فهرس الكتاب

الصفحة 22879 من 27809

ـ [الاء هبة الله] ــــــــ [16 - Apr-2010, مساء 09:38] ـ

التورية

التورية، وتسمّى ايهامًا وتخييلًا أيضًا، وهي أن يكون للّفظ معنيان: قريب وبعيد، فيذكره المتكلّم ويريد به المعنى البعيد، الذي هو خلاف الظاهر، ويأتي بقرينة لا يفهمها السامع غير الفطن، فيتوهّم انّه أراد المعنى القريب، نحو قوله تعالى: (وهو الّذي يتوفّاكم باللّيل ويعلم ما جرحتم بالنهار) (1) ( http://www.alshirazi.com/compilations/lals/balagah/part3/2.htm#1) أراد من (جرحتم) : ارتكاب الذنوب، وكقوله:

أبيات شعرك كالقصور ولا قصور بها يعوق ومن العجائب لفظها حرّ ومعناها رقيق

فللرقيق معنيان: قريب وهو العبد. وبعيد: وهو من الرقة، والشاعر أراد الثاني، لكن الظاهر من مقابلته للحرّ إرادة العبد.

الإستخدام

الإستخدام: وهو أن يكون للّفظ معنيان فيطلقه المتكلّم ويريد به أحد المعنيين، ثم يذكر ضميره ويريد به المعنى الآخر، نحو قوله تعالى: (فمن شهد منكم الشهر فليصمه) (2) ( http://www.alshirazi.com/compilations/lals/balagah/part3/2.htm#2) أراد بالشهر أوّلًا: الهلال، ثمّ أعاد الضمير عليه وهو يريد أيّام الشهر المبارك، وكقوله:

إذا نزل السماء بأرض قوم ق رعيناه وإن كانوا غضابا

أراد بالسماء: المطر، وبضميره في (رعيناه) النبات.

الإستطراد

الإستطراد: وهو أن يشرع المتكلّم في موضوع، ثم يخرج منه قبل تمامه إلى موضوع آخر، ثم يرجع إلى موضوعه الأول، كقوله:

وانّا لقوم لا نرى القتل سبّة ق إذا ما رأته عامر وسلول

يقرّب حبّ الموت آجالنا لنا ق وتكرهه آجالهم فتطول

أراد مدح قومه، ثم خرج قبل تمام كلامه إلى ذم عامر وسلول، ثم رجع في الشطر الثالث إلى ما بدأ به في الشطر الأول.

الإفتنان

الإفتنان: وهو الجمع بين فنّين من الكلام، كالمدح والذم، والتهنئة والتعزية، والغَزَل والحماسة، وأمثالها، كقوله: (عينه كالذئب لكن سنّه كالاقحوان ... ) .

وقوله: (فقلبي ضاحك والعين تبكي ... ) .

وقوله:

فوددت تقبيل السيوف لأنها ق لمعت كبارق ثغرك المتبسم

الطباق

الطباق: ويسمّى بالمطابقة وبالتطبيق وبالتطابق وبالتكافؤ وبالتضاد أيضًا، وهو: الجمع بين لفظين متقابلين في المعنى، ويكون على قسمين:

1 ـ طباق الايجاب: وهو ما لم يختلف فيه اللّفظان المتقابلان ايجابًا وسلبًا، نحو قوله تعالى: (وانّه هو أضحك وأبكي) (3) ( http://www.alshirazi.com/compilations/lals/balagah/part3/2.htm#3) وقوله سبحانه: (تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممّن تشاء وتعزّ من تشاء وتذلّ من تشاء) (4) ( http://www.alshirazi.com/compilations/lals/balagah/part3/2.htm#4) .

2 ـ طباق السلب: وهو ما اختلف فيه اللفظان المتقابلان ايجابًا وسلبًا فمثبت مرّة ومنفي اُخرى، نحو قوله تعالى: (فلا تخشون الناس واخشون) (5) ( http://www.alshirazi.com/compilations/lals/balagah/part3/2.htm#5) وقوله سبحانه: (هل يستوي الّذي يعلمون والّذين لا يعلمون) (6) ( http://www.alshirazi.com/compilations/lals/balagah/part3/2.htm#6) .

المقابلة

المقابلة: وهي أن يؤتى بمعنيين أو معان متوافقة، ثم يؤتى بمقابلها على الترتيب، قال تعالى: (فأمّا من أعطى واتّقى وصدّق بالحسنى فسنُيسِّرهُ لليُسرى وأما من بخل واستغنى وكذّب بالحسنى فسنيسّره للعسرى) (7) ( http://www.alshirazi.com/compilations/lals/balagah/part3/2.htm#7) ونحو قوله:

ما أحسن الدين والدنيا إذا اجتمعا ق واقبح الكفرَ والإفلاس بالرجل

مراعاة النظير

مراعاة النظير: وتسمّى بالتوافق والإئتلاف والتناسب أيضًا وهو: الجمع بين أمرين أو أمور متناسبة، كقوله تعالى: (اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانو مهتدين) (8) ( http://www.alshirazi.com/compilations/lals/balagah/part3/2.htm#8) .

ومنها: ما بني على المناسبة في (المعنى) وذلك بأن يختم الكلام بما بدأ به من حيث المعنى، كقوله تعالى: (لاتدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللّطيف الخبير) (9) ( http://www.alshirazi.com/compilations/lals/balagah/part3/2.htm#9) . فاللطيف يناسب عدم ادراك الابصار، والخبير يناسب ادراكه للأبصار.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت