فهرس الكتاب

الصفحة 25510 من 27809

ـ [فالح الحجية] ــــــــ [07 - Oct-2010, مساء 06:43] ـ

الشاعر حسن عبد الله حسن القرشي

بقلم فالح الحجية الكيلاني

القرشي شاعر عاصر العديد من التجارب الشعرية في الوطن العربي وأسهم كثيرًا في إثراء ساحة الأدب والمعرفة من خلال البوح الشعري والرؤية الشعرية المتميزة. عرف عن الشاعر القرشي غزارة إنتاجه على مدى خمسة عقود أسس فيها هذه المكانة البارزة وأثمرت عشرات الدواوين والمجموعات الشعرية، وأعمالًا كاملة كانت بين يدي القارئ العربي في كل مكان.

ولد في مكة المكرمة عام 1344 هـ (1934 - 2004) , وتلقى علومه الأولية بالكتاتيب فحفظ القرآن الكريم، ثم درس في مدرسة الفلاح، والمعهد العلمي السعودي في مكة المكرمة، ثم حصل على شهادة ليسانس الآداب، قسم التاريخ, مع مرتبة الشرف من كلية الآداب بجامعة الرياض.

عمل في بداية حياته الوظيفية محررًا بديوان الأوراق في وزارة المالية، ثم كاتبًا في المكتب الخاص في الوزارة.

وعند تأسيس الإذاعة السعودية عام 1368 هـ، عمل رئيسًا للمذيعين كما انتدب لمدة عام للدراسة الفنية الإذاعية في مصر.

وعاد بعد ذلك للعمل في وزارة المالية والاقتصاد الوطني، مديرًا لمكتب وكيل الوزارة للشؤون الاقتصادية فمديرًا عامًا مساعدًا، ثم سكرتيرًا ماليًا، فمساعدًا لمدير المكتب الخاص ثم مديرًا عامًا لمكتب الوزير.

ثم انتقل بعد ذلك للعمل في وزارة الخارجية بمرتبة سفير، فعمل سفيرًا للمملكة في موريتانيا ثم السودان.

يأتي في طليعة الشعراء المجددين في الجزيرة العربية، ومن أول من كتب القصيدة التفعيلية في السعودية. فقد ساعدته أسفاره وصداقاته وعلاقاته الاجتماعية على التواصل مع الحركة الأدبية والشعرية العربية وقد نشر له العديد من القصائد في معظم الصحف والدوريات الثقافية العربية.

• أصدرت له دار العودة في بيروت أعماله الشعرية الكاملة عام 1392هـ وقد صدرت الطبعة الثانية من هذه الأعمال عام 1399هـ.

• كتب القصة والمسرحية وشارك في العديد من المهرجانات والمؤتمرات الشعرية والأدبية داخل المملكة وخارجها.

• مثّل المملكة في مهرجان الشابي في تونس عام 1385هـ.

• كان عضوًا في وفد التواصل الأدبي الذي زار منطقة الخليج عام 1399 هـ.

• منحته جامعة أريزونا العالمية درجة الدكتوراه الفخرية عام 1403 هـ.

• كان عضوًا في مجمع اللغة العربية في القاهرة، وعمان.

هذه أمنيته الكبيرة التي تمناها منذ صباه، والتي صدر بها سيرته الفنية الماتعة: تجربتي الشعري حيث جاء فيها: (فتحت عيني على عالم الشعر، هذا العالم السحري في شوق فارط، ونشوة مبهورة .. أريد أن أتكلم في المهد، أريد أن أقدم إنتاجا ناضجا ومشحونا بالحيوية والدفق، ولقطات الفن المبتكرة .. أريد أن أكون الشاعر الذي يشار إليه بالبنان) .

يعد القرشي شاعرًا كما يعد ناثرًا، ونشر له في هذين الميدانين ستة عشر كتاباْ اغلبها في الشعر

لم تتوقف مشاركاته عند حدود الشعر، فله بالإضافة إلى دواوينه الكثيرة سيرة مميزة، خفيفة الظل، عالج فيها الجانب الشاعري في شخصيته، وسماها: (تجربتي الشعرية) ، وله أيضا مجموعتان قصصيتان على ما أذكر، وأنا أكتب هذه الأسطر بعيدا عن مكتبتي الآن، وهما: (أنات الساقية) و (حب في الظلام) ، هذا غير الدراسات والمؤلفات مثل (فارس بني عبس) ، و (أنا والناس) .

يعد القرشي في المقدمة من شعراء الوجدان وذلك لغلبة العاطفة ثم الشكوى والتألم والبكاء والأنين على شعره. ثم هو ملحق بشعراء الجمال، لجمال ديباجته في الغالب، وأسلوب شعره أسلوب سهل يسير لا تكلف فيه ولا تمحل، وإن أعوزته الرصانة في بعضه.

أما لغته فإنها تسمو حينًا حتى تصل إلى مرتبة حسنة وتتدنى حينا فتثبه الكلام المبتذل، وقد يشوب قوله اللحن وبخاصة في النثر، ولم يكن ذلك مقصودًا لديه لكونه عاب بعض الشعراء بالضعف اللغوي، وبخاصة أرباب الشعر الحر وذلك في كتابه [تجربتي الشعرية] وإذا كان القرشي قد نظم كثيرَاَ مما لزم فيه الوزن والقافية فإنه قد خرج على ذلك في بعض شعره حيث كتب شعرا حرَا ودعا إليه بإلحاح.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت