فهرس الكتاب

الصفحة 24539 من 27809

خَفَّ الْقَطِين(عن الحداثة و"المحدِثين"... )

ـ [الواحدي] ــــــــ [19 - Feb-2009, مساء 06:27] ـ

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.

إلى الأخ: أبي الطيّب*

* انظر الرابط التالي: http://majles.alukah.net/showthread.php?t=26663

خَفَّ القَطِين ...

أَطْرَبْتَنَا يا حاديَ الحنِينِ

إلى نجومِ شِعرنا الكَنِينِ

إِلَى خُزَامَى الحَرْفِ يَحْتَوِينِي

فَيَنْتَشِي مِنْ عِطْرِهِ وَتِينِي

وأَسْتَقِي مِنْهُ ويَسْتَسْقِينِي

وأَرْتَوِي مِنْهُ عَسَى يَرْوِينِي

أَعَدْتَنَا يَا بَاعِثَ الشُّجُونِ

إِلَى الْعَطَاءِ فِي المَدَى الضَّنِينِ

إِلى الحِمَى ظِلالُه تَقِينِي

حُمَّى فَيَافِي التّيهِ والظُّنُونِ

والعِيس تَهْوِي عَذْبَةَ الرَّنِينِ

مِنَ الضِّمَارِ طَلَبَ الحَجُونِ

إلى خِيَامِ السَّمَرِ الرَّصِينِ

يَخْتَالُ بَيْنَ شِدَّةٍ ولِينِ

يُرَاقِصُ النُّجُومَ كالْخَدِينِ

يَبُثُّ نَجْوَاهُ إلى الْخَدِينِ

والشِّعْرُ مَسْكُوبٌ على الجُفُونِ

وفي الشِّفاهِ نُورُ حُورٍ عِينِ

أَسْمارُهُم .. ما نَفْحُ الياسَمِين؟

وما افْتِخارُ الرَّوْضِ بالنِّسْرينِ؟

وما ابْتِهاجُ النَّفْسِ بالثَّمِينِ؟

وما احْتِفاءُ الرُّوحِ باليَقِينِ؟

أَذْكُرُها فَتَكْتَوِي شُؤُونِي

بِهَاتِنٍ مِنْ دَمْعِيَ السَّخِينِ

فَأَمْتَطِي مَواجِعَ الأنِينِ

لَعَلَّهَا عَن الشَّجَى تُسْلِينِي

أُنْشِدُ مِنْ فَرْطِ الأَسَى: كِلِينِي

لِغُرْبَةِ الأَيَّامِ واتْرُكِينِي

لَكِنَّها تَأْبَى بُكَاءَ الحِينِ

وتَنْثَنِي بِصَوْتِها المُبِينِ

إِنَّ الجِيادَ حُرَّةَ العَرِينِ

تَرْضَى النَّوى على الحِمى المُهِينِ

خَفَّ القَطِينُ فاهْفُ لِلقَطِينِ

والْحَقْ بِرَكْبِ سَارَ بالظَّعِينِ

ودَعْ غُثاءَ الشِّعْرِ لِلْمَنِينِ

يَلُوكُهُ في بَلْقَعٍ سَنِينِ

شاهَ القريضُ وانطلى بالطِّينِ

وشَطَّ عن مَوْرِدِه المَعِينِ

أَوْدَت بِهِ قَوَارضُ السَّفينِ

وأَشْرَبَتْهُ حَمْأةَ اللَّعِينِ

عِصابَةٌ تَقْتاتُ بالدَّرِينِ

مِنْ شَفَةٍ تَرْطُنُ بالضَّغِينِ

رَطانةٌ مَوْؤُدةُ الْجَنِينِ

إِنْ أَفْصَحَتْ تُصْمِمْكَ بالطَّنينِ

تُولَعُ بالدَّخِيلِ والدَّخِينِ

تَوَلُّعَ الذُّبَاب بِالسِّرْجِينِ

تَلْتَقِطُ الْمَعْنى بِنَهْرِ"السِّينِ"

وتَدَّعِيه قُدَّ مِنْ"مَعِينِ"

تَسْتَبْطِنَ التلْمودَ كالسِّكِّينِ

بَيْنَ حُرُوف الغَدْر بالأَمِينِ

وتَنْتَخي بِرَمْزِهَا الأَثِيني

كَنَخْوَةِ الزَّنيمِ بالعِنِّينِ

الضَّاد سِتْرٌ والنَّوى لاتِيني

كفَاجِرٍ مُتَّشِحٍ بِالدِّينِ

ألفاظُها كالعِهْن في التَّكْوِينِ

مَلْفُوفَة في جُمَلٍ عِزِينِ

"حداثةٌ"جَذِيمَةُ الْعِرْنِينِ

زُفَّتْ إلَيْنَا زفَّةَ الظَّنِينِ

فَذْلَكَةٌ مِنْ نَظَرٍ أَفِينِ

مَمْزوجَةٌ بِلَوْثَةِ الأفْيُونِ

سُطُورُها تُنْحَتُ مِنْ سِجِّينِ

وحِبْرُها يُمَدُّ بالغِسْلِينِ

غَنَّتْ لَها دوائر التَّدْجِينِ

فَانْتَشَرَتْ كالنَّار في الجَرينِ

يسندها"اليسارُ"بالتَّثْمِينِ

وتَحْتَفِي بالدَّاعمِ"اليَمِينِي"

إنَّ الضَّلال في فَمِ الأَذِينِ

لَمُؤْذِنٌ بالزَّمَنِ الْزَّمِينِ

"الشِّعْرُ حُرٌّ".. قِيلَ للتَّهْوِينِ

مِنْ عَجْزِهِمْ عَنْ وَثْبَةِ القَمِينِ

والشِّعْرُ فِي زَعْمِهِمُ الغَبِينِ

أَضْحَى أَسِيرَ الْوَزْنِ كالرَّهينِ!

فاعْجَبْ لِحُرٍّ جاء بالْهَجِينِ!

ومُحْدَثٍ أَطَلَّ لِلتَّأْبِينِ!

جَعْجَعَةٌ غَرْثَى بِلا طَحِينِ

تَلْهُو بِلُبِّ الجَائِعِ المِسْكِين

وَيْلُمِّها دَعْوى بِلا يَقِينِ

تَدَثَّرَت بِالغَثِّ لا السَّمِينِ

جاءت بِشِعْرٍ كالنِّتاجِ الصِّينِي

"مُفَبْرَكٍ"مُبْتَذَلٍ مَهِينِ

لَوْ دَوَّنَتْ أَبْياتَهُ يَمِينِي

لأَنْكَرَتْ حُرُوفُها تَدْوِينِي!

رَمَتْ بِدَاءِ حِقْدِهَا الدَّفِينِ

وانْسَرَبَتْ بِمَكْرِها الكَمِينِ

تَلْمِزُ ماضِي شِعْرِنَا الحَصِينِ

وشِعْرُها لِلْغَربِ كالسَّجِين

يَحْكُمُهُ بِالغَزْوِ والتَّلْقِينِ

تَحَكُّمَ الدَّائِنِ في المَدِينِ

كَأَنَّهَا مِنْ حُمْقِها المَشِينِ

شَمْطَاءُ تَحْتَالُ عَلى السِّنِينِ

تَزَيَّنَتْ بِبَهْرَج التَّلْويِينِ

والقُبْح لا يُسْتَرُ بالتَّزيِينِ

يَا زُمْرَةَ"التَّحْدِيثِ"بالتَّخْمِينِ

بِينِي عَنِ الوُجُودِ أَوْ أَبِينِي

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت