فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولمّا حصل لهذا الحديث مثل هذا الاختلاف، أحببت أن أبحث فيه بحثًا مطولًا متتبعًا فيه طرقه، سائلًا المولى ـ سبحانه وتعالى ـ التوفيق والسداد، كما أسأله ـ عز وجل ـ الإخلاص والصدق في العمل.
وقد ألف الناس في هذا الحديث مؤلفات، فمن هذه المؤلفات:
1.جزء فيه طرق حديث: أنا مدينة العلم وعلي بابها.
لجلال الدين عبد الرحمن السيوطي (ت: 911) .18
2.جواب إلى عبد الرحمن بن محمد بن نهشل الخيمي حول حديث: (أنا مدينة العلم وعلي بابها) .
لقطب الدين لطف الله بن محمد بن غياث بن الشجاع الظفيري (ت: 1035) .19
3.بحث في حديث: أنا مدينة العلم وعلي بابها.
لإبراهيم بن عبد القادر الكوكباني (ت: 1223) .20
4.جواب على معنى حديث: أنا مدينة العلم، وعلي بابها.
للإمام محمد بن علي الشوكاني (ت: 1250) .
قام بتحقيقه: محمد صبحي حسن حلاق.
5.فتح الملك العلي بصحة حديث: باب مدينة العلم علي.
لأحمد بن محمد بن الصديق الغماري (ت: 1380) ، وهو مطبوع.
6.حديث: أنا مدينة العلم وعلي بابها.
طرقه؛ مرتبته؛ الأقوال فيه؛ الترجيح.
لحسن بن فرحان المالكي.21
7.إتمام النعمة بتصحيح حديث: علي باب دار الحكمة.
لحسن الحسيني آل المجدد الشيرازي الشيعي.
نشره في مجلة: (تراثنا) العدد: (52) ، وله في هذا الجزء أخطاء وأوهام، وقلة علم في قواعد الجرح والتعديل، وهو أقرب ما يكون حاطب ليل، وقد بينت بعض ما عنده وتركت الكثير، لأن ذلك يستدعي أن أقوم بشرح قاعدة قاعدة، ولا طاقة لي في ذلك، والله المستعان.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
أبو عبد العزيز خليفة الكواري.
11 من ذي الحجة, 1420هـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه، وبعد، فحديث: (أنا مدينة العلم، وعلي بابها) ، قد روي عن أربعة من الصحابة وهم: ابن عباس، وعلي بن أبي طالب، وجابر بن عبد الله، وأبو سعيد الخدري ـ (ـ أجمعين.
فأَمّا رواية ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ:
رواها الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ.
ورواها سعيد بن جبير عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ.
فأمّا رواية الأعمش فرواها: أَََبو معاوية محمد بن خازم الضرير، وعيسى بن يونس، وأَبو الفَتح سعيد بن عقبة الكوفي.
فهذه ثلاث طرق، ودونك التفصيل:
الأولى: طريق أبي معاوية محمد بن خازم الضرير، عن الأعمش:
وقد روي عن أبي معاوية من وجوه عدة نذكرها:
الوجه الأول: عبد السلام بن صالح بن سليمان بن مَيْسَرة، أبو الصلت، الهروي.
أخرجه ابن محرز في: (معرفة الرجال) 22، وابن عدي في: (الكامل) 23، والطبراني في: (المعجم الكبير) 24، من طريقين، والحاكم في: (المستدرك) 25، والطبري في: (تهذيب الآثار) 26، والخطيب البغدادي في: (تاريخه) 27، ومن طريق الخطيب، ابن الجوزي في: (الموضوعات) 28، وابن المغازلي في: (المناقب) 29، وأبو الخير الطالقاني في: (كتاب الأربعين المنتقى) 30، والخوارزمي في: (المناقب) 31، وفي: (مقتل الحسين) 32، عن أبي الصلت عبد السلام بن صالح، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ مرفوعًا:
(أَنا مدينة العلم، وعلي بابها، فمن أَرَادَ العلم، فليأت بابه) .
أقول: هذا إسناد معلول بعدة علل:
الأولى: تدليس الأعمش.
والأعمش معروف بكثرة التدليس، وصفه به غير واحد من العلماء، وقد جعله الحافظ ابن حجر في الطبقة الثانية من طبقات كتابه: (طبقات المدلسين) 33، وحقه أن يكون في الطبقة الثالثة، فإنّ الأعمش مكثرٌ من التدليس مشهورٌ به، وربما أسقط الراوي الضعيف من بين الثقتين.
قال عثمان الدارمي: سمعت يحيى، وسئل عن الرجل يُلقي الرجل الضعيف من بين ثقتين، يوصل الحديث ثقة عن ثقة، ويقول: أنقص من الحديث وأصل ثقة عن ثقة يُحَسّن الحديث بذلك؟ فقال: (لا يفعل، لعل الحديث عن كذّاب ليس بشيء، فإذا هو قد حسّنه وثَبته، ولكن يُحدّث به كما روي) .
قال عثمان الدارمي: وكان الأعمش ربما فَعَلَ ذلك.34
قال الحافظ ابن حجر: (ظاهر هذا تدليس التسوية، وما علمت أحدًا ذكر الأعمش بذلك فَيُسْتَفَاد) .35
أقول: وهذا يؤكد ما قلته أن الأعمش من حقه أن يكون في الطبقة الثالثة.
(يُتْبَعُ)