ـ [أم علي طويلبة علم] ــــــــ [30 - Apr-2010, صباحًا 01:02] ـ
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
(( إن قلوب بني آدم كلها بين إصبعين من أصابع الرحمن. كقلب واحد. يصرفه حيث يشاء. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم! مصرف القلوب! صرف قلوبنا على طاعتك ) ).
رواه مسلم - كتاب القدر - باب 3 / حديث رقم 17 ص 995
سؤالي هو: ما المراد بعلامة التعجب في متن الحديث؟؟
لانه وصلني الحديث عبر رسائل الجوال بهذا اللفظ:
"اللهم يا مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك"
فلما رجعت إلى صحيح مسلم لم أجد ( .. يا مصرف ... ) ، وإنما ( ... ! مصرف .. )
فسؤالي هو: ما المراد بعلامة التعجب في متن الحديث؟
علما أنني بحثت عن هذا اللفظ ( .. يا مصرف ... ) و ( .. ! صرف قلوبنا .. ) في غير صحيح مسلم، وهذا الذي وجدته:
قال النبي صلى الله عليه وسلم ( .. قال يا مصرف القلوب ثبت قلبي على دينك) المصدر الكامل في الضعفاء.
(كان إذا رفع بصره إلى السماء قال: يا مصرف القلوب ثبت قلبي على طاعتك) المصدر ضعيف الجامع للألباني.
فما المقصود بعلامتي التعجب في صحيح مسلم؟؟
ـ [منصور مهران] ــــــــ [30 - Apr-2010, مساء 06:55] ـ
أولا:
علامات الترقيم بصورتها الحالية مستحدثة اتخذها المحققون والمؤلفون لإيصال المعاني الخفية إلى القراء، ولم تكن معروفة لدى علماء الأمة على مدى ثلاثة عشر قرنا.
ثانيا:
الرسائل التي يتواصل بها الناس في الجوال يدخل فيها عنصر تجميل العبارات بعلامات لا مدلول لها.
ثالثا:
كثير مما يتبادله الناس من أحاديث يلزمه التحقق من صحة الحديث وروايته قبل نشره وإشاعته لئلا يقع المُرْسِل فيم يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فليتق الله هؤلاء وليقولوا قولا سديدا لعل الله يغفر لنا ولهم ولكل مسلم يتحرى الصدق فيما ينقل من كلام صاحب الشريعة صلى الله عليه وسلم.
وبالله التوفيق
ـ [أم علي طويلبة علم] ــــــــ [01 - May-2010, صباحًا 01:29] ـ
أولا:
علامات الترقيم بصورتها الحالية مستحدثة اتخذها المحققون والمؤلفون لإيصال المعاني الخفية إلى القراء، ولم تكن معروفة لدى علماء الأمة على مدى ثلاثة عشر قرنا.
إذن ما المعاني الخفية وما المراد من علامتي التعجب في متن الحديث: (( اللهم! مصرف القلوب! صرف قلوبنا على طاعتك ) )
ـ [أبو حاتم بن عاشور] ــــــــ [01 - May-2010, صباحًا 01:48] ـ
هذه ليست معاني خفية بل أخطاء في الكتابة لاغير, فلا تقفي أمامها كثيرا أختي الفاضلة
ـ [علي أحمد عبد الباقي] ــــــــ [01 - May-2010, صباحًا 06:11] ـ
بداية: أقرر ما ذكره الإخوة من أن هذه العلامات متأخرة الاستعمال، وهي اجتهاد من المحققين، فقد يقع فيها الخطأ خصوصًا إذا كان من قام على طباعة الكتاب ليس معروفًا بالتحقيق والتدقيق ومعرفة دقائق اللغة.
ثانيًا: هناك خطأ في تصور كثير من طلبة العلم عن موضع هذه العلامة (!) وهو أن هذه العلامة تعبر عن التعجب وحده، وهذا غير صحيح بل هي علامة التأثر أو الانفعال، فكل ما ينفعل معه الإنسان يصح أن تستعمل فيه هذه العلامة، فتوضع هذه العلامة في آخر الجمل التي يعبر بها عن فرح، أو حزن، أو تعجب، أو استنكار، أو دعاء، أو إغراء، أو تحذير، أو مدح، أو ذم، أو استغاثة لتدل على تأثر قائلها وهيجان شعوره.
فيصح وضع هذه العلامة في الموضعين المذكورين لكن هذا فيه - من وجهة نظري - شيء من التكلف، والأولى وضعها في آخر جملة الدعاء، ويمكن تكرارها لتدل على شدة التأثر والانفعال. والله أعلم.
ـ [السكران التميمي] ــــــــ [01 - May-2010, مساء 06:27] ـ
طبعًا أخي الفاضل هم بهذا الصنيع يظنون أنهم وقفوا على ما لم يقف عليه غيرهم، وأن في الكلام نقص لم يدخل اللفظ بهذه الصورة بسببه عقولهم .. وهذا كله من جهلهم وقلة علمهم وجرأتهم على ما لا علاقة لهم به.
هم ظنوا أن لفظ الصحيح بهذا الشكل غير كامل، وفيه خلل، وأنه خلاف النصوص الأخرى .. وما علموا أن اختلاف الألفاظ أمرٌ معروف معهود لا يخفى على الأئمة الكبار رحمهم الله.
ثم لو تفرد الإمام مسلم _ فرضًا وتجاوزًا _ بهذا اللفظ لكان هناك كلامٌ آخر؛ لكنه لم يتفرد به رحمه الله تعالى .. فقد روى هذا الحديث (حيوة بن شريح) وحمله عنه: (عبد الله بن يزيد المقرئ) و (عبد الله بن المبارك التميمي) اتفقوا على هذا اللفظ عن حيوة.
فقد أخرجه بنفس النص واللفظ:
-النسائي في (الكبرى رقم 6792) .
-عبد بن حميد في (المسند رقم 348) .
-الفاكهي في (الفوائد رقم 205) .
-الدارمي في (نقض المريسي 1/ 376) .
-الدار قطني في (الصفات رقم 29) .
-ابن بطة في (الإبانة رقم 1265) .
-اللالكائي في (الاعتقاد رقم 709) .
-البيهقي في (الأسماء والصفات رقم 298) .
-الطبري في (التفسير 5/ 232) .
-الخرائطي في (اعتلال القلوب رقم 15) .
فكل هؤلاء ويمكن غيرهم قد رووه بهذا اللفظ من الطريقين المذكورين أعلاه .. فبان أن العجب ممن وضع علامة التعجب!!!
(يُتْبَعُ)