فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [كمال محمود علي اليماني] ــــــــ [25 - Dec-2009, مساء 09:56] ـ
السادة الأعزاء
غدًا بإذن الله نبدأ صيام عاشوراء، لكن أمرًا حيرني ولم أجد له من خلال قراءاتي جوابًا
فآثرت طرحه عليكم، علني أجد من خلالكم مايروي الغليل.
فالنبي محمد (صلى الله عليه وسلم) حين هاجر إلى المدينة وجد اليهود يصومون هذا اليوم،
وصامه عليه الصلاة والسلام لأحقيته بالنبي موسى عليه السلام، وهو أي النبي محمد
صلوات الله عليه وسلامه قد كان يصومه في الجاهلية كما ورد في الأثر، فلماذا كان يصومه آنذاك؟
ثم لماذا ظل يصوم العاشر من محرم لجميع أعوام إقامته في المدينة، حتى إذا ماكان عام وفاته صلوات ربي وسلامه عليه رأى أن يصوم التاسع إن أمتد به العمر إلى العام المقبل. ماالذي جدّ حتى رأى ما رأى؟ لا أظنها المخالفة (أعني مخالفة اليهود) وإلا لكان إرتأى ذلك من قبل.
الأمر محير بالنسبة لي، وقد يبدو للبعض سؤالا غبيًا، ولكن إذا كان فوق كل ذي علم عليم، فلا شك إذن أن تحت كل جاهل من هو أكثر جهلا، وما أحسبني إلا واحدا من الإثنين.
ـ [ضيدان بن عبد الرحمن اليامي] ــــــــ [26 - Dec-2009, صباحًا 12:28] ـ
السادة الأعزاء
غدًا بإذن الله نبدأ صيام عاشوراء، لكن أمرًا حيرني ولم أجد له من خلال قراءاتي جوابًا
فآثرت طرحه عليكم، علني أجد من خلالكم مايروي الغليل.
فالنبي محمد (صلى الله عليه وسلم) حين هاجر إلى المدينة وجد اليهود يصومون هذا اليوم،
وصامه عليه الصلاة والسلام لأحقيته بالنبي موسى عليه السلام، وهو أي النبي محمد
صلوات الله عليه وسلامه قد كان يصومه في الجاهلية كما ورد في الأثر، فلماذا كان يصومه آنذاك؟
ثم لماذا ظل يصوم العاشر من محرم لجميع أعوام إقامته في المدينة، حتى إذا ماكان عام وفاته صلوات ربي وسلامه عليه رأى أن يصوم التاسع إن أمتد به العمر إلى العام المقبل. ماالذي جدّ حتى رأى ما رأى؟ لا أظنها المخالفة (أعني مخالفة اليهود) وإلا لكان إرتأى ذلك من قبل.
الأمر محير بالنسبة لي، وقد يبدو للبعض سؤالا غبيًا، ولكن إذا كان فوق كل ذي علم عليم، فلا شك إذن أن تحت كل جاهل من هو أكثر جهلا، وما أحسبني إلا واحدا من الإثنين.
س /فالنبي محمد (صلى الله عليه وسلم) حين هاجر إلى المدينة وجد اليهود يصومون هذااليوم، وصامه عليه الصلاة والسلام لأحقيته بالنبي موسى عليه السلام، وهو أيالنبي محمدصلوات الله عليه وسلامه قدكان يصومه في الجاهلية كما ورد في الأثر، فلماذا كان يصومه آنذاك؟
ج / قال النووي في شرح مسلم (8/ 4) : المختار قول المازري ومختصر ذلك أنه ـ صلى الله عليه وسلّم ـ كان يصومه كما تصومه قريش في مكة ثم قدم المدينة فوجد اليهود يصومونه فصامه أيضًا بوحي أو تواتر أو اجتهاد لا بمجرد أخبار آحادهم والله أعلم". أهـ"
ومفهوم هذا الكلام أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان يصوم عاشواء كما كانت قريش تصومه، قال القرطبي ـ كما في فتح الباري (4/ 775) ـ:"لعل قريشًا كانوا يستندون في صومه إلى شرع من مضى كإبراهيم، وصوم رسول الله ـ صلى الله عليه وسلّم ـ يحتمل أن يكون بحكم الموافقة لهم كما في الحج، أو أذن الله له في صيامه على أنه فعل خير، فلما هاجر ووجد اليهود يصومونه وسألهم وصامه وأمر بصيامه احتمل ذلك أن يكون ذلك استئلافًا لليهود كما استألفهم باستقبال قبلتهم، ويحتمل غير ذلك. وعلى كل حال فلم يصمه اقتداء بهم فإنه كان يصومه قبل ذلك وكان ذلك في الوقت الذي يحب فيه موافقة أهل الكتاب فيما لم ينه عنه".
