فهرس الكتاب

الصفحة 10291 من 27809

عن حماد بن زيد، عن الصقعب بن زهير، عن زيد بن أسلم، -قال حماد: لا أعلمه إلا عن عطاء بن يسار، عن عبد الله بن عمرو، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نوحا قال لابنه"آمرك بلا إله إلا الله، فإن السماوات السبع والأرضين السبع لو وضعن في كفة، و وضعت لا إله إلا الله في كفة لرجحت بهن، ولو أن السماوات السبع والأرضين السبع كن حلقة مبهمة لقصمتهن لا إله إلا الله". وقد رواه جرير بن حازم عن الصقعب بلا شك، كما عند أحمد (2/ 225) .

قلت: وهذا إسناد جيد إلا أن الصقعب قد خولف:

فقد رواه الحاكم [1/ 49] عن ابن عجلان، عن زيد بن أسلم مرسلًا.

ورواه البخاري في (الأدب المفرد) [رقم548] عن عبد الله بن مسلمة، عن عبدالعزيز -لعلّه الدراوردي-، عن زيد بن أسلم، عن عبدالله بن عمرو.

وروى الحديث -أيضًا- موسى بنُ عبيده، فقال فيه: عن زيد بن أسلم، عن جابر بن عبد الله. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (فذكر نحوه) . أخرجه ابن أبى شيبة فى (( المصنف ) ) [29425] ، وعبد بن حميد [1151] .

وموسى ضعيف، وفيه انقطاع؛ فزيد لم يسمع من جابر كما ذكر ابن معين.

فهذه أربعة أوجه عن زيد بن أسلم، أقواها رواية ابن عجلان ورواية عبد العزيز، والله أعلم ما المحفوظ منهما.

2)ومن الشواهد التي تشهد لمعنى هذا الحديث أيضا: حديث البطاقة: وأخرجه ابن المبارك (( الزهد ) ) (371) ، ومن طريقه أحمد (2/ 213) ، والترمذى (2639) ، وابن حبان (225) ،

وأخرجه ابن ماجه (4300) عن ابن أبي مريم،

وأخرجه الحاكم (1/ 6) ، ومن طريقه البيهقى (( شعب الإيمان ) ) (1/ 264/283) عن يونس بن محمد

وأخرجه الحاكم (1/ 529) عن يحيى بن عبد الله بن بكير،

أربعتهم (ابن المبارك و ابن أبي مريم و يونس بن محمد و يحيى بن عبد الله بن بكير) عن الليث بن سعد عَنْ عَامِرِ بْنِ يَحْيَى المعَافِرىِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( يُصَاحُ بِرَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي عَلَى رُءُوسِ الْخَلائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُنْشَرُ لَهُ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ سِجِلًا، كُلُّ سِجِلٍّ مِنْهَا مَدَّ الْبَصَرِ، ثُمَّ يَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وتَعَالى لَهُ: أَتُنْكِرُ مِنْ هَذَا شَيْئًا؟، فَيَقُولُ: لا يَا رَبِّ، فَيَقُولُ عزَّ وجلَّ: أَلَكَ عُذْرٌ أو حَسَنَةٌ، فَيُهَابُ الرَّجُلُ، فَيَقُولُ: لا يا رَبِّ، فَيَقُولُ عزَّ وجلَّ: بَلَى، إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَاتٍ وَإِنَّهُ لا ظُلْمَ عَلَيْكَ، فَتُخْرَجُ لَهُ بِطَاقَةٌ فِيهَا: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ مَا هَذِهِ الْبِطَاقَةُ مَعَ هَذِهِ السِّجِلاتِ؟، فَيَقُولُ عزَّ وجلَّ: إِنَّكَ لا تُظْلَمُ، فَتُوضَعُ السِّجِلاتُ فِي كِفَّةٍ وَالْبِطَاقَةُ فِي كِفَّةٍ، فَطَاشَتِ السِّجِلاتُ، وَثَقُلَتِ الْبِطَاقَةُ ) ). في رواية ابن المبارك (( إِنَّ اللهَ سَيُخَلِّصُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي ) )، وزاد بآخره (( فَلا يَثْقُلُ مَعَ اسْمِ اللهِ شَيْءٌ ) ). ويزيدون عليه (( أَظَلَمَكَ كَتَبَتِي الْحَافِظُونَ ) ).

وقد تابع الليثَ ابنُ لهيعة: أخرجه الإمام أحمد (2/ 221) ولفظه: (( تُوضَعُ الْمَوَازِينُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُؤْتَى بِالرَّجُلِ، فَيُوضَعُ فِي كِفَّةٍ، فَيُوضَعُ مَا أُحْصِيَ عَلَيْهِ، فَتَمَايَلَ بِهِ الْمِيزَانُ، فَيُبْعَثُ بِهِ إِلَى النَّارِ، قَالَ: فَإِذَا أُدْبِرَ بِهِ، إِذَا صَائِحٌ يَصِيحُ مِنْ عِنْدِ الرَّحْمَنِ، يَقُولُ: لا تَعْجَلُوا لا تَعْجَلُوا، فَإِنَّهُ قَدْ بَقِيَ لَهُ، فَيُؤْتَى بِبِطَاقَةٍ فِيهَا: لا إِلَهَ إِلا اللهُ، فَتُوضَعُ مَعَ الرَّجُلِ فِي كِفَّةٍ، حَتَّى يَمِيلَ بِهِ الْمِيزَانُ ) ). وفي سياقها ما يخالف سياقَ اللّيث.

ـ [تميم النجدي] ــــــــ [25 - Apr-2010, مساء 08:46] ـ

أقول: ولعل المحفوظ أنه من كلام كعب؛ فقد أخرج ابن أبي شيبة [10/ 304] : قال حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَن مُفَضَّلٍ، عَن مَنْصُورٍ، عَن مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الحارث بن هِشَامٍ، عَن كَعْبٍ، قَالَ: (قَالَ مُوسَى: يَا رَبِّ دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إذَا عَمِلْته كَانَ شُكْرًا لَكَ فِيمَا اصْطَنَعْت إلَيَّ، قَالَ: يَا مُوسَى قُلْ: لاَ إلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، أَوْ قَالَ: لاَ إلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، قَالَ: فَكَأَنَّ مُوسَى أَرَادَ مِنَ الْعَمَلِ مَا هُوَ أَنْهَكُ لِجِسْمِهِ مِمَّا أُمِرَ بِهِ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ: يَا مُوسَى لَوْ أَنَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ وَالأَرْضِينَ السَّبْعَ وُضِعَتْ فِي كِفَّةٍ , وَوُضِعَتْ لاَ إلَهَ إِلاَّ اللَّهُ فِي كِفَّةٍ لَرَجَحَتْ بِهِنَّ) .

فهذه أربعة أوجه عن زيد بن أسلم، أقواها رواية ابن عجلان ورواية عبد العزيز، والله أعلم ما المحفوظ منهما.

يا أصحاب الحديث؟؟؟

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت