فهرس الكتاب

الصفحة 11426 من 27809

ـ [عبدالرحمن بن شيخنا] ــــــــ [02 - Oct-2010, مساء 07:39] ـ

بقلم

حاكم عبيسان المطيري

المقدمة

الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله وصحبه أجمعين ... أما بعد،،،

فهذا بحث حديثي تفسيري تناولت فيه دراسة حديث أبى هريرة رضى الله عنه (إن يأجوج ومأجوج يحفرون السد) دراسة إسنادية ومتنية، ولم آلو جهدا في تحريره وتوضيح مشكله وكشف غامضه، وبيان علله، وإنما حداني إلى استفراغ الوسع في الاشتغال به ما نتج عن الحكم لهذا الحديث بالصحة من نتائج سيئة يمكن إيجازها بما يلى:

(1) اعتقاد كثير من المسلمين عقيدة باطلة مصادمة للأدلة النقلية والعقلية والحسية في هذا الموضوع بناء على هذا الحديث.

(2) إبطال هذا الحديث للنبوءة التى أخبر بها النبى صلى الله عليه وسلم وثبتت بالأحاديث الصحيحة (ويل للعرب من شر قد اقترب) وقد وقعت هذه المعجزة الخبرية سنة (656هـ) على وفق ما أخبر به النبى صلى الله عليه وسلم، وهى من دلائل النبوة مثل فتح القسطنطينيه ونحوها من الأخبار المستقبليه والتى اخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم فوقعت على وفق ما أخبر، وقد أفضى الحكم لهذا الحديث بالصحه إلى تفريغ حديث هذه النبوءة العظيمة من معناه ودلائله.

(3) طغيان مدلول هذا الحديث على أذهان كثير من علماء التفسير وشراح الحديث حتى صارت تفسيراتهم وشروحهم للآيات والأحاديث الواردة في هذا الموضوع دائرة في فلك هذا الحديث.

وهكذا صار هذا الحديث سبب شيوع عقائد إسطورية خرافية يُقدح بسببها في الإسلام والسنة وتورث الشك والاضطراب في قلوب أهل الإيمان أن يثبت في دينهم ما تحيله الأدلة العقلية والآثار الحسية.

والله أسأل أن يوفق لبيان الحق ودفع الشبهة إنه ولى ذلك والقادر عليه والحمد الله رب العالمين.

حديث قتادة، عن أبى رافع، عن أبى هريرة، مرفوعا: (إن يأجوج ومأجوج يحفرون كل يوم، حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس، قال الذى عليهم: ارجعوا! فسنحفره غدا، فيعيده الله أشد ما كان، حتى إذا بلغت مدتهم، وأراد الله أن يبعثهم على الناس، حفروا، حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس، قال الذى عليهم ارجعوا! فستحفرونه غدا - إن شاء الله تعالى - واستثنوا، فيعودون إليه وهو كهيئته حين تركوه فيحفرونه ويخرجون على الناس) .

اولا:تخريج الحديث:

(1) الترمذي في التفسير (5/ 293) حديث رقم (3153) عن محمد بن بشار، عن هشام بن عبد الملك، عن أبى عوانة، عن قتادة به. وقال: (حسن غريب وإنما نعرفه من هذا الوجه) .

(2) ابن ماجه في الفتن (2/ 1364) حديث رقم (4080) عن أزهر بن مروان، عن عبد الأعلى، عن سعيد، عن قتاده (ثنا) أبو رافع به.

(3) أحمد في المسند (2/ 510) عن روح بن عبادة، عن سعيد، عن قتادة (ثنا) أبو رافع به.

(4) الموصلى في المسند (11/ 321) حديث رقم (6436) عن أحمد بن المقدام، عن المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن قتادة، أن أبا رافع (حّدث) عن أبى هريرة به.

(5) ابن جرير الطبرى في تفسيره (8/ 283) حديث رقم (23331) عن بشر، عن يزيد، عن سعيد، عن قتادة به.

(6) ابن حبان في صحيحه كما في الإحسان (15/ 242) حديث رقم (6829) عن أحمد بن يحي، عن أحمد بن المقدام، عن المعتمر، عن أبيه، عن قتادة، عن أبى رافع (حّدثه) به.

(7) الحاكم في المستدرك (4/ 534) حديث رقم (8501) عن محمد بن صالح بن هانئ، عن محمد بن يحي الذهلى، عن أبى الوليد الطيالسى، عن أبى عوانه، عن قتادة، عن أبى رافع به.

ثانيا: دراسة الحديث والحكم عليه:

الحديث رجال إسناده أئمة ثقات، وقد حسنه الترمذى واستغر به، وصححه ابن حبان، والحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبى، ومن المعاصرين العّلامة المحقق محي السنة ناصر الدين الألبانى في السلسلة الصحيحة (4/ 313) حديث رقم (1735) والحديث مع أن إسناده ظاهره الصحة، غير أنه مسلسل بالعلل المانعة له من الحكم بذلك، ومن هذه العلل:

(1) الانقطاع:

فالحديث بهذا اللفظ مداره على قتادة بن دعامة، يرويه عن أبى رافع نفيع الصائغ، وقد نص الآئمة على أن قتادة لم يسمع من أبى رافع شيئا، بل لم يلقه.

وممن نص على ذلك:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت