر الذي على الوجنة؟
أرجو من الإخوة المشاركة كلٌ بما يعلم في المسألة
وهذه مشاركتي فيها
أولًا: شعر الوجنة: هو الشعر الذي في أعلى الخد
ثانيًا: لمعرفة حكم الأخذ من شعر الوجنة لا بد من معرفة تعريف شيئين:
الأول: تعريف اللحية: هي الشعر النابت على الخدين والذقن
فبناء على التعريف ما على الوجنة من الخد وقد ثبت الأمر بإعفاء اللحية
فمن كان يرى عدم التعرض لها بشيء فيلزمه عدم التعرض لما على الوجنة وإلا كان متناقضًا
وإن كان يرى أن المقصود من اللحية هو تكثيرها فقط فلا يلزمه ذلك إذا كثر لحيته -وليس هذا موطن بيان الراجح في مسألة إعفاء اللحية -
ثانيًا: وهو الأقوى الذي يدل على المنع من الأخذ من شعر الوجنة بل هو يلزم جميع أصحاب الأقوال في الأخذ من اللحية هو تعريف النمص (وهو إزالة شعر الوجه) وهذا قول أكثر أهل اللغة و قول الجمهور من الحنفية و الشافعية والحنابلة والظاهرية وقول للمالكية واختاره القرطبي والشوكاني وابن باز و العثيمين وغيرهم
ويقال: إن النمص مختص بإزالة شعر الحاجبين كما قاله أبو داود في السنن و هو قول للأحناف وقول للمالكية وقول للشافعية [1] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftn1) .
والراجح أن النمص هو إزالة شعر الوجه وسبب الترجيح: أن النمص لم يرد تحديده في الشرع فرجعنا إلى اللغة فوجدنا أن هذا هو قول أكثر أهل اللغة، واللغة إنما تؤخذ عن طريقهم فليس فيه مجال للرأي فوجب الأخذ بتعريفهم
فبناء عليه يحرم أخذ الشعر الذي على الوجنة لما يلي:
1.لأنه يعد من النمص الذي ثبت اللعن عليه بطرق متعددة عن جمع من الصحابة بل قد تصل لحد التواتر.
2.ولأنه من اللحية - على القول بعد التعرض لها -
لكن إن كان ما على الوجنة من الشعر يصل لحد التشويه فهذا له كلام آخر.
سُؤل الشيخ محمد العثيمين رحمه الله هذا السؤال:
ما حكم نتف الشارب وما ينبت على الوجنة والخد من الشعر؟
الجواب: أما الشارب فإن الأفضل أن لا ينتفه الإنسان نتفًا بل الأفضل أن يقصه كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك.
وأما نتف ما على الوجنة أو على الخد من الشعر فإنه لا يجوز لأن هذا من اللحية كما نص على هذا أهل العلم باللغة، والنبي صلى الله عليه وسلم أمر بإعفاء اللحى ونتف هذا أو قصه مخالف لما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك
فتاوى الشيخ العثيمين م 11 باب السواك وآداب الفطرة
و مما بعثني على بحث المسألة أني أرى كثيرًا من المشايخ وطلبة العلم - فضلًا عن غيرهم - يأخذون الشعر الذي على الوجنة فأرجو ممن يرى جوازه أن يبين لي وجه ذلك فإني بذلت جهدي في الحصول على دليل قوي يدل للجواز فلم أجد إلا قولهم أنه ليس من اللحية فهو من الشعر المسكوت عنه وسبق بيان الرد على هذا الزعم فهل يوجد لهم دليل قوي؟
فإن وجود ما يدل للجواز فبها ونعمت و إلا قلت كما قال أبو هريرة رضي الله عنه (مالي أراكم عنها معرضين فوالله لأرمين بها بين أكتافكم)