فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأما تعليل الحديث بسقوط خزيمة في بعض طرقه، فالجواب عنه أن سعيدا رواه مرة بواسطة عن عائشة، ومرة بدونها والواسطة خزيمة. وهو كثير في طرق الأحاديث وأسانيدها. زيادة على أن سعيدا ثقة معروف كما مر، وأدرك عائشة لا بد. وقد كانت لها شهرة يندر من مثل سعيد أن لا يسمع منها. وهي التي قالوا إن مالكا لم يحدث عن امرأة غيرها. ويؤيد ما ذكرناه أن البزار بوب في"مسنده"على هذا الحديث بقوله:"ومما روى سعيد بن أبي هلال عن عائشة، عن أبيها"، فذكره.
كلام بكر أبو زيد الحديثي
وقال الشيخ بكر أبو زيد في جزء"السبحة":"فمدار أسانيده على سعيد بن أبي هلال، قال الحافظ عنه:"صدوق، لم أر لابن حزم في تضعيفه سلفا، إلا أن الساجي حكى عن أحمد أنه اختلط".اهـ وقال الحافظ أيضا في خزيمة: خزيمة عن عائشة بنت سعد لا يعرف، من السابعة، د ت س".اهـ
ثم قال:"وأما حديث صفية وحديث سعد بن أبي وقاص فيشهد كل واحد منهما للآخر، إذ ليس في إسناد أحدهما من قُدح فيه من جهة عدالته؟"
مناقشة كلام بكر أبي زيد
*اقتصاره على كلام الحافظ المنقول من"التقريب"في سعيد بن أبي هلال بقوله فيه: إنه صدوق. وعدم تعرضه لأقوال أهل الجرح والتعديل فيه، من صيغ التوثيق المختلفة، وردهم على من جرحه بدون بينة، كالحافظ نفسه في مقدمة"الفتح"وغيره كما مر. وكل هذا فيه إيهام القارئ أن حديث سعيد لا يرتقي إلى درجة الاعتبار، وهو من هو.
*اعتماده على جهالة خزيمة إيهام آخر لعلة الانقطاع في سند الحديث دون الإشارة إلى اللطائف الحديثية المذكورة آنفا، من رواية الشيوخ للحديث علوا ونزولا، بواسطة وبدونها أخرى.
*قوله في حديثي سعد وصفية:"يشهد كل واحد منهما للآخر ..."إيهام ثالث أن كليهما لم يبلغا درجة الصحة، مع أنه لم يذكر فيهما قادحا صريحا ولا علة ظاهرة، سوى ما كان من جهالة خزيمة، وقد ذكرت لك حالها والجواب عنها.
*قوله"إذ ليس في إسناد أحدهما من قدح فيه من جهة عدالته ..."لون رابع من إيهام القارئ أن هناك علة قادحة في الحديث ولم توجد. ولو وجد الشيخ بكر إليها سبيلا لأطال النفس في إيضاحها كعادته في"الردود"...
الحديث الثاني: حديث صفية
سنده ومتنه
عن صفية قالت، دخل علي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبين يدي أربعة آلاف نواة أسبح بهن، فقال:"يا بنت حيي، ما هذا؟"قلت:"أسبح بهن. قال:"قد سبحت منذ قمت على رأسك بأكثر من هذا."قلت: علمني يا رسول الله. قال:"قولي سبحان الله عدد ما خلق من شيء"."
-أخرجه الترمذي في"السنن"، وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، من حديث هاشم بن سعيد الكوفي، وليس إسناده بمعروف. وفي الباب عن ابن عباس. ورواه الحاكم وصححه. ووافقه الذهبي ورواه أبو يعلى في"مسنده"، وابن عدي في"الكامل".
-ورواه من وجه آخر الطبراني في"الدعاء"و"الأوسط"عن روح بن الفرج، ثنا عمرو بن خالد، ثنا حُديج بن معاوية، ثنا كنانة مولى صفية، عن صفية بنت حيي رضي الله عنها به مثله.
-ورواه الطبراني من وجه ثالث في"الدعاء"وفي"الأوسط". فقال: حدثنا محمد ابن عثمان ابن أبي شيبة، ثنا أبي، قال:"وجدت في كتاب أبي بخطه، ثنا مستلم ابن سعيد، عن منصور ابن زاذان، عن يزيد بن متعب مولى صفية بنت حيي، به."
قول الألباني في تعليله
قال في"الضعيفة": ضعفه الترمذي، وأما الحاكم فقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي، وهذا منه عجيب. فإن هاشم بن سعيد هذا أورده هو في"الميزان"وقال: قال ابن معين ليس بشيء. وقال ابن عدي: مقدار ما يرويه لا يتابع عليه. ولذا قال الحافظ في"التقريب": ضعيف. وكنانة هذا مجهول الحال لم يوثقه غير ابن حبان. اهـ كلام الشيخ ناصر.
قول الشيخ بكر في تعليله
قال في جزء"السبحة": وفي هذا الحديث هاشم بن سعيد الكوفي، قال الحافظ في"التقريب":ضعيف. وفيه شيخه كنانة مولى صفية، قال الحافظ في"التقريب": مقبول، ضعفه الأزدي بلا حجة.
أضف إلى هذا ما قاله في الخلاصة (انظر ذلك في الصحيفة الأولى) .
مناقشة كلام الألباني
ذكر في تضعيف هاشم بن سعيد قول الإمام أحمد: لا أعرفه، وقول ابن معين، ليس بشيء، وتضعيف أبي حاتم له. وكذا ساق كلام ابن عدي أنه لا يتابع على مروياته. وكل ذلك مدفوع بإذن الله، كما يأتي:
أولا: أما قول الإمام أحمد: لا أعرفه، فلا يضر لكون غيره قد عرفه.
(يُتْبَعُ)