فهرس الكتاب

الصفحة 20101 من 27809

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [06 - Dec-2007, صباحًا 11:26] ـ

(المصباح المنير في غريب الشرح الكبير)

كتاب مهم جدا، ومعجم لطيف ينعت بأنه (أنيس الفقهاء) ألفه (الفيومي) في الأصل لبيان ما في شرح الإمام الرافعي على الوجيز للغزالي في الفقه الشافعي من الغريب.

ولكنه رجع فأعاد النظر فيه ورتبه على حروف الهجاء، وزاد فيه ما يحتاجه المتفقهون من اللغة، فصر كتابا نفيسا في بابه على صغر حجمه.

وقد اقتنيت هذا الكتاب منذ زمن طويل، وكان أنيسا وجليسا ومرجعا لي في كثير من الأمور.

وقد أردت أن ألتقط من فوائده ما يتعلق بالأصول اللغوية وما ينحو هذا النحو من النفائس التي لا يستغني عنها طالب علم.

والله الموفق وهو الهادي إلى سواء الصراط.

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [06 - Dec-2007, صباحًا 11:33] ـ

= الزيادة من الثقة مقبولة

قال في مادة (ث ن ي) :

(( يقال أثنيت عليه خيرا وبخير وأثنيت عليه شرا وبشر لأنه بمعنى وصفته هكذا نص عليه جماعة منهم صاحب المحكم وكذلك صاحب البارع وعزاه إلى الخليل ومنهم محمد بن القوطية وهو الحبر الذي ليس في منقوله غمز والبحر الذي ليس في منقوده لمز وكأن الشاعر عناه بقوله إذا قالت حذام فصدقوها فإن القول ما قالت حذام وقد قيل فيه هو العالم التحرير ذو الإتقان والتحرير والحجة لمن بعده والبرهان الذي يوقف عنده وتبعه على ذلك من عرف بالعدالة واشتهر بالضبط وصحة المقالة وهو السرقسطي وابن القطاع واقتصر جماعة على قولهم أثنيت عليه بخير ولم ينفوا غيره ومن هذا اجترأ بعضهم فقال لا يستعمل إلا في الحسن وفيه نظر لأن تخصيص الشيء بالذكر لا يدل على نفيه عما عداه والزيادة من الثقة مقبولة ولو كان الثناء لا يستعمل إلا في الخير كان قول القائل أثنيت على زيد كافيا في المدح وكان قوله وله الثناء الحسن لا يفيد إلا التأكيد والتأسيس أولى فكان في قوله الحسن احتراز عن غير الحسن فإنه يستعمل في النوعين كما قال والخير في يديك والشر ليس إليك. وفي الصحيحين(مروا بجنازة فأثنوا عليها خيرا فقال عليه الصلاة والسلام وجبت ثم مروا بأخرى فأثنوا عليها شرا فقال عليه الصلاة والسلام وجبت وسئل عن قوله وجبت فقال هذا أثنيتم عليه خيرا فوجبت له الجنة وهذا أثنيتم عليه شرا فوجبت له النار) الحديث وقد نقل النوعان في واقعتين تراخت إحداهما عن الأخرى من العدل الضابط عن العدل الضابط عن العرب الفصحاء عن أفصح العرب فكان أوثق من نقل أهل اللغة فإنهم قد يكتفون بالنقل عن واحد ولا يعرف حاله فإنه قد يعرض له ما يخرجه عن حيز الاعتدال من دهش وسكر وغير ذلك فإذا عرف حاله لم يحتج بقوله ويرجع قول من زعم أنه لا يستعمل في الشر إلى النفي وكأنه قال لم يسمع فلا يقال، والإثبات أولى، ولله در من قال وإن الحق سلطان مطاع وما لخلافه أبدا سبيل، وقال بعض المتأخرين إنما استعمل في الشر في الحديث للازدواج وهذا كلام من لا يعرف اصطلاح أهل العلم بهذه اللفظة )).

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [06 - Dec-2007, صباحًا 11:38] ـ

= لا يتمسك بما خالف ما ضبطه الأئمة

قال في مادة (ع ش ر) :

(( والعامة تذكر العشر على معنى أنه جمع الأيام فيقولون العشر الأول والعشر الأخير وهو خطأ فإنه تغيير المسموع ولأن اللفظ العربي تناقلته الألسن اللكن وتلاعبت به أفواه النبط فحرفوا بعضه وبدلوه فلا يتمسك بما خالف ما ضبطه الأئمة الثقات ونطق به الكتاب العزيز والسنة الصحيحة ) )

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [06 - Dec-2007, صباحًا 11:48] ـ

= الحديبية، والمنسوب، والمصغر:

قال في مادة (ح د ب) :

(( قال في المحكم فيها التثقيل والتخفيف ولم أر التثقيل لغيره، وأهل الحجاز يخففون قال الطرطوشي في قوله تعالى {إنا فتحنا لك فتحا مبينا} هو صلح الحديبية قال وهي بالتخفيف وقال أحمد بن يحيى لا يجوز فيها غيره وهذا هو المنقول عن الشافعي وقال السهيلي التخفيف أعرف عند أهل العربية، قال وقال أبو جعفر النحاس: سألت كل من لقيت ممن أثق بعلمه من أهل العربية عن الحديبية فلم يختلفوا علي في أنها مخففة ونقل البكري التخفيف عن الأصمعي أيضا وأشار بعضهم إلى أن التثقيل لم يسمع من فصيح ووجهه أن التثقيل لا يكون إلا في المنسوب نحو الإسكندرية فإنها منسوبة إلى الإسكندر، وأما الحديبية فلا يعقل فيها النسبة، وياء النسب في غير منسوب قليل، ومع قلته فموقوف على السماع، والقياس أن يكون أصلها حدباة بألف الإلحاق ببنات الأربعة فلما صغرت انقلبت الألف ياء وقيل حديبية ويشهد لصحة هذا قولهم لييلية بالتصغير ولم يرد لها مكبر فقدره الأئمة ليلاة؛ لأن المصغر فرع المكبر ويمتنع وجود فرع بدون أصله فقدر أصله ليجري على سنن الباب، ومثله مما سمع مصغرا دون مكبره قالوا في تصغير غلمة وصبية أغيلمة وأصيبية فقدروا أصله أغلمة وأصبية ولم ينطقوا به لما ذكرت فافهمه فلا محيد عنه وقد تكلمت العرب بأسماء مصغرة ولم يتكلموا بمكبرها ونقل الزجاجي عن ابن قتيبة أنها أربعون اسما ) )

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت