ـ [محمد العبادي] ــــــــ [17 - Jan-2008, صباحًا 05:58] ـ
أنتظر اّراءكم وجزاكم الله خيرا.
ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [17 - Jan-2008, مساء 02:07] ـ
بل كل العلوم كذلك، لا اختصاص للفقه ولا للغة بذلك.
وإذا تأملت كتب اللغة والنحو وجدتهم كثيرا ما يحكمون على بعض الخلافات بأنها لا قيمة لها.
ـ [محمد العبادي] ــــــــ [18 - Jan-2008, صباحًا 04:28] ـ
جزاكم الله خيرا وبارك فيكم أستاذي الفاضل.
وهل هناك معيار للخلاف السائغ من غيره؟
حفظكم الله من كل سوء.
ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [18 - Jan-2008, صباحًا 06:50] ـ
قد يختلف أهل العلم في هذا المعيار، كما يختلفون في كثير من المسائل.
غير أن المعيار الذي أراه صالحا وسالما من الاعتراضات -إن شاء الله- هو ما عليه جملة أهل الفن المعروفين بالضبط والإتقان فيه.
فما كان من الأقوال خارجا عن المعروف من أقوال الأئمة فهو قول شاذ، وآيته أن لا تجد لصاحبه موافقا قبله ولا بعده.
والله أعلم.
ـ [محمد العبادي] ــــــــ [21 - Jan-2008, صباحًا 07:33] ـ
جزاكم الله خيرا وبارك فيكم.
ـ [حامد الأنصاري] ــــــــ [23 - Jan-2008, مساء 10:04] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
شكرا لكم ... بارك الله فيكم ...
أقول وبالله تعالى التوفيق:
الخلاف في اللغة كغيره من العلوم إن كان عليه دليل معتبر عند قائله فهو خلاف سائغ وإلا فلا عبرة له، ومن يتأمل في الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين لابن الأنباري يتضح له الأمر جليا
ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [23 - Jan-2008, مساء 10:10] ـ
وفقك الله وسدد خطاك
لا شك أن الخلاف الذي لا دليل عليه لا عبرة به، ولكن المشكلة العويصة هي: (كيف نعرف أنه لا دليل عليه) ؟
لأن كل قائل يدعي أن لديه دليلا على ما يقول، ويدعي أن كلامه هو الصحيح وأن دليله هو الحق، وأن كلام مخالفه هو الباطل،
فلا يصلح أن نجعل هذا الأمر مقياسا نحكم به على الخلاف بأنه سائغ أو غير سائغ.
وهناك فرق بين قولنا: (هذا القول ضعيف) وقولنا (هذا القول لا عبرة به) ؛ فالأول معناه أننا نرجح خلافه لضعف أدلته أو لعدم وجود أدلة معتبرة له، أما الثاني فمعناه أن هذا القول لا يلتفت إليه أصلا لمخالفته الأصول المتفق عليها مثلا أو مخالفته الإجماع السابق أو اللاحق أو نحو ذلك.
ـ [أبو حازم المسالم] ــــــــ [09 - Aug-2008, صباحًا 03:17] ـ
وليس كلُّ خلافٍ جاءَ مُعتبَرًا. . . . إلا خلافٌ له حظ من النَّظرِ
ـ [أبو -الطيب] ــــــــ [09 - Aug-2008, مساء 04:37] ـ
يقول ابن جني في سياق حديثه عن حجية الإجماع في العربية:
اعلم أن إجماع أهل البلدين إنما يكون حجة إذا أعطاك خصمك يده ألا يخالف المنصوص، والمقيس على المنصوص، فأما إن لم يعط يده بذلك فلا يكون إجماعهم حجة عليه. وذلك أنه لم يَرِدْ ممن يطاع أمره في قرآن ولا سنة أنهم لا يجتمعون على الخطأ، كما جاء النص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله: «أمتي لا تجتمع على ضلالة» ، وإنما هو علم منتزع من استقراء هذه اللغة، فكل من فُرِقَ له عن علة صحيحة، وطريق نَهْجَةٍ كان خليل نفسه، وأبا عمرو فكره.
إلا أننا - مع هذا الذي رأيناه وسوغنا مرتكبه - لا نسمح له بالإقدام على مخالفة الجماعةِ التي قد طال بحثها، وتقدم نظرها، وتتالت أواخرَ على أوائل، وأعجازًا على كلاكل، والقومِ الذين لا نشك في أن الله - سبحانه وتقدست أسماؤه - قد هداهم لهذا العلم الكريم، وأراهم وجه الحكمة في الترجيب له والتعظيم، وجعله ببركاتهم، وعلى أيدي طاعاتهم، خادمًا للكتاب المنزل، وكلام نبيه المرسل، وعونًا على فهمهما، ومعرفة ما أُمِر به، أو نُهِيَ عنه الثقلان منهما، إلا بعد أن يناهضه إتقانًا، ويثابته عرفانًا، ولا يخلد إلى سانح خاطره، ولا إلى نزوة من نزوات تفكره. فإذا هو حذا على هذا المثال، وباشر بإنعام تصفحه أحناء الحال، أمضى الرأي فيما يريه الله منه، غير معازٍّ به، ولا غاضٍّ من السلف - رحمهم الله - في شيء منه، فإنه إذا فعل ذلك سُدِّدَ رأيُه، وشيع خاطره، وكان بالصواب مئنة، ومن التوفيق مظنة، وقد قال أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ: ما على الناس شيء أضرُّ من قولهم: ما ترك الأول للآخر شيئًا، وقال أبو عثمان المازني: وإذا قال العالم قولًا متقدمًا فللمتعلم الاقتداء به والانتصار له، والاحتجاج لخلافه إن وجد إلى ذلك سبيلًا، وقال الطائي الكبير:
يقول من تطرق أسماعه ... كم ترك الأول للآخر!
اهـ.
ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [09 - Aug-2008, مساء 07:04] ـ
كلام ابن جني هنا قد فُهِم خطأ من كثير من الدارسين المعاصرين، ومن بعض القدماء أيضا.
فظنوا أن ابن جني ينكر حجية الإجماع.
وقد بين الشاطبي في المقاصد الشافية هذا الأمر بيانا شافيا، ولعلي أنشط لنقل كلامه، والله المستعان.
(يُتْبَعُ)