ـ [الاء هبة الله] ــــــــ [16 - Apr-2010, مساء 09:38] ـ
التورية
التورية، وتسمّى ايهامًا وتخييلًا أيضًا، وهي أن يكون للّفظ معنيان: قريب وبعيد، فيذكره المتكلّم ويريد به المعنى البعيد، الذي هو خلاف الظاهر، ويأتي بقرينة لا يفهمها السامع غير الفطن، فيتوهّم انّه أراد المعنى القريب، نحو قوله تعالى: (وهو الّذي يتوفّاكم باللّيل ويعلم ما جرحتم بالنهار) (1) ( http://www.alshirazi.com/compilations/lals/balagah/part3/2.htm#1) أراد من (جرحتم) : ارتكاب الذنوب، وكقوله:
أبيات شعرك كالقصور ولا قصور بها يعوق ومن العجائب لفظها حرّ ومعناها رقيق
فللرقيق معنيان: قريب وهو العبد. وبعيد: وهو من الرقة، والشاعر أراد الثاني، لكن الظاهر من مقابلته للحرّ إرادة العبد.
الإستخدام
الإستخدام: وهو أن يكون للّفظ معنيان فيطلقه المتكلّم ويريد به أحد المعنيين، ثم يذكر ضميره ويريد به المعنى الآخر، نحو قوله تعالى: (فمن شهد منكم الشهر فليصمه) (2) ( http://www.alshirazi.com/compilations/lals/balagah/part3/2.htm#2) أراد بالشهر أوّلًا: الهلال، ثمّ أعاد الضمير عليه وهو يريد أيّام الشهر المبارك، وكقوله:
إذا نزل السماء بأرض قوم ق رعيناه وإن كانوا غضابا
أراد بالسماء: المطر، وبضميره في (رعيناه) النبات.
الإستطراد
الإستطراد: وهو أن يشرع المتكلّم في موضوع، ثم يخرج منه قبل تمامه إلى موضوع آخر، ثم يرجع إلى موضوعه الأول، كقوله:
وانّا لقوم لا نرى القتل سبّة ق إذا ما رأته عامر وسلول
يقرّب حبّ الموت آجالنا لنا ق وتكرهه آجالهم فتطول
أراد مدح قومه، ثم خرج قبل تمام كلامه إلى ذم عامر وسلول، ثم رجع في الشطر الثالث إلى ما بدأ به في الشطر الأول.
الإفتنان
الإفتنان: وهو الجمع بين فنّين من الكلام، كالمدح والذم، والتهنئة والتعزية، والغَزَل والحماسة، وأمثالها، كقوله: (عينه كالذئب لكن سنّه كالاقحوان ... ) .
وقوله: (فقلبي ضاحك والعين تبكي ... ) .
وقوله:
فوددت تقبيل السيوف لأنها ق لمعت كبارق ثغرك المتبسم
الطباق
الطباق: ويسمّى بالمطابقة وبالتطبيق وبالتطابق وبالتكافؤ وبالتضاد أيضًا، وهو: الجمع بين لفظين متقابلين في المعنى، ويكون على قسمين:
1 ـ طباق الايجاب: وهو ما لم يختلف فيه اللّفظان المتقابلان ايجابًا وسلبًا، نحو قوله تعالى: (وانّه هو أضحك وأبكي) (3) ( http://www.alshirazi.com/compilations/lals/balagah/part3/2.htm#3) وقوله سبحانه: (تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممّن تشاء وتعزّ من تشاء وتذلّ من تشاء) (4) ( http://www.alshirazi.com/compilations/lals/balagah/part3/2.htm#4) .
2 ـ طباق السلب: وهو ما اختلف فيه اللفظان المتقابلان ايجابًا وسلبًا فمثبت مرّة ومنفي اُخرى، نحو قوله تعالى: (فلا تخشون الناس واخشون) (5) ( http://www.alshirazi.com/compilations/lals/balagah/part3/2.htm#5) وقوله سبحانه: (هل يستوي الّذي يعلمون والّذين لا يعلمون) (6) ( http://www.alshirazi.com/compilations/lals/balagah/part3/2.htm#6) .
المقابلة
المقابلة: وهي أن يؤتى بمعنيين أو معان متوافقة، ثم يؤتى بمقابلها على الترتيب، قال تعالى: (فأمّا من أعطى واتّقى وصدّق بالحسنى فسنُيسِّرهُ لليُسرى وأما من بخل واستغنى وكذّب بالحسنى فسنيسّره للعسرى) (7) ( http://www.alshirazi.com/compilations/lals/balagah/part3/2.htm#7) ونحو قوله:
ما أحسن الدين والدنيا إذا اجتمعا ق واقبح الكفرَ والإفلاس بالرجل
مراعاة النظير
مراعاة النظير: وتسمّى بالتوافق والإئتلاف والتناسب أيضًا وهو: الجمع بين أمرين أو أمور متناسبة، كقوله تعالى: (اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانو مهتدين) (8) ( http://www.alshirazi.com/compilations/lals/balagah/part3/2.htm#8) .
ومنها: ما بني على المناسبة في (المعنى) وذلك بأن يختم الكلام بما بدأ به من حيث المعنى، كقوله تعالى: (لاتدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللّطيف الخبير) (9) ( http://www.alshirazi.com/compilations/lals/balagah/part3/2.htm#9) . فاللطيف يناسب عدم ادراك الابصار، والخبير يناسب ادراكه للأبصار.
(يُتْبَعُ)