فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والثالث: جمعه وكتابته وسماعه وتطريقه وطلب العلو فيه والرحلة إلى البلدان.
والمشتغل بهذا مشتغل عما هو الأهم من علومه النافعة، فضلا عن العمل الذي هو مطلوب الأول وهو العبادة.
إلا أنه لا بأس للبطالين لما فيه من بقاء سلسلة الإسناد المتصلة بأشرف البشر ... (إلى آخر كلامه) .
قلت (الحافظ ابن حجر) : وفي كلامه مباحث من أوجه:
الأول: قوله:"وهذا كُفِيَه المشتغل بالعلم بما صنف فيه".
يقال عليه: إن كان التصنيف في الفن يوجب الاتكال على ذلك وعدم الاشتغال به، فالقول كذلك في الفن الأول. فإن فقه الحديث وغريبه لا يحصى كم صنف في ذلك، بل لو ادعى مدع أن التصانيف التي جمعت في ذلك أجمع من التصانيف التي جمعت في تمييز الرجال وكذا في تمييز الصحيح من السقيم لما أبعد بل ذلك هو الواقع.
فإن كان الاشتغال بالأول مهما فالاشتغال بالثاني أهم؛ لأنه المرقاة إلى الأول. فمن أخل به خلط الصحيح بالسقيم والمعدل بالمجروح وهو لا يشعر وكفى بذلك عيبا بالمحدث.
فالحق أن كلا منهما في علم الحديث مهم، لا رجحان لأحدهما على الآخر.
نعم لو قال: الاشتغال بالفن الأول أهم كان مسلما مع ما فيه.
ولا شك أن من جمعهما حاز القدح المعلى. ومن أخل بهما، فلا حظ له في اسم المحدث.
ومن حرر الأول، وأخل بالثاني كان بعيدا من اسم المحدث عرفا،
هذا لا ارتياب فيه.
بقي الكلام في الفن الثالث: وهو السماع وما ذكر معه، ولا شك أن من جمعه مع الفنين الأوليين كان أوفر قِسْما وأحظ قَسْما، لكن وإن كان من اقتصر عليه كان أنحس حظا وأبعد حفظا.
فمن جمع الأمور الثلاثة كان فقيها محدثا كاملا، ومن انفرد باثنين منها كان دونه. وإن كان ولا بد من الاقتصار على اثنين فليكن الأول والثاني.
أما من أخل بالأول واقتصر على الثاني والثالث فهو محدث صرف لا نزاع في ذلك.
ومن انفرد بالأول، فلا حظ له في اسم المحدث كما ذكرنا.
هذا تحرير المقال في هذا الفصل. والله أعلم.
انتهى كلام الحافظ بنصه من نكت ابن حجر على علوم الحديث / ط دار ابن القيم تحقيق طارق عوض ج1 ص45+46
قلت أنا سيف جمعه تسهيلًا للقارئ انظر التقسيم التالي وهو من كلام الحافظ ولكن بتصرف بسيط حسب ما فهمت
1 -حفظ المتون + حفظ الأسانيد + الرحلة + العلو في السند = محدثًا فقيهًا كاملًا.
2 -من ترك حفظ المتون وله حظ في
حفظ الأسانيد + الرحلة + العلو في السند = محدثٌ صرف
3 -من حفظ المتون و عرف غريبها و فقهها = فلا حظ له في اسم المحدث
4 -من اشتغل بالسماع والكتابة وعلو السند والرحلة فقط فهو أنحس حظًا و أبعد حفظًا.
انتهى بتصرف
قال صديق حسن خان القنوجي:
وذكر المطرزي لأهل الحديث خمس مراتب:
أولها الطالب وهو المبتديء
ثم المحدث وهو من تحمل روايته واعتنى بدرايته
ثم الحافظ وهو من حفظ ألف حديث متنا وإسنادا
ثم الحجة وهو من حفظ ثلاثمائة ألف
ثم الحاكم وهو من أحاط بجميع الأحاديث
وقال أيضًا:
قال المولى أبو الخير رحمه الله تعالى إن قصارى نظر أبناء هذا الزمان في علم الحديث في مشارق الأنوار فإن ترفعت إلى مصابيح البغوي ظنت أنها تصل إلى درجة المحدثين وما ذاك إلا لجهلهم بالحديث بل لو حفظهما عن ظهر قلب وضم إليهما من المتون مثلهما لم يكن محدثا حتى يلج الجمل في سم الخياط وإنما الذي يعده أهل الزمان بالغا إلى النهاية وينادونه محدث المحدثين وبخارى العصر من اشتغل بجامع الأصول لابن الأثير مع حفظ علوم الحديث لابن الصلاح أو التقريب للنووي إلا أنه ليس في شيء من رتبة المحدثين.
وإنما المحدث من عرف الأسانيد والمسانيد والعلل وأسماء الرجالوالعالي والنازل وحفظ مع ذلك جملة مستكثرة من المتون وسمع الكتب الستة ومسند الإمام أحمد بن حنبل وسنن البيهقي ومعجم الطبراني وضم إلى هذا القدر ألف جرم الأجزاء الحديثية هذا أقل فإذا سمع ما ذكرناه وكتب الطبقات وزاد على الشيوخ وتكلم في العلل والوفيات والأسانيد كان في أول درجات المحدثين ثم يزيد الله سبحانه ما يشاء هذا ماذكره تاج الدين السبكي انتهى
الحطة في ذكر الصحاح الستة ص137 ط دار الكتب العلمية
وهذا النقل من المكتبة الشاملة. لعدم وجود نسخة من الكتاب المذكور.
ـ [مصطفى مدني] ــــــــ [15 - Jun-2010, صباحًا 09:51] ـ
هل المقصود من ذلك نفي صفة التحديث عن أمثال الشيخ الحويني والألباني رحمه الله وغيرهما من فرسان هذا المجال؟ إن كان الأمر كذلك فهل سبر المعترض ما عند هؤلاء الشيوخ ووجده لا يتناسب مع مفهوم المحدث في هذا العصر؟ أم أنه قد ساءه إكثار الناس من تسميتهم بالمحدثين؟ هذا مجرد استفهام دفعني إليه قول الأخ عمر بن رأفت"لا محدث اليوم على الاصطلاح التلاميذ يمجدون شيوخهم فقط"وانظر بمن استشهد قبل هذا السطر لينفي عنه صفة المحدث يا أخي المصطلحات نسبية باختلاف العصور ولفظ المحدث لا يعني النبوة وقد وصف به الذهبي كثيرا ممن تكلم فيهم وهو يترجم لهم في سير أعلام النبلاء كفانا جلدا لعلمائنا واجن الثمار وخل العود للنار وإن كنا لنحسب أن هذه الأعواد أعواد خير جزاها الله عنا خيرا ولا ندعي العصمة لأحد ولا ندعي الإحاطة بكل العلم لأحد ونذكر وصف الذهبي لهذا العلم بأنه علم صلف لا يلين قياده لأحد ولا ننفي صفة العلم عن علمائنا ولا نتعصب لغير الحق بارك الله فيكم