فهرس الكتاب

الصفحة 10399 من 27809

5)وأقول على ما سطرته من اختيار الزركشي وبن قدامة: فقط أورد لي هذا الاختيار من أقوالهما بارك الله فيك .. هذا ما أريده فقط .. لأني أعرف ان المذهب خلاف هذا؛ وهما يختاران المذهب.

ـ [السكران التميمي] ــــــــ [05 - May-2010, صباحًا 03:23] ـ

زيادة توضيح واستدراك:

-هذا الأثر قد خالف في متنه ما هو المعروف من الهدي في ذلك؛ ويكفي في هذا حديث أنس رضي الله عنه، وخالف المروي عن نفس أصحاب ورجال السند؛ وقد ذكرت فيما مضى الرواية عنهم الموافقة للجماعة بالأسانيد الصحيحة وقد تركت غيرها أيضا.

وهذا الأثر بهذا اللفظ الصحيح الصواب أن فيه سقط راوٍ بين مطرفٍ والشعبي؛ وقد روى هذا الثقة الثبت الحافظ الفاضل (يحيى بن آدم) ، وهذه زيادة ثقة لا تغفل ولا تتجاهل.

وكون بعض الأئمة احتج به ورواه من الوجه المسقط؛ لا يعني هذا أن الأثر بهذا الصنيع صحيح ثابت .. فقد يكونوا لم يبلغهم غيره؛ فيكون احتجاجهم به على الظاهر منه؛ والظاهر منه = الصحة .. فلذلك صححه من صححه.

على أنه فعلًا يروي مطرف عن رجل عن الشعبي؛ فعلى سبيل المثال:

ما رواه ابن جرير الطبري في (التفسير) ؛ قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ؛ قَالَ: ثنا حَكَّامٌ، عَنْ عَنبَسَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي قَوْلِهِ: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} ، قَالَ: إِحْصَانُ الْيَهُودِيَّةِ وَالنَّصْرَانِيَّةِ: ألا تَزْنِيَ، وَأَنْ تَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ) .

-قول الأخ اختاره الخرقي والزركشي وأبو بكر عبد العزيز وبن قدامة؛ فأقول:

أما الخرقي: فلا إشكال.

وأما الزركشي: فلم يصرح أو يلمح بأي اختيار لهذا القول لا من بعيد ولا من قريب .. وهذا شرحه أمام الجميع لمن أراد الوقوف؛ بل المعروف أنه يختار أنها تعاد ركعتين.

وأما أبو بكر عبد العزيز: فكما نقل عنه بلا سند اختيار هذا القول؛ نقل عنه بالسند اختيار الإعادة ركعتين .. فقد حكى عنه أبو الحسين أنه اختار الإعادة ركعتين في كتابه (التنبيه) فيما حكاه الزركشي نفسه عنه.

وأما ابن قدامة: فليس له إلا اختيار واحد فقط؛ وهو الإعادة ركعتين .. وقد صرح به في كتابه (العمدة) .

-وقول الأخ أن الإمام اختار الإعادة أربعًا لهذا الأثر؛ فنعم هذا في رواية، لكن نقل عنه ابنه عبد الله في رواية أخرى مثل ما ورد عن أنس رضي الله عنه .. قال عبد الله: سألت أبي عمن فاتته العيد؟ قال: لا بأس أن يجمع أهله وولده ويجمع بهم إذا فاته العيد؛ فأما أن لا يفوته فلا أرى ذلك.

-وأما ما ذكره الأخ عن إسحاق رحمه الله وأنه يختار هذا؛ فالصحيح أن إسحاق رحمه الله ليس له إلا اختيار واحد؛ وهو الرواية الثالثة عن الإمام أحمد؛ ومفاده: أنه إن أدرك معه التشهد صلى ركعتين، وإن فاتته الصلاة بالكلية ولم يدرك منها شيء أعاد أربعًا. هذا المعروف

-قال الزين ابن المنير: (كأنهم قاسوها على الجمعة، لكن الفرق ظاهر؛ لأن من فاتته الجمعة يعود لفرضه من الظهر، بخلاف العيد) انتهى

أقول: وهذا هو الأصل والهدي. فتأمل

ـ [محمد هاني محمد] ــــــــ [05 - May-2010, مساء 02:40] ـ

1 -فتح الباري لابن رجب الحنبلي (مكتب تحقيق دار الحرمين - مكتبة الغرباء الأثرية ط1) / الجزء التاسع / تابع كتاب

العيدين / إذا فاته العيد يصلي ركعتين / ص 77.

2 -فتح الباري لابن حجر العسقلاني (نسخة بتحقيق عبد القادر شيبة الحمد) / الجزء الثاني / أبواب العيدين / باب إذا

فاته العيد يصلي ركعتين / ص 550.

3 -هذا المشهور في مذهبه - وقلت احتج به (فرق بين رواه واحتج به) .

4 -هداك الله - هم ليسوا بمعصومين نعم ولا أنت كذلك فكيف يجمعون ويختارون هذا الاثر(هل هم متفقون على الخطأ

)كل منهم إمام.أصلحك الله وهداك - وأقولها ثانية: هؤلاء أعلم بالحديث ممن جاء بعدهم وأوسع لانهم اكثر اطلاعا

واصفى ذكرا وذهنا فقولهم مقدم على أي قول سوى قول النبي صلى الله عليه وسلم - أو أي صحابي يخالفه ولذلك مقام

أخر.

5 -رواه الزركشي في مختصره على الخرقي ولم يذكر أن الأثر باطل أو ضعيف أو شيئا من هذا، وابن قدامه في المقنع روى

الأثر ولم يذكر أن الأثر باطل أو ضعيف أو شيئا من هذا.

وأقولها وأعيدها الى أن القى الله على ذلك هؤلاء أعلم بالحديث ممن جاء بعدهم وأوسع لانهم أكثر اطلاعا واصفى ذكرا وذهنا فقولهم مقدم.

وصلى اللهم وسلم على نبينا محمد

انتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت