فهرس الكتاب

الصفحة 18661 من 27809

ـ [أبوعبدالله الأزهري] ــــــــ [13 - Jun-2010, مساء 11:57] ـ

عن أنس رضي الله عنه قال: (نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يتزعفر الرجل) متفق عليه

هل علة النهي عن استخدامه للرجال أنه من طيب النساء؟ وماهو الثوب المعصفر؟

ـ [ابوعبدالله مصطفى] ــــــــ [14 - Jun-2010, صباحًا 05:33] ـ

ما هو المقصود بكلمة يتزعفر في هذا الحديث:

باب التزعفر للرجال

عن أنس قال"نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يتزعفر الرجل"رواه البخاري.

الشيخ: عبد الرحمن السحيم

الجواب

الجواب:

الحديث رواه البخاري ومسلم.

والتّزعفر هو الصبغ بالزعفران، وسواء كان ذلك في الثياب أو كان في اللحية.

قال ابن عبد البر رحمه الله: حملوا هذا على الثياب وغيرها، وأما الجسد فلا خلاف علمته فيه. اهـ.

وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يلبس المحرم ثوبا مصبوغا بِوَرْسٍ أو بزعفران. رواه البخاري ومسلم.

وفي حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم عليّ ثوبين معصفرين، فقال: إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها. رواه مسلم.

وفي رواية لمسلم أيضا قال: رأى النبي صلى الله عليه وسلم عليّ ثوبين معصفرين، فقال: أأمك أمرتك بهذا؟! قلت: أغسلهما؟ قال: بل أحرقهما.

قال الإمام النووي رحمه الله: معناه أن هذا من لباس النساء وزيهن وأخلاقهن، وأما الأمر باحراقهما فقيل: هو عقوبة وتغليظ لزجره. اهـ.

والمعصفر هو المصبوغ بالعصفر، وهو نبات قريب لونه وشكله من الزعفران.

وعللوا ذلك بأمور:

الأول: أن هذا من ثياب الكفار، وقد تقدّم قوله صلى الله عليه وسلم: إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها.

الثاني: أن ذلك من الترفّه.

قال ابن بطال وابن التين: هذا النهي خاص بالجسد، ومحمول على الكراهة؛ لأن تزعفر الجسد من الرفاهية التي نهى الشارع عنها بقوله: البذاذة من الإيمان. اهـ ذكره العيني في عمدة القاري.

ومن ذلك التلطّخ بالزعفران.

فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاثة لا تقربهم الملائكة: جيفة الكافر، والمتضمخ بالخَلوق، والجنب إلا أن يتوضأ. رواه أبو داود، وصححه الألباني.

والخلوق طيب يُتّخذ ومن الزعفران.

والله تعالى أعلى وأعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت