فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [السكران التميمي] ــــــــ [29 - Apr-2010, صباحًا 02:16] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه تعالى نستعين
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، ثم أما بعد ...
خبر نُدُورِ عين (قتادة) رضي الله عنه لما أصيبت يوم أحد؛ وإرجاع رسول الله صلى الله عليه وسلم لها .. حديثٌ استوقفني، ورأيت أنه في دراسته فائدة مرجوة لا تخلو بإذن الله .. فإن هذا الأمر هو من علامات نبوته ومعجزاته عليه الصلاة والسلام.
وهذا الخبر لهذه القصة والواقعة في الواقع قد أتى من عدة طرق لا تخلو كلها من مقال، وقفت على خمسة منها.
· الطريق الأول لها: فقد روي من طريق (محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة) ؛ وهو يروى عنه من أربعة طرق:
الأول: طريق (عبد الله بن إدريس الأودي) ؛ رواه:
-ابن أبي شيبة في (المصنف رقم 33031) .
-ابن سعد في (الطبقات 3/ 239) ومن طريقه ابن عساكر في (تاريخ دمشق 49/ 282) .
(فائدة) : في هذا الطريق أتى عند ابن عبد البر في الاستيعاب ذكر الراوي الذي روى عنه عاصم هذا الأثر؛ وهو جابر بن عبد الله، فصار السند عنده موصولًا هكذا: (رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أُصِيبَتْ عَيْنُ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ يَوْمَ أُحُدٍ ... ) .. وأيد صحة هذا النقل وروده عند العيني في عمدة القاري؛ حيث قال: (وعن ابن إسحاق من حديث جابر ... ) فذكره.
ثم رأيت أبو نعيم في (الدلائل رقم 416) قد وصله من طريق آخر؛ فكان السند عنده هكذا: (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثنا يُوسُفُ بْنُ بُهْلُولٍ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، أَنَّهُ سَقَطَتْ عَيْنُهُ يَوْمَ أُحُدٍ ... ) .
وعندي أن هذا كله من وهم واضطراب محمد بن إسحاق؛ لم يضبطه.
الثاني: طريق (يونس بن بكير الشيباني) ؛ رواه:
-البيهقي في (الدلائل رقم 1140) ومن طريقه ابن عساكر في (تاريخ دمشق 49/ 282) ، ابن الأثير في (أسد الغابة رقم 1367) ؛ من رواية: أحمد بن عبد الجبار العطاردي.
الثالث: طريق (سلمة بن الفضل الأنصاري) ؛ رواه:
-الطبري في (تاريخه رقم 608) ؛ من رواية: محمد بن حميد التميمي.
(فائدة) : في هذا الطريق صرح ابن إسحاق بالتحديث من عاصم.
الرابع: طريق (زياد بن عبد الله البكائي) ؛ رواه:
-عياض في (الشفا 1/ 197) ؛ من رواية: ابن هشام.
(فائدة) : في هذا الطريق صرح ابن إسحاق بالتحديث من عاصم .. وحقيقة يعد هذا الطريق ملفق من عدة أخبار متنًا وسندا.
· الحكم على هذا الطريق:
هذا الطريق لهذه القصة ضعيف؛ وفيه من العلل:
1) [محمد بن إسحاق] : وإن مشاه بعض الأئمة؛ لكن ضعّفه بعضهم وأقذع، والصحيح أنه ضعيف؛ والكلام في تفسير ضعفه مبثوث يضيق هذا المختصر في نقله.
2)عنعنته؛ فقد عنعن هذا الخبر عن عاصم. وبالنسبة للطريق الذي صرح فيه بالتحديث فلا شيء ولا يطمئن إليه في إزالة أثر العنعنة، فهو من رواية [محمد بن حميد التميمي] : كذاب متروك .. ومن رواية [زيد بن عبد الله البكائي] : وهو وإن كان ثبتًا في ابن إسحاق؛ لكنه فاحش الخطأ كثير الوهم مضعّف.
فقد اتفق ثلاثة من الرواة على رواية العنعنة: ابن أبي شيبة، وابن سعد، وأحمد بن عبد الجبار .. ولا يقاس الأولين بمن رويا الخبر بالتحديث.
3)الانقطاع؛ فعاصم لم يسمع من جده قتادة. وبالنسبة لما أورده ابن عبد البر من وصله بجابر بن عبد الله فلم أقف على ذلك مسندًا في شيء من الكتب.
وسبق أن قلت فيما تقدم أن سند ابن عبد البر وسند أبو نعيم من أوهام واضطراب وتخبط ابن إسحاق.
ثم على فرض تسليم ثبوت الوصل؛ يبقى الخبر ضعيفًا بالعلتين الأوليين .. على أنه يبقى هذا الاضطراب علة رابعة أخرى تضاف لباقي العلل.
· الطريق الثاني لها: طريق (عبد الله بن الفضل بن عاصم، عن أبيه، عن جده عاصم بن عمر بن قتادة، عن أبيه، عن جده قتادة) ؛ رواه:
(يُتْبَعُ)