فصيامه في أول الأمر موافقة لقريش لأن قريشًا كانوا يستندون في صومه إلى شرع من مضى كإبراهيم، وصوم رسول الله ـ صلى الله عليه وسلّم ـ يحتمل أن يكون بحكم الموافقة لهم كما في الحج، أو أذن الله له في صيامه على أنه فعل خير. فلما هاجر إلى المدينة ووجد اليهود يصومونه صامه بوحي من الله وأمر الأمة بصيامه قبل أن يفرض رمضان.
س / ثم لماذا ظل يصوم العاشر من محرم لجميع أعوام إقامته في المدينة، حتى إذا ماكانعام وفاته صلوات ربي وسلامه عليه رأى أن يصوم التاسع إن أمتد به العمر إلى العامالمقبل. ماالذي جدّ حتى رأى ما رأى؟ لا أظنها المخالفة (أعني مخالفة اليهود) وإلالكان إرتأى ذلك من قبل.
ج / قال الحافظ في الفتح (4/ 775) :
"حديث أبي موسى وهو الأشعري قال «كان يوم عاشوراء تعده اليهود عيدًا، فقال النبي ـ صلى الله عليه وسلّم ـ: فصوموه أنتم» وفي رواية مسلم «كان يوم عاشوراء تعظمه اليهود تتخذه عيدًا» فظاهره أن الباعث على الأمر بصومه محبة مخالفة اليهود حتى يصام مايفطرون فيه لأن يوم العيد لا يصام، وحديث ابن عباس يدل على أن الباعث على صيامه موافقتهم على السبب وهو شكر الله تعالى على نجاة موسى، لكن لايلزم من تعظيمهم له واعتقادهم بأنه عيد أنهم كانوا لايصومونه فلعلهم كان من جملة تعظيمهم في شرعهم أن يصوموه، وقد ورد ذلك صريحًا في حديث أبي موسى هذا فيما أخرجه المصنف في الهجرة بلفظ «وإذا أناس من اليهود يعظمون عاشوراء ويصومونه» ولمسلم من وجه آخر عن قيس بن مسلم بإسناده قال «كان أهل خيبر يصومون يوم عاشوراء يتخذونه عيدًا ويلبسون نساءهم فيه حليهم وشارتهم» وهو بالشين المعجمة أي هيئتهم الحسنة". أهـ
فاليهود: يعظمون هذا اليوم ويتخذوه عيدًا ويلبسون نساءهم فيه حليهم وشارتهم. ومن تعظيمهم له أنهم أيضًا يصومونه.
ونحن المسلمون نصوم هذا اليوم طلبًا للأجر والثواب كما ورد في حديث أبي قتادة ـ رضي الله عنه ـ ولا نتخذه عيدًا وفرحًا وسرورًا كما تفعل اليهود. فلما اتفقد اليهود معنا في الصيام، وزادوا علينا بأن جعلوه عيدًا، أراد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ زيادة المخالفة لهم بصيام اليوم التاسع، وتأخير الأمر في ذلك حكمه إلى الله حيث لم يوح إليه في ذلك ولم يشرع إلا في آخر عمره ـ صلى الله عليه وسلم ـ. والله أعلم
(يُتْبَعُ)