فهرس الكتاب

الصفحة 11343 من 27809

ـ [عبدالرحمن بن شيخنا] ــــــــ [02 - Oct-2010, مساء 06:12] ـ

دراسة لحديث الجساسة

وبيان ما فيه من العلل

في الإسناد والمتن

بقلم د. حاكم المطيري

كلية الشريعة

جامعة الكويت

ملخص البحث

البحث دراسة في حديث فاطمة بنت قيس في قصة الجساسة، وبيان ما فيه من العلل في الإسناد والمتن، التي دعت البخاري إلى تركه وعدم تخريجه له في صحيحه، وتخريج ما يعارضه وهو حديث ابن صياد، ودراسة متابعاته وشواهده، وبيان الأدلة النقلية والعقلية التي تعارضه، حتى حكم بعض المتقدمين وبعض المعاصرين بغرابة إسناده، ونكارة متنه.

وقد كنت سمعت الشيخ ابن عثيمين في بعض دروسه ينكر متنه دون التعرض لإسناده، فعزمت على دراسته دراسة حديثية، فكتبت هذا البحث في حدود سنة 1997م ثم أجلت نشره إلى ما بعد الدكتوراه ثم بعثته بعد سنة 2000م للتحكيم في مجلة كلية الشريعة بجامعة الكويت فاعتذرت بعدم النشر لطول البحث فاختصرته كثيرا ـ وهذه هي النسخة المختصرة ـ وأرسلته إلى عدد من المجلات العلمية لتحكيمه في المملكة العربية السعودية وفي مصر فاعتذرت كلها مع اعتراف بعض المحكمين في تقاريرهم بأن البحث يدل على أن من كتبه عالم ضليع في علم علل الحديث! إلا أن جلالة صحيح مسلم تمنع من نشره!

وهذا هو البحث أقدمه للمتخصصين في علم الحديث فعسى أن يجدوا فيه جوابا عن سؤال وجدال طالما دار حول هذا الحديث والله ولي التوفيق!

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على محمد وآله وصحبه أجمعين وبعد:

فهذه دراسة حديثية نقدية لإسناد حديث فاطمة بنت قيس ومتنه، وهو حديثها في شأن الدجال وقصة الجساسة، وقد أنكر متنه بعض العلماء المعاصرين [1] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/s/blank.gif#_ftn1) ، واحتج بعدم تخريج البخاري له، وقد وصفه بالغرابة بعض المتقدمين، ولعله لهذا السبب لم يخرج البخاري حديث فاطمة هذا في صحيحه قال ابن حجر: (سلك البخاري مسلك الترجيح فاقتصر على حديث جابر عن عمر في ابن صياد، ولم يخرج حديث فاطمة بنت قيس في قصة تميم، وقد توهم بعضهم أنه غريب فرد، وليس كذلك فقد رواه مع فاطمة بنت قيس أبو هريرة وعائشة وجابر) . [2] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/s/blank.gif#_ftn2)

فناسب ذلك جمع طرقه، وتخريجها ودراسة إسناده ومتنه، وبيان ما في ألفاظه من اختلاف، وبيان وجه النكارة فيها إن كان ثمة نكارة، وذكر الأدلة التي تعارضه، وكشف علله التي حدت البخاري لعدم تخريجه وعدم التبويب له في صحيحه.

هذا وقد تم تقسيم هذه الدراسة إلى:-

1 -المبحث الأول: تخريج روايات حديث الشعبي عن فاطمة.

2 -المبحث الثاني: دراسة طرق حديث الشعبي بحسب شهرتها.

3 -المبحث الثالث: في بيان طبقات أصحاب الشعبي.

4 -المبحث الرابع: في المتابعات لرواية الشعبي.

5 -المبحث الخامس: في ذكر الشواهد لحديث فاطمة.

6 -المبحث السادس: في بيان ما في ألفاظه من اختلاف.

7 -المبحث السابع: ذكر الأدلة التي تعارضه.

ثم خاتمة البحث والنتائج

المبحث الأول: تخريج روايات حديث الشعبي عن فاطمة:

سياق الإمام مسلم لحديث فاطمة في صحيحه: قال (حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث، وحجاج بن الشاعر كلاهما عن عبد الصمد(واللفظ لعبد الوارث بن عبد الصمد) ، حدثنا أبي عن جدي، عن الحسين بن ذكوان، حدثنا ابن بريدة، حدثني عامر بن شراحيل الشعبي، شعب همدان، أنه سأل فاطمة بنت قيس، أخت الضحاك بن قيس، وكانت من المهاجرات الأول، فقال: حدثيني حديثًا سمعتيه من رسول الله e لا تسنديه إلى أحد غيره. فقالت: لئن شئت لأفعلن، فقال لها: أجل حدثيني. فقالت: نكحت ابن المغيرة، وهو من خيار شباب قريش يومئذ فأصيب في أول الجهاد مع رسول الله e فلما تأيمت خطبني عبد الرحمن بن عوف في نفر من أصحاب رسول الله e، وخطبني رسول الله e على مولاه أسامة بن زيد، وكنت قد حدثت أن رسول الله e قال: (( من أحبني فليحب أسامة ) )فلما كلمني رسول الله e قلت: أمري بيدك. فأنكحني من شئت. فقال: (( انتقلي إلى أم شريك ) )وأم شريك امرأة غنية من الأنصار عظيمة النفقة في سبيل الله، ينزل عليها الضيفان، فقلت: سأفعل. فقال: (( لا تفعلي. إن أم شريك امرأة كثيرة الضيفان فإني أكره أن يسقط عنك خمارك، أو ينكشف الثوب عن ساقيك،

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت