فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
حديث واحد"انتهى"
الفصلُ الثَّاني: ذكرُ معنى الحديثِ عندَ أهلِ السُّنَّةِ، وذكرُ كلامِ الفرقِ فيهِ.
اختلف الناس في العماء صورة ومعنى، فقال بعضهم إنها بالمد، وهو الأشهر والأصوب. وقال بعضهم: إنها بالقصر (العمى) . وحكى ابن الجوزي وغيره أنها رويت (غمام) بالغين المعجمة وقال: إنه ليس محفوظًا ( [39] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn39 ) ) .
أما الأولى، فقال فيها أبو عبيد في غريبه ( [40] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn40 ) ):"قوله: في عماء، في كلام العرب السحاب الأبيض، قال الأصمعي ( [41] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn41 ) ) وغيره: هو ممدود."
وقال الحارث بن حِلِّزة اليشكري:
وكأن المنون تردي بنا ... أعصم ينجاب عنه العماء
يقول: هو في ارتفاعه قد بلغ السحاب ينشق عنه، يقول: نحن في عزنا مثل الأعصم، فالمنون إذا أرادتنا فكأنما تريد أعصم.
قال زهير يذكر ظباء وبقرًا:
يشمن بروقه ويرش أري الجنوب على حواجبها العماء"اهـ"
وقال يزيد بن هارون:"العماء أي ليس معه شيء".
وقال الأصمعي ( [42] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn42 ) ):"ويجوز أن يكون معنى الحديث في عمى أنه عمى على العلماء كيف كان".
وقال إسحاق بن راهويه ( [43] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn43 ) ):"في عماء يعني في سحابة". وقال الخليل بن أحمد ( [44] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn44 ) ):"العماء: السحاب الكثيف المطبق".
وقيل:"العماء: الغيم الرقيق".وقيل: السحاب الممطر.
وقيل: السحاب الأسود.
وأما بالقصر (العمى) : هو عبارة عن الحالة المضادة للبصر ( [45] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn45 ) ) .
أولًا: معنى الحديثِ على ذلك عندَ أهلِ السُّنَّةِ.
قال شيخ الإسلام في بيان تلبيس الجهمية:"وأما قوله (في عماء) فعلى ما ذكره يزيد بن هارون ورواه عنه أحمد بن منيع وقرره الترمذي في أن معناه ليس معه شيء فيكون فيه دلالة على أن الله تعالى كان وليس معه شيء"اهـ
وقال أيضًا ( [46] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn46 ) ):"... قوله (كان في عماء ما فوقه هواء وما تحته هواء) لا سيما وهذا لا ينافي الفوقية والعلو بالقدرة والقهر والتدبير"اهـ
وقال ( [47] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn47 ) ):"وذكر بعضهم أن هذا هو السحاب المذكور في قوله (هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام) "اهـ
وقال مرعي الكرمي ( [48] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn48 ) ):"هذا الحديث من المشكلات حيث قال عليه السلام كان في عماء وهو سبحانه منزه عن الظرفية ولم أر من كشف عن حقيقته بما يرفع إشكاله إلا أن يقال إن في بمعنى على كما قالوا في قوله أأمنتم من في السماء الملك"اهـ
قلت: وليس كما ذكر، بل قد رفع إشكاله البيهقي في الأسماء والصفات ( [49] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn49 ) ) ، فقال:"وَيُرِيدُ بِقَوْلِهِ فِي عَمَاءٍ أَيْ: فَوْقَ سَحَابٍ مُدْبِرًا لَهُ وَعَالِيًا عَلَيْهِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ، يَعْنِي: مَنْ فَوْقَ السَّمَاءِ وَقَالَ: وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ يَعْنِي: عَلَى جُذُوعِهَا"اهـ
وأما قوله (ما فوقه هواء وما تحته هواء) فما فيه محتملة لأن تكون نافية أو موصولة، والضمير عائد اتفاقًا على (العماء) .
ومن فوائد الحديث:
· جواز السؤال: أين الله؟
· العلو الذاتي لله تعالى.
· الإشارة إلى سبق خلق الماء على العرش، كما قال ابن جرير.
(يُتْبَعُ)