فهرس الكتاب

الصفحة 11768 من 27809

الحديث الشّريف: فضل السجود والحثّ عليه

ـ [يوسف بن علي] ــــــــ [28 - Oct-2010, مساء 12:50] ـ

الحديث الشّريف: فضل السجود والحثّ عليه ( http://www.nouralhuda.com/%D8%B9%D8%A8%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%85%D9%8A %D8%AF-%D8%A7%D8%A8%D9%86-%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B3/180-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%8A %D8%AB-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%91%D8%B1 %D9%8A%D9%81-%D9%81%D8%B6%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%AC%D9%88 %D8%AF-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AB %D9%91-%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87.html)

ا

(قال ربيعة بن كلب الأسلمي , كنت أبيت مع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فأتيته بوضوئه وحاجته فقال لي سل , فقلت أسألك مرافقتك في الجنّة قال: أوَ غير ذلك , قلت: هو ذاك , قال: فأعنّي على نفسك بكثرة السّجود. رواه مُسلم واللّفظ له وأبو داود والطّبراني في الكبير.

الرّاوي: هو أبو فراس قديم الصحبة كان من أهل الصّفة يُلازم النّبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم في السّفر والحضر مات سنة ثلاث وستّين.

الألفاظ: مع , ظرف مكان مُبهم واسع وهو كان يبيت عند بابه كما في رواية الطّبراني وذلك هو المُراد من مع هنا , حاجته , ما يحتاج إليه غير الوضوء أو على وجه تسكينها هي أو التي للتّخيير أو للإضراب وعلى وجه فتح الواو هما كلمتن همزة الاستفهام والواو العاطفة , هو , أي مسئولي ذاك أي المذكور وهو المرافقة , الإعانة مُشاركة الفاعل في العمل ليَخف عليه ويَسهّل وينتهي منه إلى غرضه.

التّراكيب: حذف مفعول سل للتّعميم وهو المُناسب لمقام الإفضال في السؤال , غير معطوف على موافقتك من عطف لفظ في كلام على لفظ في كلام آخر عند ما يقصد المُتكلّم ربط كلامه بكلام المُتكلّم قبله لنحو تلقينه فيكون مجموع الكلام هكذا: أسألك مرافقتك في الجنّة أو غير ذلك , والكلام وإن كان خير فهو في قوّة الطّلب ولذلك كانت أو للتّخيير , هذا كلّه على وجه أو التي للتّخيير وأمّا إذا كانت الهمزة للاستفهام فإنّ الواو عطفت جملة على جملة وتقدير الكلام: أتترك ما سألت وتسأل غير ذلك والاستفهام هنا المُراد به الطّلب يَطلب منه أن يترك سُؤال المرافقة ويسأل غيره , هو ذاك , تُفيد الحصر أي مسئولي هو المرافقة لا غيرها.

المعنى: كان هذا الصّحابي رضي الله تعالى عنه يخدم النّبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ويبيت عند باب بيته ليأتيه بما يحتاج إليه من ماء يتوضّأ به أو غيره , فأراد النّبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم أن يُجازيه على خدمته فأمره أن يسأله ليُعطيه فأعرض هذا الصّحابي عن جميع مطالب الدّنيا وسأله أعزّ مطلب في الآخرة وهو مُرافقته له في الجنّة , ولمّا كانت هذه المُرافقة تقتضي درجة رفيعة في الجنّة أخصّ من مُطلق دخول الجنّة وهذه الدّرجة تقتضي العمل الشّاق حاول النّبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم صرفه عن هذا السّؤال الذي فيه العمل الشاق الذي رُبّما لا يُطيقه إلى غيره ممّا هو أسهل من المطالب فصمّم الصّحابي على سؤاله وأبى أن يسأل غيره فقبل النّبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم سُؤاله على أن يُعينه على نفسه لتحصيل المطلوب وأرشده إلى ما هو وسيلة في رفع الدّرجات وهو كثرة السّجود فإنّ العبد لا يسجد لله سجدة إلاّ رفعه الله بها درجة وحطّ عنه بها خطيئة كما ثبت في الصّحيح.

زيادة بيان: قد جاء هذا الحديث عند الطّبراني بأبسط من رواية مُسلم وذِكر الرّواية المطوّلة يُوضّح لنا الرّواية المختصرة ورواية الطّبراني كما في > هي هذه: (قال كعب: كنت أخدم النّبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم نهاري فإذا كان الليل آويت إلى باب رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فبت عنده , فلا أزال أسمعه يقول سُبحان الله سُبحان ربّي حتّى أملّ أو تغلبني عيني فأنام , فقال يوما: يا ربيعة سلني فأعطيك , فقلت أنظرني حتّى أنظر , وتذكّرت أنّ الدّنيا فانية مُنقطعة فقلت يا رسول الله أسألك أن تدعو الله أن يُنجّيني من النّار ويُدخلني الجنّة فسكت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ثمّ قال: من

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت