ـ [ابن الطيب] ــــــــ [07 - May-2010, مساء 10:48] ـ
ذكر الشيخ العلامة عبد العزيز الطريفي في كتابه صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم أن حديث أم سلمة عند أبي داود:
حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنِ الشَّعْبِىِّ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ مَا خَرَجَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- مِنْ بَيْتِى قَطُّ إِلاَّ رَفَعَ طَرْفَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ «اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَضِلَّ أَوْ أُضَلَّ أَوْ أَزِلَّ أَوْ أُزَلَّ أَوْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ أَوْ أَجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عَلَىَّ» .
ضعيف لا يثبت لعدم سماع الشعبي من أم سلمة.
وقد عزاه المزي إلى المراسيل كما علق بذلك محمد عوامة على سنن أبي داود
أما كون الحاكم قال أنه على شرط الشيخين فقد وجهه الشيخ الطريفي على أن ما في كتاب علوم الحديث من مخالفة الحاكم لما قرره في المستدرك من الحكم على الاتصال بين الشعبي وأم سلمة بقوله:وربما توهم متوهم أن الشعبي لم يسمع من أم سلمة وليس كذلك، فإنه دخل على أم سلمة وعائشة ثم أكثر الرواية عنهماجميعا. اه أدق مما في المستدرك.
لكن في المقابل نجد أن الشيخ الألباني رحمه الله قد صححه في صحيح و ضعيف سنن أبي داود
وهذا يدل على أن الشيخ رحمه الله يرى أن السند متصل وليس فيه انقطاع كما بين الشيخ الطريفي.
نرجوا البيان أثابكم الله أجمعين
ـ [السكران التميمي] ــــــــ [08 - May-2010, صباحًا 12:08] ـ
الأظهر أنه لم يسمع منها رضي الله عنها .. وهو أصلًا لم يرو عنها إلا ثلاثة أحاديث فقط؛ فكيف يقول الحاكم: (ثُمَّ أَكْثَرَ الرِّوَايَةَ عَنْهُمَا جَمِيعًا) ؟! فهذا وهمٌ منه وعدم ضبط؛ ويبقى كلامه في (المعرفة) هو الأولى والمقدم.
على أن كثيرًا ممن ترجم للشعبي لم يذكر أم سلمة رضي الله عنها ممن سمع منهم؛ ومن ذكرها _ وهم قلة قليلة _ إنما ذكرها من أجل هذه الأحاديث.
ويؤيده أن هذا الحديث قد روي عن الشعبي مرسلًا، وذلك من رواية زبيد وعاصم الأحول وابن أبي ليلى عنه؛ وانظر العلل للدارقطني سؤال رقم 783.
ثم هو على فرض أنه رواه الشعبي مرسلًا؛ فقد صحح أهل العلم مراسيله.
ـ [ابن الطيب] ــــــــ [08 - May-2010, مساء 01:19] ـ
أفدتَ القاري أثابك الباري ونفع بك
يفهم من هذا أن الحديث عند أبي داود ضعيف بسبب الانقطاع، وتصحيح الألباني رحمه الله له باعتبار الاِعتداد بسماع الشعبي من أم سلمة.
ـ [السكران التميمي] ــــــــ [08 - May-2010, مساء 06:10] ـ
وأثابك بالمثل ونفع أيضًا أخي الحبيب ..
نعم؛ هذا الأظهر.
ـ [عبد الكريم آل عبد الله] ــــــــ [14 - May-2010, مساء 07:14] ـ
يقول الشيخ فهد السنيد حفظه الله:
الصحيح أن الشعبي سمع من أم سلمة, قال أبوعبيد الآجري في سؤالاته لأبي داود (171) :
سمعت أباداود قال: الشعبي سمع من أم سلمة وأم سلمة ماتت آخر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وقيل: صفية ماتت آخرهن. انتهى. واحتج من نفى سماعه منها بما نقله الحافظ ابن حجر في نتائج الافكار (1/ 155) عن علي بن المديني أنه قال في علله إن الشعبي لم يسمع من أم سلمة, ولم أره في العلل المطبوع فإن صح ما نقله الحافظ فإن المثبت مقدم على النافي, وخاصة مع إمكانية السماع كما هو الحال هنا, وعليه فإن الحديث الذي رواه أبوداود في سننه من طريق منصور بن المعتمر عن الشعبي عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول اذا خرج من بيته (اللهم أني أعوذ بك أن أضل أو أضل ) حديث صحيح, وقد ذكر الدارقطني الحديث في علله برقم (3964) وذكر ما وقع في إسناده من اختلاف وأن بعضهم رواه عن الشعبي مرسلًا بإسقاط أم سلمة ثم قال:"والمحفوظ حديث منصور ومن تابعه", أي بذكر أم سلمة في الإسناد, قلت: وقد يؤخذ من قول الدارقطني أن بعضهم رواه عن الشعبي مرسلًا أن رواية من رواه عن الشعبي عن أم سلمة ليس فيها إرسال فإن استقام لنا هذا فالحمدلله, وإلا فالعمدة على إثبات أبي داود سماعه منها, والله أعلم.
ـ [السكران التميمي] ــــــــ [14 - May-2010, مساء 08:02] ـ
بارك الله فيك أخي (عبد الكريم) وبارك في الشيخ (فهد السنيد) ونفع بكما جميعًا .. وإن أذنت لي رحمك الله فإن لي بعض الوقفات على نص كلام الشيخ أيده الله.
(يُتْبَعُ)