ما هو الضابط، متى يكون الخلاف في المسألة غير معتبر، وأرجو أن تطبق ذلك على المسائل التي ذكرتها وهي حلق اللحية والغناء وإتيان المرأة في المحل المنهي عنه، بارك الله فيك؟
وهذا السؤال طبعًا للمدارسة والتوضيح وليس لغرض آخر، بارك الله فيك.
ـ [أحمد الفارس] ــــــــ [07 - Aug-2007, صباحًا 07:06] ـ
الرد على المخالف أخي أبا فهر حق من حقوق العالم سواءا كانت المسألة كلية أم جزئية، الخلاف فيها مشهور أو غير مشهور ...
أما الدخول في النيات ... وتصنيف المفتي أنه شاذ أو متنازل ... هذا هو المتنازع عليه ....
فما هو الضابط في ذلك ومن هو اللوذعي الأحوذي الذي يخوض غمار هذا البحر ....
ثم إن تقسيمك لمسائل للدين فيه شيء من التداخل وعدم الوضوح، فهل تظن أن مسألة معلومة من الدين بالضرورة ثم لا يكون فيها إجماعا، أو أن الخلاف فيها يسع ... وما هو الفرق من حيث العذر والحكم على المخالف بين المسائل التي الإجماع فيها عدم العلم بالخلاف والمسائل التي يسع فيها الخلاف ...
أخي أبا فهر هنالك ثلاث شروط لا ثالث لها هي التي يوصف بها المخالف أنه شاذ. وهي من خالف صريح القرآن وصحيح صريح السنة وإجماع الأمة ...
فالمخالف في هذه المسائل هو الذي يتوجه إليه الإنكار بالحجة والبرهان فإن أصر وعاند فقد عرض نفسه لسوء الظن وعدم أهلية الفتيا، وقد يتوجه الإنكار أيضا في المسائل الظنية إذا كانت تخص العامة أو الجماعة ... فلا يستبد بأمر الجماعة فرد
أما غير ذلك فهي من مسائل الاجتهاد سواءا كانت المسألة عقدية أم فقهية فكم من مسألة كان الحق فيها خارج المذاهب الأربعة ... فهل نسمي المختار لهذه الأقوال شاذأ، أم أننا أصبحنا ننظر للمتقدم بعين الجلالة والمتأخر بعين الاحتقار ... أم أننا نعتقد بالشائع من الأقوال ويصعب علينا الخروج عن المألوف ...
بل أصبحنا ننظر إلى من قال لا إلى ما قيل،
فرب عالم يعمد إلى قول مهجور فيحييه ويصفع الرادين عليه بـ"كل يؤخذ من كلامه ويرد إلا المعصوم""والرجال يعرفون بالحق وليس الحق يعرف بالرجال"...
ورب عالم آخر يختار نفس القول المهجور فيقال له"من كان يعبد ابن باز فإن ابن باز قد مات ...."
ـ [أبو فهر السلفي] ــــــــ [07 - Aug-2007, صباحًا 07:23] ـ
سؤال جيد يا شيخ علي ....
دعنا نتفق أن تحديد مسائل الخلاف الشاذ من غيرها هو من موارد الاجتهاد ....
ثم بعد ذلك نقول:
هناك عدة ضوابط لتحديد الخلاف الشاذ قد تجتمع في مسألة واحدة وقد لا يوجد في المسألة إلا واحد منها،وبعض هذه الضوابط أقوى في الدلالة على المطلوب من غيره ... وبعضها قد يوجد ولا يحكم على المسألة بأنها من مسائل الخلاف الشاذ لاعتبارات خارجية ...
1 -وهو أقوى الضوابط على الإطلاق .... أن يتتابع أهل العلم على وصف الخلاف في المسألة محل البحث =بأنه خلاف شاذ، أو أنها من رخص الفقهاء التي لايجوز تتبعها .... ومثاله مسألة الغناء وإتيان المرأة ... أما اللحية فما عرف القول بجواز حلقها أصلًا كي يعدوه من الشاذ ... وهو الضابط الأغلب والأشهر وهو غير قابل للنقض ..
2 -ألا يعرف الخلاف في المسألة إلا عن فذ أو اثنين مع كون خلافه غير ذي حظ من النظر عند أكثر العلماء ..
3 -أن يوجد الخلاف الضعيف في المسألة ثم ينقطع ويستقر القول على خلافها ثم يأتي من يحييه (وهذا على قول من لا يعتد بالإجماع بعد الخلاف) .
4 -ألا يظهر الخلاف إلا في العصور المتأخرة مع ضعف مأخذه (اللحية) و (جواز التزوج بأكثر من أربع) .
5 -مخالفة أكثر العلماء المعتبرين مع ضعف مأخذ المخالف أو لحوق التهمة له (تجويز الفوائد البنكية) .
هذا ما يحضرني الآن ...
ـ [أبو فهر السلفي] ــــــــ [07 - Aug-2007, صباحًا 07:31] ـ
أخي أحمد الفارس ....
1 -نتكلم عن تشديد النكير والتشنيع لا مجرد الرد ...
2 -التداخل في القسم الأول فقط فالمعلوم من الدين بالضرورة هو أعلى درجات المجمع عليه وما بعده دونه.
3 -لا أوافقك على ضابط الشذوذ وصنيع أهل العلم في تنصيصهم على مسائل الشذوذ يأباه ..
4 -القرائن ضابط معتبر عند أهل العلم ولايشترط الوقوف على النية تصريحًا ..
5 -أخبرني برأيك في الضوابط التي ذكرتها ..
ـ [شتا العربي] ــــــــ [07 - Aug-2007, مساء 01:42] ـ
ما هي ضوابط الخلاف الشاذ عند أهل العلم؟ ماذا قالوا في كتبهم؟
(يُتْبَعُ)