ـ [انور الازهرى] ــــــــ [16 - Oct-2010, صباحًا 06:55] ـ
الانحياز ( http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AA%D9%85%D9 %8A%D8%A9+%D8%A7%D9%84%D8%A7%D 9%86%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%B2&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-10-16&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) للإسلام ليس نافلة ولا تطوعا ولا تزكية عن الصحة والعقل وليس استدعاء للبركة بقليل من الجهد لكنه أسلوب في الحياة ونظرة للأشياء لان هذه الرسالة لا تنحصر ما هيتها في ركعات أو كلمات أو ورع مكذوب يلتف حول نفسه ألف مرة لا ليصل إلي شيء ولكن ليسمي مسلكا وطريقا ودربا ولا يعرف هدفا في الدين ولا يقف من حقيقته علي يقين 0
أن هذه الرسالة انحياز كامل للحق - والخير - والجمال.
الحق في مواجهةو القهر الظلم الاستبداد وهو انحياز من لاحيلة له في مواجهة كل الحيل انحياز الضعيف إلي الضعيف لكن هذا الضعف قوة هائلة حينما توضع في المواجهة ثم هو استمداد لقوة السماء التي بلا حدود قوة اى الاعلي الذي يأبي ألا أن يمن علي الذين استضعفوا ويجعلهم أئمة ويجعلهم الوارثين , وفي الأرض للباطل صوله وجوله ورجال ودوله وقبيلة, ولكنه امتحان للحق المستضعف أيصبر أيثبت أم ينهزم ويموع , وهو استخلاص للعناصر وتنقية للصف من الذين يرفعون شارة الحق ويطمعون في مجد الباطل وقهره ولا يقبل علي الحق ألا من يطمعون في خطة علوية وراية سماوية تخليصا للنفس من أوضارها وتطهيرًا للروح من ذنوبها , ولياذا بالذات لربها , ليبلوا أخبارها حتى إذا استحكم الأمر فصارا ذهبا صرفا تسلل النصر أو أقتحم
وهذه الرسالة انحياز للخير في مواجهة الشر , الشر في مختلف صوره, ما يدب منها وما يزحف , وما يطير , الشر من النفس , ووسواسها ,ومن الشياطين أشراكها ومن الحياة وأهوالها , وأخبث ما في الشر ذاك الذي يكاد يقف من النفس علي مقتل كالمعشوقة التي تلتوي وتلتف كالثعبان , وفي الوقت الذي تكون فيه مشاعرك كحديقة الزهر لم تكن لك ألا سيلا من الماء الآسن والطين , تجرفك إلي بحيرة الظلمات ,واخطر ما فيها أنها تقتل فينا الحب أو تكاد ثم لا ينبت بعد ذلك لا حد إلا علي خوف , ووجل ,واستخذاء ,ومن أخبث الشر ما يقتل بالجملة وهو المتستر باسم
العالم المحتضر فيصيب من الإنسان إنسانيته ,ويحوله إلي ألة تعمل ليل نهار لمزيد من الرفاهية , فهو مستعبد لإله الاستهلاك الذي لا يشبع من الضحايا والقرابين أن هذه الجماهير في الشرق والغرب فقدت معاني إنسانيتها من اجل متعة الاستهلاك , واستهلكت حياتها من اجل هذه الإغراض التي يمتع بها الإنسان ذلك الجسد الفاني , المستحيل إلي تراب فإذا بقيت للإنسان بقية من عقله ووقته فهناك الإعلام الطاغي بالإباحية والموسيقي والأفلام , وخلف ذلك أوكار المخدرات , انه شر يقتل بالجملة ويعبث باليقين , ويهوي بالنسخة الإنسانية إلي حضيض , إن الانحياز ( http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AD%D8%AA%D9%85%D9 %8A%D8%A9+%D8%A7%D9%84%D8%A7%D 9%86%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%B2&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-10-16&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) ضد كل هذا هو انحياز إلي الخير انحياز إلي نعمة الله المباحة بلا إسراف انحياز إلي العقل والوعي والفهم , انحياز إلي رأفة الله ورحمته , والي حياة اليسر والبساطة انحياز إلي المشاعر الصادقة النبيلة انحياز الإنسان إلي الهدي ليفئ إلي الله.
وهذه الرسالة انحياز إلي الجمال في مواجهة القبح والرذيلة وبلادة المشاعر , أن هناك تجليات لأسم الله الجميل في هذا الكون وانه لتكاد هذه التجليات الجمالية أن تأخذ بالفؤاد أن هذه الروعة في سطور هذا الكون ما في إلا شعاع ضئيل من جمال الخالق وروعته فكيف إذا اتضح بهائه في صفاء النفس 0
ويتامل القلب في اشراقه الصباح , والشمس تصعد من فلكها البعيد وهى ترسل شعاعا خافتا على غابة من الاشجار والنخيل , تبلل اوراقها قطرات الندى , وهذا الصمت الذى يغلف الوقت بردائه ينشق عن صوت عصفورة في الزمان والمكان , وكانها تنذر الليل بالرحيل فما يلبث ان يجمع فلوله المنهزمة , ويتوارى بها عن الانظار , وقد اشرقت الارض بنورها0
(يُتْبَعُ)